مطالب أممية بإحالة الملف السوري إلى الجنائية الدولية وضمان وصول المساعدات الإنسانية

جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس مطالبة مجلس الأمن الدولي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، فيما وجه رؤساء 14 بعثة دبلوماسية في الأمم المتحدة خطابا إلى...
قرار بشأن جرائم الحرب في سوريا نال أغلبية كبيرة من الأصوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة كانون الأول 2016
جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس مطالبة مجلس الأمن الدولي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، فيما وجه رؤساء 14 بعثة دبلوماسية في الأمم المتحدة خطابا إلى مجلس الأمن مطالبين بضمان وصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى ملايين المدنيين السوريين.
وأثنى أمين عام المنظمة الدولية على الجهود التي تبذلها كل من روسيا وتركيا لضمان تثبيت اتفاق “مناطق خفض التوتر” الذي تم التوصل إليه في العاصمة الكازاخستانية يوم 4 أيار/مايو الماضي. مشددا على أن “العملية السياسية تبقى هي المسار الوحيد الذي يمكن أن يتيح حلا دائما للنزاع السوري، وأنه ليس من حل عسكري”.
واتهم غوتيريس نظام الأسد والجماعات المسلحة بتجويع المدنيين عمدا باعتبار ذلك من أساليب الحرب، ما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، وقد يدخل في باب جرائم الحرب.
وقال غوتيريس “اليوم قد بلغ عدد من يحتاج إلى المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء سوريا 13.5 مليون شخص، ولا تزال الأزمة الإنسانية مستمرة في معظم مناطق البلد، ولا يزال النزاع يودي بحياة المدنيين الذين يجدون صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية والغذاء والمياه النظيفة والتعليم”.
وأضاف “المحاصرون الذين وصل عددهم إلى 540 ألف شخص يواجهون ظروفا عصيبة، وإنني أهيب بجميع الأطراف إلى وضع حد للحصار فورا بغية السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون انقطاع، وكفالة حرية الحركة لمن هم تحت الحصار في الوقت الراهن، دون ذكر المناطق المحاصرة”.
إلى ذلك وجه رؤساء 14 بعثة دبلوماسية في مقر الأمم المتحدة الأوروبي بمدينة جنيف السويسرية خطابا إلى مجلس الأمن الدولي طالبوا فيه باتخاذ إجراءات لضمان وصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى ملايين المدنيين السوريين، في ظل تراجع العنف في عدة مناطق بسوريا.
وقال الموقعون على الخطاب “ما زلنا قلقين للغاية من أنه يتم استبعاد الأمم المتحدة من إرسال قوافل مساعدات لمناطق محاصرة ومناطق يصعب الوصول إليها داخل سوريا”. وأضاف الموقعون أن “هذا التوجه تزايد بدرجة كبيرة في الأشهر الأخيرة”، لافتين إلى أنه منذ نيسان/أبريل الماضي لم تتمكن سوى قافلتين تدعمهما الأمم المتحدة من الوصول إلى أراض تحاصرها قوات موالية للأسد.
كما أشار الخطاب إلى “قلق كبير” بشأن عدم تنفيذ سبعة قرارات لمجلس الأمن تتعلق بوصول المساعدات الإنسانية في سوريا.
هذا فيما اتهم مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ماثيو رايكروفت، النظام السوري بإقامة غرف تعذيب في كافة أنحاء البلاد، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين.
وقال رايكروفت إن النظام السوري “يقوم ببناء غرف تعذيب لمواطنيه، وإني شخصياً أتذكر تلك الغرف في كل مرة أهمّ فيها بالدخول إلى قاعة مجلس الأمن للحديث عن الأزمة السورية”.
وأشار من أمام قاعة مجلس الأمن الدولي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، إلى “وجود تقرير أصدرته مؤخراً مجموعة من المحامين والأطباء الناشطين بمجال حقوق الإنسان، حول الانتهاكات المنهجية والتعذيب والعنف الجنسي المرتكبة ضد السجناء في بعض السجون السورية”.
وأضاف “قبل عامين، دلفتُ إلى قاعة مجلس الأمن برفقة 14 سفيراً (ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس البالغ عددهم 15 سفيراً)، واعتمدنا بالإجماع القرار 2254 الذي طالب، من بين أمور أخرى، بالإفراج عن جميع الرجال والنساء والأطفال المحتجزين بسوريا”.
واعرب عن أسفه لأنه “لم يتم، منذ ذلك الحين، إحراز أيّ تقدم تقريباً في هذا الطلب، وبدلاً من ذلك، نرى عشرات الآلاف من السوريين ممّن لا يزالون محتجزين بمراكز الاحتجاز والسجون العسكرية في جميع أنحاء البلاد”.
ولفت إلى أنّ “الرجال والنساء والأطفال أصبحوا أسرى حرب، ويتعرضون للتعذيب، وقد لقي الآلاف حتفهم داخل تلك السجون”. كما اتهم رايكروفت النظام السوري بـ”إعاقة وصول المساعدات إلى المدنيين في سوريا.
وأشار إلى أن النظام يحاول، بما سبق، “صرف الانتباه عن مسؤوليته الرئيسية في حماية المدنيين”. وشدّد على أنه “لا يتعيّن على أعضاء مجلس الأمن أن يديروا ظهورهم تجاه الأهوال التي تحدث في سوريا”. مؤكدا أنه “لا يمكننا أن نغلق أعيننا ونصم آذاننا، بل علينا جميعاً أن نواجه هذه الحقائق، وعندئذ فقط يمكننا أن نحقق السلام والأمن والعدالة في سوريا”.
أقسام
أخبار

أخبار متعلقة