الأمم المتحدة قلقة لمقتل مئات المدنيين في الرقة وتدعو الأطراف لتجنب استهدافهم

تتواصل الاشتباكات العنيفة في مدينة الرقة بين قوات سوريا الديموقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، على محاور في المدينة القديمة، فيما أعربت...
مدينة الرقة
تتواصل الاشتباكات العنيفة في مدينة الرقة بين قوات سوريا الديموقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، على محاور في المدينة القديمة، فيما أعربت الأمم المتحدة عن القلق العميق بسبب سقوط مئات المدنيين داعية جميع الأطراف إلى “احترام التزاماتهم” لحماية المدنيين.
حيث تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من تحقيق تقدم والسيطرة على حي الرشيد في المدينة، مقتربة بذلك في شكل أكبر من مركز مدينة الرقة، حيث باتت عشرات الأمتار فقط تفصل قوات سوريا الديموقراطية عن مركز المدينة، وترافق ذلك مع قصف متبادل وتحليق لطائرات التحالف واستهدافها مناطق سيطرة التنظيم في المدينة، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكدت قوات سوريا الديموقراطية أن مقاتليها سيطروا على حي الرشيد بالكامل شرقي مدينة الرقة بعد معارك مع مقاتلي تنظيم داعش، وأن اشتباكات عنيفة اندلعت على أكثر من محور داخل المدينة المحاصرة في أحياء الرقة القديمة والمنصور والمرور، مما أدى لمقتل العشرات من مقاتلي التنظيم والاستيلاء على أسلحة وذخائر.
وبذلك تكون قوات سوريا الديمقراطية قد سيطرت بدعم من التحالف الدولي على نحو 60 في المئة من مساحة مدينة الرقة، ولتحاصر مقاتلي تنظيم داعش مع آلاف المدنيين في الجزء المتبقي منذ بداية حملة غضب الفرات التي انطلقت نهاية حزيران/يونيو الماضي داخل المدينة.
وكان المرصد السوري قد أفاد بأن أكثر من مئة مدني قتلوا، بينهم أطفال ونساء، وعائلات بكامل أفرادها لقيت حتفها جراء غارات طائرات التحالف الدولي على المدينة خلال الأيام القليلة الماضية.
حيث أعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة عن “قلقه العميق” بسبب سقوط مئات المدنيين خلال الأيام القليلة الماضية، داعياً جميع الأطراف إلى “احترام التزاماتهم” لحماية المدنيين.
وتعد أحياء وسط مدينة الرقة الأكثر كثافة سكانية، مما يعقد العمليات العسكرية، ولا سيما أن تنظيم داعش عمد إلى استخدام المدنيين دروعا بشرية ويمنعهم من الهرب، وفق شهادات أشخاص فروا من مناطق سيطرته.
وقال الناطق باسم قوات سوريا الديموقراطية “طلال سلو” إن “أحد أهم أسباب بطء معركة الرقة هو الحفاظ على حياة المدنيين وتجنب وقوع خسائر كبيرة في صفوفهم”. مؤكدا لوكالة الصحافة الفرنسية، أن قواته فتحت ممرات آمنة لعبور المدنيين باتجاه مناطق سيطرتها.
وكانت طائرات التحالف قد ارتكبت مجزرة في شارع المعتز بحي الرشيد، منتصف الشهر الجاري راح ضحيتها 25 شهيدا على الأقل، بينهم 13 طفلا و6 سيدات، كما تسببت اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديموقراطية وداعش في سقوط خسائر بشرية من المدنيين.
وجاء في بيان مشترك لكل من علي الزعتري، المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا، وراميش راجاسنغام، القائم بأعمال منسق الشؤون الإنسانية في المنطقة، أن “الأمم المتحدة تدين الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية”. وأضاف البيان “أن المجتمع الإنساني يذكر جميع الأطراف بضرورة الالتزام بواجباتهم بموجب القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان لحماية المدنيين وعدم توفير أي جهد لمنع سقوط إصابات مدنية”.
من جهته، قال الناطق باسم التحالف الدولي، الكولونيل راين ديلون، إن أكثر من 250 غارة ضربت الرقة ومحيطها خلال الأسبوع الماضي وحده. نافيا أن يكون التحالف قد استهدف مدنيين، ومؤكدا اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي ذلك.
ولكن التحالف الدولي اعترف في تقريره الشهري الأخير للشهر الحالي أن “624 مدنياً على الأقل قتلوا في شكل غير متعمد في ضربات التحالف”، منذ بدء عملياته العسكرية في سوريا والعراق في صيف العام 2014. لكن منظمات حقوقية تقدر أن العدد أكبر من ذلك بكثير.
أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة