المجتمع المدني السوري ينتقد أداء دي ميستورا وإغفاله ملف المعتقلين

أرسل ائتلاف يضم 160 جمعية من منظمات وهيئات المجتمع المدني السوري رسالة مفتوحة إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة استيفان دي ميستورا بينوا خلالها أن محادثات السلام السورية تتعرض للفشل...
استيفان دي ميستورا
أرسل ائتلاف يضم 160 جمعية من منظمات وهيئات المجتمع المدني السوري رسالة مفتوحة إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة استيفان دي ميستورا بينوا خلالها أن محادثات السلام السورية تتعرض للفشل بسبب التدخل الخارجي، ولا يمكن إنقاذها إلا من خلال إعادة التركيز على قضية الانتقال السياسي.
وأعربت الرسالة عن الإحباط الشديد لدى هذه المنظمات والهيئات من حقيقة أن الأمم المتحدة سمحت باختطاف عملية السلام من قبل اللاعبين الإقليميين لحساب أجنداتهم الخاصة. وقالت “إن الوقت المستغرق في المباحثات حول العملية والتمثيل، على حساب صفقة سياسية موثوقة وواقعية للانتقال إلى الديمقراطية، لا يهدر الوقت الثمين فحسب، بل يقوض أيضا جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب في سوريا”.
وقالت الرسالة إن مفاوضات جنيف خلال سبع جولات قد منيت بالتعثر في الأشهر الأخيرة إثر محاولات تركيا وروسيا وإيران ودول الخليج تشكيل العملية وفق أهوائها، ولم تحرز الجولة الأخيرة من المحادثات أي تقدم يذكر.
وأشارت الرسالة إلى التدخل الروسي، الذي تشعر العديد من منظمات وهيئات المجتمع المدني بأن فريق التفاوض التابع للأمم المتحدة قد استسلم للأجندة الروسية لأنه يرى أن الروس هم القوة السياسية والعسكرية المهيمنة على الأرض.
وبينت الرسالة أن دي ميستورا أظهر خلال عمله استعدادا مفرطا لمواءمة العملية بما يتناسب مع مطالب الجهات الفاعلة الخارجية، وترك القضايا المركزية مثل الحماية الإنسانية وإطلاق المعتقلين والتحول السياسي في أسفل قائمة الاهتمامات.
وجاء في الرسالة أيضا أن “العديد من أعضاء المجتمع المدني يشعرون بالقلق من بعض محاولات الجهات الفاعلة الدولية لإملاء من يجلس إلى طاولة المفاوضات”. “لكي تكون عملية جنيف شاملة حقا وبقيادة سورية، فيجب أن تخدم تطلعات الشعب السوري أولا وقبل كل شيء للانتقال إلى سوريا حرة وديمقراطية. إن السماح لأولويات وتوجيهات العملية صياغتها من قبل الفاعلين الدوليين قد أضعف العملية وحرفها عن وظيفتها المركزية“.
وأكدت الرسالة على أهمية صلة الجماعات المدنية بالمحادثات بقولها: “إن أنشطة المجتمع المدني السوري ضرورية في مكافحة التطرف، وإن الأصوات المعتدلة، كتلك التي نمثلها، لها القدرة على صد القوى المتطرفة وملء الفراغ على الأرض. ولكن لكي نتمكن من القيام بذلك، نحتاج إلى المجتمع الدولي في حماية قدرتنا على مساعدة شعبنا وخدمته.
وأضافت “نحن حريصون على عكس هذا الاتجاه القائم حاليا إذ من دون دعم المجتمع المدني السوري لن تكون أي صفقة سياسية في سوريا مستدامة أو شرعية، وإن العملية الحالية تفتقر إلى دعمنا. إن أولوية المجتمع المدني السوري هي تحقيق انتقال شامل نحو سوريا حرة وديمقراطية“.
ودعت الرسالة الأمم المتحدة إلى ضمان أن تخدم عملية جنيف مصالح الشعب السوري وألا تحركها الجهات الفاعلة الدولية. وقالت “إن ذلك يتطلب إعادة تركيز محادثات جنيف على الانتقال وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي”.
وأكد المجتمع الدولي، بما في ذلك الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي، أن الانتقال السياسي هو الهدف الرئيسي لعملية جنيف. ومن شأن الانسحاب التام لدعم الأمم المتحدة من قبل جماعات المجتمع المدني أن يؤدي على الأرجح إلى انسحاب بعض المفاوضين الرئيسيين في فريق المعارضة، مما يقوض من مصداقية العملية.
أقسام
أخبار

أخبار متعلقة