عقب لقاء في الإليزيه: باريس لم تغير رأيها بخصوص الحل في سوريا

عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص سوريا ومصير الأسد، التقى وفد سوري مع القسم الدبلوماسي في قصر الإليزيه ضم أعضاء في التجمع من أجل سوريا حرة وديمقراطية...
قصر الاليزيه فرنسا باريس
عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص سوريا ومصير الأسد، التقى وفد سوري مع القسم الدبلوماسي في قصر الإليزيه ضم أعضاء في التجمع من أجل سوريا حرة وديمقراطية وسوريون مسيحيون من أجل السلام، كما شارك في اللقاء “محمد طه” عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري، للوقوف على توضيحات وإطلاع المسؤولين الفرنسيين على الموقف من هذه التصريحات.
وجاء اللقاء الذي، تم يوم أمس الثلاثاء، بناء على طلب من التجمع من أجل سوريا حرة وديمقراطية، لاستيضاح موقف الإدارة الفرنسية بعد التصريحات الأخيرة للرئيس ماكرون خلال مقابلة أجراها مع ثمان صحف أوروبية مؤخراً، ذكر فيها أن مسألة استبعاد الأسد ليست أولوية بالنسبة لفرنسا.
حيث أكد القسم الديبلوماسي لشؤون الشرق الأوسط في الإليزيه في معرض توضيحه لتصريحات الرئيس ماكرون بأن استبعاد الأسد ليس شرطاً مسبقاً خلال مرحلة البحث عن حل سياسي ينهي المأساة السورية، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون يريد رحيل بشار الأسد، وأن موقف فرنسا لم يتغير في هذه المسألة.
وقد أكد القسم الديبلوماسي أن الحفاظ على مؤسسات الدولة وإصلاحها وإنشاء مؤسسات ديمقراطية واحترام وحدة وسلامة البلاد وسيادتها هي جزء من خارطة الطريق التي تعتمده الديبلوماسية الفرنسية للحل في سوريا.
من جهته، أشار الوفد السوري خلال اللقاء إلى أنه يتفهم رغبة الرئيس الفرنسي بتجنب فشل الدولة في سوريا، كما ذكر في تصريحاته، لكن الوفد أكد على أن الواقع اليوم يظهر غيابا كاملا لدولة القانون، وأن الهمجية هي التي تسيطر في سوريا، وأن جميع الخطوط الحمراء التي وضعت من قبل المجتمع الدولي قد تم تجاوزها من قبل بشار الأسد.
وطالب الوفد بأقصى درجات الحذر والحزم بشأن الفترة الانتقالية عبر مراقبة الانتخابات وضمان حرية التعبير وحق التصويت لجميع السوريين والتنبّه من عمليات التهجير القسري الممنهجة التي يتبعها النظام في سوريا.
كما طالب بإعطاء دور أكبر لمبادرات المجتمع المدني السوري لتأخذ مكانها الشرعي، وعلى الأخص المجالس المحلية في سوريا، والتي سيكون لها دور رئيسي بإعادة بناء سوريا الغد رغم الصعوبات الحالية التي تعاني منها اليوم. وتم التوافق بين الجانبين أيضا على أن السلام لن يحل في سوريا بدون العدالة، لذلك يجب اتخاذ الخطوات اللازمة التي تهدف لتحقيق العدالة الانتقالية في سوريا.
محمد طه عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري

محمد طه عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري

هذا فيما قال محمد طه في تصريح للمكتب الإعلامي في تيار الغد السوري إنه تم التطرق لموضوع الرقة والعمليات العسكرية التي تجري حاليا لتحريرها من سيطرة تنظيم داعش، حيث تشارك فيها قوات النخبة السورية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي، بالإضافة إلى التطرق لمشروع إدارة المحافظة بعد التحرير والبرامج والخطط الموضوعة لذلك من قبل الجهات المشاركة في التحرير والجهات المدنية المحلية.
وذكر طه أن المسؤولين الفرنسيين يرون أن من سيدير الرقة بعد تحريرها هم أهلها، وأنهم يتوقعون أن تنشأ صعوبة في أن يقبل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بشركاء لهم في إدارة المدينة، وأشار عضو الأمانة العامة في تيار الغد السوري إلى أن الوفد بيّن للمسؤولين الفرنسيين أن هناك مكونات وقوات عربية تشارك القوات الكردية في عملية التحرير، ومنها قوات النخبة التابعة للسيد أحمد الجربا، وأن هناك تفاهمات وترتيبات بهذا الخصوص وهي تبعث على التفاؤل بأن من سيحكم الرقة هم أهلها أنفسهم، وأن المخاوف الفرنسية لا مبرر لها بهذا الخصوص.
وردا على خشية فرنسا من الوصول لدولة فاشلة في حال رحل الأسد عن السلطة في سوريا وتوافر خطط مرحلة مابعد داعش، قال طه إن الوفد بيّن للجانب الفرنسي أن التحضيرات للمرحلة القادمة سياسيا وإداريا قائمة منذ فترة ويتم التحضير لها وتحديثها على الدوام بموجب كل المستجدات والمعطيات التي تطرأ على هذه القضية، وأن أبناء المنطقة، ككل مناطق سوريا، لديهم الإمكانيات والخبرات التي ستدهش الجميع لو سلط الضوء عليها ومنحت الفرصة الكافية للاضطلاع بدورها الإداري والخدمي والأمني وتم دعمها على الوجه الأمثل لتحقيق أهدافها وتنفيذ برامجها وما تتحمله من مسؤوليات.
أقسام
أخبار

أخبار متعلقة