27 تموز، 2017 468 مشاهدات
نعى حزب الله اللبناني المزيد من عناصره لقوا مصرعهم خلال اشتباكات في جرود القلمون على الحدود السورية اللبنانية مع مسلحي المعارضة وجبهة النصرة، فيما أوقف الحزب عملياته العسكرية بعد خسائر فادحة في العناصر والعتاد إضافة إلى العديد من الأسرى رغم التفوق العددي واللوجستي ودعم الطيران السوري.
وقالت مصادر إعلامية موالية للحزب إن بلدتي إياعات وشعث البقاعية وبلدت قرحا في سهل عكار كان لها الحظ الأوفر في عدد القتلى والأسرى.
وكانت جبهة النصرة “هيئة تحرير الشام” قد أكدت سقوط العشرات من قتلى الحزب على يد مقاتليها آخرهم سبعة في منطقة جرود فليطة على الجانب السوري من الحدود، موضحة أن عناصر الحزب دخلوا في مغارةٍ كانت ملغمة وانفجرت الألغام بهم مودية بحياتهم جميعا.
وبعد أسبوع من هجوم منفرد نفذه عناصر مليشيا حزب الله على مواقع جبهة النصرة ومخيمات اللاجئين السوريين بعد تحييد الجيش اللبناني وتنظيم داعش اللذين وقفا على الحياد، اضطر الحزب لإيقاف حملته بعد مناشدات من أسراه الذين وقعوا في الأسر، فيما لم يستجب الحزب للمناشدات التي صدرت من اللاجئين السوريين ومنظمات دولية ومحلية لوقف إطلاق النار على المخيمات.
مصادر ميدانية أكدت أن عناصر النصرة في المنطقة المستهدفة كانوا ومازالوا محاصرين من كافة الجهات، فتنظيم داعش الذي يسيطر على مواقع في شمال وادي حميد لم يكتف بعدم المشاركة، بل تعاون لحصار عناصر النصرة، كما انسحبت سرايا أهل الشام بموجب اتفاق مع الحزب ربما يفضي لانتقالهم إلى الرحيبة في القلمون.
وقامت النصرة بنشر تسجيل مصور لثلاثة أسرى من الحزب منذ معركة نل العيس 2016، ناشدوا وقف المعارك حفاظا على حياتهم، ليتم الاتفاق على وقف إطلاق النار في الساعة السادسة من صباح اليوم الخميس، والبدء بالتفاوض على ترحيل عناصر النصرة مع عائلاتهم إلى إدلب، لتكون المنطقة بالكامل تحت سيطرة الحزب باستثناء مواقع تنظيم داعش في شمال وادي حميد، وهو ما اعتبره حسن نصر الله أمين عام الحزب “نصرا إلهيا مظفرا”.
وعمل حزب الله خلال الأيام الفائتة على الضغط على عناصر النصرة لدفعهم غربا باتجاه مواقع الجيش اللبناني لتوريطه بالمعركة أو الاتجاه نحو تجمعات اللاجئين السوريين ليتم استهداف المخيمات من قبل الحزب أو مداهمتها من قبل الجيش اللبناني بحجة وجود إرهابيين، كما حدث يوم الثلاثاء الفائت أثناء مداهمة الجيش اللبناني لمخيم السنابل حيث قُتل لاجئ عمره 16 عاما يدعى يوسف نوح وجُرح آخر قبل اعتقاله.
كما حرص عناصر حزب الله على استهداف أي سيارة تحمل لاجئين هاربين من أتون المعركة لإبقائهم كورقة ضغط، وبلغ عدد الضحايا من المدنيين السوريين أكثر من عشرة شهداء بالإضافة إلى عشرات الجرحى والمصابين، ورغم تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإجلاء اللاجئين السوريين إلا أنه لم يتم إجلاء سوى 150 لاجئ خلال خمسة أيام من أصل عشرة آلاف لاجئ على الأقل محاصرين بلا ماء أو عذاء.
أقسام
أخبار








