26 يونيو، 2017 4245 مشاهدات
قام الجيش التركي فجر يوم أمس الأحد بإرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة كيليس على الحدود السورية المقابلة لمدينة عفرين بريف حلب الشمالي، وهي المرة الثالثة خلال الشهر الجاري، حيث دخلت يوم الأربعاء الفائت قافلة تعزيزات عسكرية قرب مدينتي اعزاز ومارع، بينما نشرت التعزيزات يوم الجمعة التاسع من الشهر الجاري على حدود مدينة عفرين.
هذه التعزيزات العسكرية ترد مع تسريبات وأنباء عن بدء معركة وشيكة على غرار عملية درع الفرات، حيث قال مدير المكتب السياسي للواء المعتصم التابع للجيش السوري الحر ”مصطفى سيجري” في تصريح خاص لوكالة خطوة الإخبارية: “بالطبع يوم أعلنا عن انتهاء عملية درع الفرات قلنا إن إعلان انتهائها لا يعني انتهاء الأعمال العسكرية، بل هي بداية لمراحل تالية، وأن الجيش السوري الحر معني بتحرير كامل الأراضي السورية” وأضاف: “فلينتظر أعداؤنا منا بأي لحظة عملية عسكرية تزيد من مساحة المناطق المحررة وتعيد الأمان لها.
كما قال العقيد ”هيثم عفيسي” قائد لواء 51 في تصريح آخر إن من يراقب السياسة التركية يعرف تماماً أن الأمن القومي التركي فوق كل اعتبار، وتركيا تقف بعين المراقب. وأضاف بأن تركيا تعزز قواتها وتضع كل السيناريوهات المحتملة، ولكنها ستتخذ قرارها بالوقت والمكان المناسبين، لكن الأمور لم تتوضح إلى الآن، فهناك مصلحة عامة ومتغيرات سياسية بكل وقت.
من جهتها أعلنت جبهة النصرة “هيئة تحرير الشام” رفضها التدخل الخارجي “التركي” في سوريا، مؤكدة أنها غير معنية به، وأوضحت في بيان لها أنها “غير ملزمة” بالقرارات التي تصدر عن محادثات أستانة التي “أعطت النظام فرصة لتهجير المدنيين والتوسع”.
وأضاف بيان الجبهة أن التدخل الخارجي في سوريا هو “تقسيم البلاد لمناطق نفوذ ومصالح تعود للدول”، مؤكدة رفضها تسليم المناطق في ريف دمشق وحمص ودرعا لقوات روسية وإيرانية.
وكان المتحدث باسم الرئاسة “إبراهيم قالين” قد أكد أن تركيا وروسيا بصدد نشر قواتهما في محافظة إدلب، فيما يتوقع تواجد قوات روسية وإيرانية في العاصمة دمشق، وأخرى أمريكية وأردنية في محافظة درعا. في حين أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن خبراء من الدول الضامنة لاتفاق مناطق خفض التصعيد (روسيا وتركيا وإيران) سيقومون برسم حدود تلك المناطق.
هذا فيما قال وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” إن “الاشتباكات في سوريا توقفت إلى حد كبير بعد المبادرة التي أطلقتها بلاده مع روسيا وإيران في أستانة”. لافتا إلى أن “الوضع في سوريا أفضل من العام الماضي، لكن المشكلة السورية لا تحل دون إيجاد حل سياسي لها”.
وأضاف جاويش أوغلو في كلمة ألقاها بمناسبة عيد الفطر في ولاية أنطاليا، يوم أمس الأحد، “عندما ننظر إلى سوريا في فترة سابقة فإننا كنا نتحدث عن القنابل التي كانت ترمى فوق الأطفال والنساء وندين ذلك، ولكن الآن الاشتباكات في سوريا توقفت إلى حد كبير”.
كما أكد جاويش أوغلو أن بلاده متفائلة من الوضع في سوريا أكثر من الماضي، لكنه بيّن في الوقت نفسه أن المشاكل في سوريا لم تنته بعد. مشيرا إلى أن نظام الأسد لا يزال على رأس السلطة، لكنه اعتبر أن هناك فرق كبير بين نتائج الوساطة التي تجريها تركيا حاليا وتلك التي أجريت في 2016.
أقسام
أخبار






