9 يونيو، 2017 350 مشاهدات
اقترحت روسيا على لسان نائب وزير الخارجية “ميخائيل بوغدانوف” تأجيل الجولة الخامسة من اجتماعات أستانة حيث قال إن الموعد المحتمل لانعقادها قد يكون في 20 حزيران/يونيو الجاري بعد أن أعلن متحدث باسم خارجية كازاخستان عن تأجيله إلى موعد غير محدد.
وكانت آخر جولة من محادثات أستانة قد جرت في الثالث والرابع من أيار/مايو الماضي وأسفرت عن اعتماد الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا (روسيا وتركيا وإيران) مذكرة تفاهم حول إقامة 4 مناطق لخفض التصعيد لمدة 6 أشهر دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من 6 أيار/مايو 2017.
وحول أسباب التأجيل؛ اعتبرت السيدة مزن مرشد عضو المكتب السياسي لتيار الغد السوري في تصريح لـ“إيلاف” أن “مباحثات أستانة كانت تهدف بالأساس إلى تخفيف العنف والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا بالإضافة إلى الحل السلمي للنزاع، وبات من الواضح أن هذه البنود الأربع لم يتم تحقيقها على الأرض بشكل حقيقي”.
السيدة مزن مرشد عضو المكتب السياسي في تيار الغد السوري
وقالت مرشد “على ما يبدو فإن خلافات عميقة ظهرت بين الأطراف الضامنة من جهة وبين موقف الولايات المتحدة التي بات واضحاً أنها تريد العودة وبقوة إلى ملفات الشرق الأوسط وعلى رأسها الملف السوري، ما يوحي بشكل جلي بأن الخلاف الروسي الأمريكي يتعمق بما يخص سوريا وبما يخص توكيل هذا الملف الشائك لروسيا بعد أن كان واضحاً أنه سُلِم لروسيا أثناء ولاية الرئيس السابق باراك أوباما”.
وأشارت عضو المكتب السياسي لتيار الغد السوري إلى قيام الطائرات الأمريكية يوم ١٨ من الشهر الحالي بتوجيه ضربة عسكرية لقافلة عسكرية إيرانية تضم عشرات المسلحين وعشرات العربات العسكرية وتمت ابادتها عن بكرة أبيها داخل منطقة من المفترض أنها ضمن مناطق خفض التصعيد شمال غرب النتف قيل إن هذه القافلة كانت تعبر الحدود العراقية السورية، لدعم قوات بشار الأسد الأمر الذي يعد خرقا للاتفاق من جهة، وعدم التنسيق بين القوى الضامنة للاتفاق من جهة ثانية”.
وأضافت مرشد أن الأيام الماضية لم تحمل أي جديد في الملف السوري أو على الأرض ما يستدعي عقد اجتماع، فمازال الحال على ما هو عليه بانتظار أي جديد بين أمريكا وروسيا أكبر قوتين مؤثرتين في الوضع السوري حتى الآن.
وكان بوغدانوف قد أشار إلى أن الروس اقترحوا تأجيل الاجتماع إلى 20 الشهر الحالي، استناداً إلى اتصالات مع الضامنين الآخرين، تركيا وإيران، وبالتنسيق مع الشريك الكازاخي.
وكان من المقرر أن تجري جولة جديدة من مشاورات أستانة في الـ12 والـ13 من الشهر الحالي، حيث تم توجيه دعوة لواشنطن لحضور الاجتماع بصفة مراقب، ووصلت دعوة النظام إضافة لدعوة فصائل المعارضة للمشاركة أيضاً.
هذا فيما دعا وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” لضرورة تنسيق جهود اللاعبين داخل وخارج سوريا، بما يحقق أمن سوريا بمكوناتها كافة. حيث قال خلال لقائه المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا استيفان دي ميستورا: “أعتقد أن المهم في الوقت الراهن هو ضمان انسجام كافة الجهود التي يبذلها اللاعبون داخل وخارج سوريا نحو تحقيق نتيجة تضمن سيادة الدولة السورية وحقوق كافة المجموعات الإثنية والطائفية القاطنة هناك، إضافة إلى ضمان أمن المنطقة برمتها والحيلولة دون تحول سوريا إلى مصدر للخطر الإرهابي”.
وتحدث لافروف عن التكامل بين عمليتي أستانة وجنيف مؤكدا أن موسكو تعتز بالتنسيق بين الدول الراعية لعملية أستانة والفريق الأممي الراعي لمفاوضات جنيف.
من جانبه قال دي ميستورا إنه من “المستحيل إنجاح عملية جنيف دون الجهود المبذولة في أستانة”، ووصف عملية تخفيف التوتر في سوريا بأنها “صعبة للغاية”، وثمّن التعاون مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش والدول التي تبذل جهوداً في أستانة.
أقسام
حوارات







