طالبت فصائل المعارضة المشاركة بمباحثات أستانة من روسيا وقف القصف الجوي وإدخال المساعدات إلى الغوطة الشرقية بريف دمشق وريف حمص الشمالي، وإيقاف تهجير أهالي حي الوعر في حمص قبل انطلاق المحادثات المقررة يوم غد الأربعاء.
كما طالبت فصائل المعارضة من الحكومة الروسية نسخة مكتوبة من المبادرة الروسية حول المناطق الآمنة، فيما رد المسؤولون الروس بأنهم سيقدمونها مكتوبة في الجولة المقبلة من محادثات أستانة.
وكانت فصائل المعارضة قد قالت، خلال تصريحات صحفية سابقة، إن روسيا قدمت شفهيا مبادرة جديدة حول الأزمة السورية، مدتها ثلاثة أشهر قابلة للتجديد “لتخفيف التصعيد” على حد وصف موسكو، بحيث تتضمن المبادرة إنشاء أربع مناطق آمنة في كل من إدلب وشمال حمص والغوطة الشرقية في ريف دمشق ومنطقة رابعة جنوبي البلاد.
كما تضمن المقترح منع استخدام الأسلحة بما فيها طائرات النظام السوري، وإيجاد الظروف الملائمة لطرد تنظيم داعش وتنظيم القاعدة “جبهة النصرة” من مناطق تخفيف التصعيد بمساعدة فصائل المعارضة.
من جهتها، طالبت تركيا بإضافة المنطقة الساحلية ضمن المناطق الآمنة، على أن تُترك مسافة من كيلومتر إلى كيلومترين بين قوات المعارضة وقوات النظام، تُشغل بقوات مراقبة دولية، ومعابر للمدنيين والبضائع.
من جهته، أعلن مكتب المبعوث الأممي الخاص لسوريا في بيان له أن استيفان دي ميستورا سينضم إلى اجتماعات أستانة يومي الثالث والرابع من أيار/مايو الجاري.
وقال المكتب الأممي إنه سيستغل الفرصة لإجراء مشاورات سياسية مع ضامني اتفاق وقف إطلاق النار من كل من روسيا وتركيا وإيران وغيرهم ممن سيحضرون الاجتماع، لدعم جهودهم في تهدئة الحالة العسكرية.
وأضاف البيان الأممي أن هذه المحادثات ستأتي في الوقت المناسب، حيث يضع المبعوث الخاص حاليا اللمسات الأخيرة على مداولاته بشأن الجولة المقبلة من المحادثات بين السوريين في جنيف.
وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي أكد مجددا أن محادثات جنيف تظل المحفل الرئيسي لدفع العملية السياسية، ووضع حد لـ النزاع السوري.
يُشار إلى أنه في كانون الثاني/يناير الماضي، عقد الاجتماع الأول في أستانا بمشاركة النظام والمعارضة السورية، لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار بسوريا المتفق عليه في أنقرة يوم 29 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وفي “أستانة 2” الذي عقد في شباط/فبراير الماضي، جرى الاتفاق بين موسكو وطهران وأنقرة على إنشاء آلية حازمة لمراقبة وقف النار، لكن المحادثات انتهت حينها دون صدور بيان ختامي.
واختتمت الجولة الثالثة من محادثات أستانة منتصف آذار/مارس الماضي بالعاصمة الكازاخستانية، بالاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم كلا من روسيا وتركيا وإيران لمراقبة الهدنة.








