أكد رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا بعد لقائه نائب وزير الخارجية فيصل المقداد في دمشق أن اجتماع جنيف المرتقب عقده يوم الثلاثاء المقبل سيكون مختصرا ومركزا.
وقال رمزي في تصريح للصحفيين إننا “نتطلع إلى المساهمة الإيجابية والبناءة من الحكومة السورية لإنجاح هذا الاجتماع الذي نعتبره اجتماعا مهما وسيكون مختصرا ومركزا”، لافتا إلى أن “ما سمعته من نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد يعطيني أملا بأن الموقف السوري سيكون بناء خلال الاجتماع القادم”.
وأضاف رمزي “سنرى النتائج ولدينا أمل بأن يكون هناك تحرك إيجابي”، معربا عن اعتقاده أن “هذا ممكن إذا جاءت كل الأطراف بمواقف بناءة”.
وأشار رمزي إلى أن “اللقاء مع المقداد كان مفيدا ويأتي في إطار التشاور المستمر بين الأمم المتحدة والحكومة السورية في دمشق وجنيف ونيويورك”، موضحا أن “اللقاء تطرق إلى بحث التطورات المرتبطة بالأزمة في سوريا والاعداد للاجتماع القادم للمحادثات السورية السورية المنتظر عقده في جنيف الثلاثاء القادم”.
جاء ذلك فيما أعلن الموفد الأممي إلى سوريا “استيفان دي ميستورا” في وقت سابق عن استئناف جولة جديدة من مباحثات السلام السورية في مدينة جنيف السويسرية يوم 16 أيار/مايو الجاري، معرباَ عن “أمله” في أن ينعكس اتفاق “خفض التصعيد”، الذي وقع مؤخرا في أستانة، إيجابا على المفاوضات السياسية.
وبين رمزي أن الامم المتحدة تضع أهمية كبيرة لـ”تخفيف التصعيد” قائلا “لدينا أمل كبير أن يؤدي اتفاق أستانة إلى ذلك، وهذا من شأنه تهيئة المناخ المناسب لمسار جنيف”، مبينا أن “هناك علاقة تبادلية بين جنيف وأستانة”.
وتابع رمزي أن” تثبيت وقف إطلاق النار شيء مهم وأساسي لخلق المناخ المناسب لمحادثات جادة”، مؤكدا أن “وقف إطلاق النار في الوقت ذاته لا يمكن أن يكون له استمرارية دون أفق سياسي وهذا أمر مهم جدا”.
ودخل اتفاق مناطق “وقف التصعيد” في سوريا حيز التنفيذ يوم السبت 6 أيار/مايو الجاري، عقب محادثات جرت في أستانة يومي 3 و4 الماضيين بحضور ممثلي الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا، فضلا عن ممثلين من الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة والمعارضة والنظام، وتم التوقيع في نهايتها على مذكرة لإقامة أربع مناطق في سوريا يطبق فيها “خفض التصعيد” بين الأطراف المتقاتلة.
وردا على سؤال عمن سيشارك في اجتماع جنيف القادم، لفت رمزي إلى أنه “ليس هناك جديد فيما يخص المدعوين”، مضيفا “اتفقنا على ما سنقوم بمناقشته خلال الاجتماع القادم.. هناك اتفاق.. أما جدول الأعمال فهو واضح وليس فيه تغيير وهناك أربع سلال سيتم التعامل معها بالتوازي ولكن سبق أن أكدنا للأطراف أن هناك مع الالتزام بالتحرك بالتوازي إمكانية لتسريع إيقاع بحث إحدى هذه السلال”.
وفيما يخص إمكانية عقد لقاءات مباشرة في محادثات جنيف المقبلة بين الأطراف المشاركة، أوضح رمزي أن “موقف الأمم المتحدة يتمثل بالتحرك نحو الحوار المباشر في أقرب فرصة”، معربا عن اعتقاده في الوقت ذاته أن “هذا الأمر لم يتحقق بعد”.
واعتبر رمزي أن “مسار جنيف مهم لأنه يعكس الشرعية الدولية ممثلة بقرارات الأمم المتحدة والتي تتحدث عن مبادئء أساسية. أعتقد أن السوريين بغض النظر عن موقعهم السياسي ملتزمون بها ويؤكدون ضرورة احترامها وهي وحدة وسلامة أراضي سوريا واحترام سيادتها وطبيعة سوريا المستقبلية وكل هذه أمور مهمة جدا”.








