الأمم المتحدة قلقة من الأوضاع الإنسانية الخطيرة في الغوطة الشرقية

عبرت الأمم المتحدة للمرة الثانية خلال أقل من شهر عن قلقها الشديد على وضع مئات الآلاف بالغوطة الشرقية في ريف دمشق جراء الحصار المستمر منذ سنوات، والذي فاقمه القصف...
غارات وقصف على مدينة زملكا بالغوطة الشرقية

عبرت الأمم المتحدة للمرة الثانية خلال أقل من شهر عن قلقها الشديد على وضع مئات الآلاف بالغوطة الشرقية في ريف دمشق جراء الحصار المستمر منذ سنوات، والذي فاقمه القصف اليومي بالطائرات والمدفعية الثقية والصواريخ.

وقال استيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي إن منظمته لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع الأمني والإنساني للمحاصرين في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وأضاف دوجاريك أن الإمدادات التجارية والإنسانية لا تزال ممنوعة من الوصول إلى الغوطة الشرقية التي تضم نحو أربعمئة ألف مدني ما أدى لارتفاع كبير بأسعار السلع الأساسية، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لم تتمكن منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي من دخول الغوطة الشرقية المحاصرة منذ 2012.

كما أشار إلى تأثر المرافق الأساسية من مراكز طبية ومدارس وغيرها بالحصار الذي يحول دون دخول الإمدادات الغذائية والطبية، فضلا عن القصف والقتال على أطراف المنطقة التي تضم مدنا وبلدات مكتظة بالسكان من بينها مدينة دوما.

وقال المتحدث الأممي إن منظمته مستعدة لتقديم المساعدات المنقذة للحياة لسكان الغوطة الشرقية في حال التوصل إلي وقف مؤقت لما وصفه بالعنف من مختلف الأطراف. وكثفت قوات النظام السوري مؤخرا محاولاتها لاقتحام الغوطة الشرقية، وذلك بالتزامن مع حملة عسكرية لفصل أحياء دمشق الشرقية (برزة والقابون وتشرين) عن الغوطة.

وإلى جانب سكان الغوطة الشرقية، يعاني مئات آلاف السوريين من أوضاع مماثلة في مناطق تخضع للمعارضة المسلحة على غرار ريف حمص الشمالي.

جاء ذلك فيما جرت اشتباكات عنيفة جدا على جبهات أحياء دمشق الشرقية، يوم أمس الاثنين، تمكن خلالها الثوار من تدمير دبابة وجرافة على جبهة حي القابون وقتلوا 7 عناصر على محاور الحي وبساتين برزة، فيما شن طيران النظام الحربي غارات على القابون وتشرين وبرزة ترافقت مع قصف بأكثر من 10 صواريخ فيل على منازل المدنيين في حين سقط جرحى في حي برزة جراء إطلاق استهدافهم من قبل قناصي النظام.

وعلى صعيد متصل، تواصلت الاشتباكات بين مقاتلي جيش الإسلام من جهة وهيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن من جهة أخرى في الغوطة الشرقية، وقتل خلالها إعلامي تابع لفيلق الرحمن في مدينة زملكا واستشهد مدني في بلدة حزة. كما دارت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام على محوري تل الزيات والضهر الأسود بالريف الغربي تمكن خلالها الثوار من قنص عنصرين وتكبيد قوات النظام خسائر في العتاد، فيما تعرضت بلدة بيت جن لقصف بعدة قذائف.

وجرت اشتباكات بين الثوار وقوات النظام على أطراف بلدة جسرين بالغوطة الشرقية على إثر محاولة تقدم الأخير في المنطقة مستغلا حالة الاقتتال بين الفصائل، فيما شن طيران النظام الحربي غارات على مدينتي سقبا وحمورية بالغوطة الشرقية، ما أدى لسقوط 4 شهداء في سقبا و 3 شهداء في حمورية بالإضافة لسقوط عدد من الجرحى. كما تعرضت بلدة كفربطنا ومدينة عربين لغارات مماثلة أدت لسقوط شهيد وجرحى وخروج مشفى عربين الجراحي عن الخدمة فيما قصفت مدفعية النظام مدينتي دوما وحرستا وبلدات مسرابا وأوتايا وجسرين.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة