منذر آقبيق: من المبكر التنبؤ بتأثير الخلاف الخليجي على الوضع السوري

لا يُعرف إلى أي مدى ستصل تبعات أزمة الخلاف الخليجي القائمة حاليا بالنسبة للثورة السورية التي تعتبر دول الخليج (ما عدا عُمان) من أهم داعميها، حيث تبدو الأزمة السورية...
منذر أقبيق المتحدث الرسمي باسم تيار الغد السوري خلال مشاركته ببرنامج المسار السوري للحديث عن الأزمة الخليجية
لا يُعرف إلى أي مدى ستصل تبعات أزمة الخلاف الخليجي القائمة حاليا بالنسبة للثورة السورية التي تعتبر دول الخليج (ما عدا عُمان) من أهم داعميها، حيث تبدو الأزمة السورية في عين العاصفة الخليجية ومهب رياحها كما يبدو الشعب السوري أحد أكبر دافعي فاتورتها، فيما يبدو نظام الأسد وحلفاؤه أكبر المستفيدين.
وحول تداعيات الأزمة الخليجية والقطيعة العربية لدولة قطر على خلفية تهم بدعمها للإرهاب على الملف السوري قال منذر آقبيق، المتحدث باسم تيار الغد السوري، إن الكثير من المراقبين والمحللين يعتبرون أن الأزمة الخليجية الحالية ستنعكس لاشك بالسلب على القضية السورية، لأن دول الخليج بشكل عام، بما فيها طرفا الخلاف الحاصل حاليا، يدعمان الثورة السورية والمعارضة السورية منذ ست سنوات وحتى الآن، وعندما تكون هناك حلافات بين هذه الدول فهذا بالتأكيد سوف يؤثر على الأداء في دعم الثورة ومساعدة المعارضة السورية.
ونوّه آقبيق، خلال مشاركته عبر برنامج المسار السوري على قناة الغد، بأن هذا الخلاف ليس جديدا، فقد شهدنا وقوع خلاف سابق عام 2013 و2014، وكان واضحا أن هناك تنافسا بين محورين إقليميين على الأقل في ذلك الوقت، وهذان المحاوران الإقليميان تمثلا بتركيا قطر  والسعودية الإمارات الأردن، وأدى التنافس فيما بينهما إلى حدوث انشقاقات داخل المعارضة السورية سواء السياسية أو المسلحة، ووقوع خلافات وشلل في العمل السياسي وتراجع التنسيق في العمل المسلح وصل أحيانا حد التقاتل البيني.
وأشار المتحدث باسم تيار الغد السوري إلى أنه بالإضافة إلى ما تشهده ساحة المعارضة السورية من خلافات أيديولوجية ورؤيوية فقد عمقت الأزمة الخليجية والمحاور الإقليمية الحالية خلافات المعارضة السورية وانشقاقاتها.
كما أشار أنه بعد 2014 تم الاتفاق وعاد الوئام بين مختلف الأطراف واستبشر الجميع خيرا، حيث تم التعهد بوجود تنسيق مشترك، وأن كل الدول التي تدعم الثورة السورية سوف تتعاون فيما بينها من أجل مساعدة الشعب السوري ضد قاتليه وجلاديه ممثلين بنظام الأسد والغزو الإيراني. واستمر الحال إلى أن تأسست الهيئة العليا للمفاوضات التي كان واضح أنها ثمرة توافقات إقليمية حصلت آنذاك.
وأضاف آقبيق، اليوم تجدد الخلاف وظهر إلى العلن مرة أخرى، ومن المبكر التنبؤ بما سيكون له من تأثير على الوضع السوري. لافتا إلى أن المعارضة السورية الآن ليست في وضع جيد بسبب التراجعات العسكرية وانعدام أي أوراق بيدها.
أقسام
حوارات

أخبار متعلقة