تقرير: النظام خطط لاستعمال الكيماوي ضد معارضيه قبل اندلاع الثورة السورية

أكد تقرير نشرته صحيفة فرنسية إن النظام الأسد لم ينتظر ثورة الشعب السوري ليقرر استعمال الأسلحة الكيميائية، بل إنه بدأ استعداداته عام 2009، إذ أعطى أوامره بتجهيز 7 قواعد...
موقع لإنتاج غاز السارين بالضمير بريف دمشق دمرته الأمم المتحدة في وقت سابق
أكد تقرير نشرته صحيفة فرنسية إن النظام الأسد لم ينتظر ثورة الشعب السوري ليقرر استعمال الأسلحة الكيميائية، بل إنه بدأ استعداداته عام 2009، إذ أعطى أوامره بتجهيز 7 قواعد عسكرية بنظام تخزين لقنابل غاز السارين.
حيث نقلت صحيفة ميديا بارت في تقرير لها كتبه رينيه باكمان شهادات لخبراء ومهندسين سوريين ساهموا في إنتاج السلاح الكيميائي السوري، قبل أن يغادروا معسكر نظام الأسد ليصبحوا في المعارضة.
وأشار التقرير إلى أن كلا من روسيا وأرمينيا وألمانيا الغربية “السابقة” كانت من الموردين الرئيسيين للتكنولوجيا والمواد الخام لبرنامج سوريا لإنتاج الأسلحة الكيميائية. كما أكد المسؤولون السوريون المنشقون حاليا ممن عملوا على المشروع إن النظام، وفي انتهاك متهمد للقانون، لا يزال لديه ترسانة سرية تصل إلى 35 طنا من الأسلحة الكيميائية.
وقد ساعدت العديد من الدول، بما في ذلك روسيا وأرمينيا وألمانيا، على توفير التكنولوجيا والمواد الخام المستخدمة في برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، بما في ذلك إنتاج غاز السارين، وكشف خبراء سوريون عملوا في البرنامج، وهم الآن خارج سوريا، كيف تم إرسال العلماء الشباب للتدريب في ألمانيا الغربية السابقة لمعرفة كيفية إدارة مرافق الإنتاج الكيميائي. كما أكدوا أن إحدى الشركات الألمانية زودت النظام السوري بالمواد الخام لاستخدامها في تصنيع الأسلحة الكيميائية.

وأوردت الصحيفة شهادة خبير أسلحة كيميائية قال فيها “راودتنا الشكوك بعدما طلب من 7 قواعد عسكرية التجهز بذخيرة من الغاز المعبأ في أحجام صغيرة”، موضحا أن تلك القواعد لم تكن مجهزة لإقلاع الطائرات المقاتلة “السوخوي 22″ و”الميغ 23″ التي يمكن أن تستعمل في هجوم ضد إسرائيل.

وأضاف الخبير أن إحدى القواعد العسكرية لم يكن فيها إلا المروحيات، بل إن إحداها كانت قريبة من الحدود بحيث يمكن للإسرائيليين تدميرها بضربة مدفع إذا أحسوا أن هناك خطرا منها.
ولفت الخبير الكيميائي “توصلنا لخلاصة واحدة، وهي أن الحكومة تريد استعمال هذا الغاز في الداخل ضد أي احتجاج محتمل”، ويتابع “أخبرت مسؤولين بشكوكي، وأخبرت بها رئيس الاستخبارات علي مملوك، وما لم أكن أعلمه أن أوامر استعمال السارين ضد المعارضة جاءت منه”.
وأوضح الخبير أنه بمجرد قيام الثورة في سوريا كان نظام الأسد مستعدا لقمعها، ولم يتردد في استعمال الأسلحة الكيميائية، وكانت المرة الأولى في تشرين الثاني/أكتوبر 2012 في سلقين بريف إدلب.
وأكدت الصحيفة أنها حصلت على وثائق من المخابرات الفرنسية تثبت أن نظام الأسد مسؤول بشكل قطعي عن الهجوم بغاز السارين في كل من حلب وجوبر وسراقب في نيسان/أبريل 2013، وفي دمشق في آب/أغسطس من العام نفسه، وفي خان شيخون عام 2017، وأن القرائن قوية على ضلوع النظام في 22 هجوما بغاز الكلور.
وأشارت الصحيفة إلى الكيفية التي بنى فيها النظام ترسانته الكيميائية في عهد حافظ الأسد الذي أسس مركز البحوث والدراسات العلمية عام 1970 وكان واجهة مدنية لنشاطه العسكري.
وبينت الصحيفة أن المركز ضم 5 فروع تعرف بأرقامها، الفرع 3000 هو المخصص للكيميائيات، ويعمل فيه 350 خبيرا ومهندسا معظمهم درسوا في الخارج، في حين يضم هذا الفرع قطاعين أهمهما القطاع رقم 3600 وهو المكلف بإنتاج الأسلحة الكيميائية، ويضم عدة مواقع في عمق الصحراء.
أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة