الجيش الحر يتجه إلى إعادة هيكلة جذرية لتنظيم صفوفه وتأمين مصادر دعم جديدة

عقب قرار إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وقف برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” لدعم فصائل الجيش السوري الحر وتدريبها، يتجه الجيش الحر إلى إعادة هيكلة جذرية...
مقاتل من الجيش السوري الحر - حلب 2015
عقب قرار إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وقف برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” لدعم فصائل الجيش السوري الحر وتدريبها، يتجه الجيش الحر إلى إعادة هيكلة جذرية لتنظيم صفوفه وتأمين مصادر دعم جديدة، حيث تؤكد مصادر مطلعة بأن مناطق “خفض التصعيد” التي تمت بالتنسيق بين واشنطن وموسكو في مناطق جنوب سوريا وغوطة دمشق، ترسم مشهداً جديداً لفصائل المعارضة بسبب انخفاض وتيرة العمل العسكري والسعي إلى مد اتفاق خفض التصعيد إلى مناطق جديدة، والتركيز على تسوية سياسية.
حيث أفادت مصادر متطابقة لصحيفة “الحياة” بأن واشنطن تريد من فصائل المعارضة الاستجابة لعدد من الشروط لاستئناف تدريبها ودعمها، من بينها تسليم الصواريخ والراجمات بحوزة الفصائل الناشطة في الجنوب السوري، درعا والسويداء والقنيطرة، إلى أمريكا، وقبول اندماجات ومهمات جديدة للفصائل.
وأعلن تجمع “ألوية العمري” التابع للجيش السوري الحر أن هناك قرارات ستعلنها الفصائل لتجنب الآثار السلبية لانقطاع الدعم الأمريكي، من بينها تشكيل كيانات جديدة. وأشار إلى بدء 40 فصيلاً على مستوى سورية مشاورات من أجل تشكيل “الجبهة الوطنية لتحرير سوريا”، تضم أكثر من مئة ضابط منشق عن القوات النظامية.
ووفقاً لرئيس المكتب السياسي لـ”ألوية العمري” وائل معزر، وضعت واشنطن شروط استئناف الدعم لفصائل “الجبهة الجنوبية”، من بينها وقف القتال ضد القوات النظامية، والموافقة على قتال تنظيم داعش، وإرسال قوات إلى الرقة شمال شرقي سوريا، وتسليم الصواريخ والراجمات التي لديها إلى قوات التحالف الدولي.
وكشفت “جبهة ثوار سوريا” أن غرفة عمليات “الموك” قطعت بالفعل الدعم العسكري عن فصائل الجبهة الجنوبية، وأفادت الجبهة بأن القتال سينحصر ضد تنظيم داعش فقط.
كما تحدثت مصادر في المعارضة عن أن الجبهة الجنوبية تتجه إلى حل نفسها من أجل تأسيس كيان جديد. و”الجبهة” عبارة عن تحالف من فصائل تتبع للجيش السوري الحر مكون من أكثر من 50 فصيلاً. وهي تنشط في محافظات الجنوب السوري، وتبسط سيطرتها على 70 في المئة من محافظة درعا، وتتلقى الدعم من غرفة “الموك”، والمنضوون في إطارها يحصلون على دعم أمريكي مباشر ويتدربون في “معسكر التنف” في المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي.
وقال القائد العام لجبهة ثوار سوريا “أبو الزين الخالدي” إن الفريق الأمريكي في “الموك” أبلغهم قرار وقف الدعم منذ 15 يوماً، مبرراً ذلك بإعادة ترتيب الفصائل بعد اتفاق “خفض التصعيد” جنوب سوريا، والذي توصل إليه الرئيس ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة العشرين الأخيرة في هامبورغ بالتنسيق مع الأردن.
وأضاف الخالدي أن الفريق الأمريكي أخبرهم بوجود اندماجات ومهمات جديدة للفصائل، تتناول الحل السياسي. وأوضح أن الأمريكيين أبلغوه بأن “الدعم سيتواصل بعد الانتهاء من هيكلة الفصائل”، لافتاً إلى أن غرفة العمليات تستدعي في الوقت الحالي قادة عسكريين للبحث في أمور الهدنة. وقال الخالدي إن “قتال القوات النظامية لم يعد مطروحاً، وسيتوجه الى داعش”. وزاد: “هناك تسريبات تشير إلى تشكيل جهاز أمن داخلي وحفظ الحدود، وسيُشكَّل جيش وطني مستقبلاً يمثل المعارضة في مناطق الجنوب السوري كافة”.
واستجابة للضغوط، أعلنت فصائل في “جبهة ثوار سوريا” اندماجها عسكرياً وإدارياً وتنظيمياً وتشكيل “الفرقة الأولى مشاة”، جنوب سوريا. وجاء في بيان للجبهة نشرته يوم أمس الأحد أن “تجمع المشاة الأول” و”لواء الحق” و”ألوية الناصر صلاح الدين” و”تجمع توحيد الأمة” و”لواء الدبابات”، اندمجت تحت مسمى “الفرقة الأولى مشاة” ضمن جبهة ثوار سوريا. وتتألف هيكلية التشكيل الجديد من قيادة عامة، وكتيبة للإشارة، ومكاتب للتسليح والإغاثة والطبية والإعلام، وآخر للتنظيم والإدارة المالية. وتنشط جبهة ثوار سوريا في محافظتي القنيطرة ودرعا وبعض المناطق في ريف دمشق الغربي.
أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة