31 آب، 2017 104 مشاهدات
طالب مستشار الأمم المتحدة الخاص بمنع الإبادة الجماعية، أداما دينغ، بأن لا يكون تحقيق الهدف المشروع لاستعادة محافظة الرقة بتكلفة باهظة على المدنيين المحاصرين داخل المدينة.
وأعرب دينغ عن بالغ قلقه إزاء “تدهور حالة المدنيين المحاصرين في القتال وتداعيات الوضع المروع الذي يواجه المدنيين من جراء الهجوم لاستعادة الرقة من سيطرة داعش”. وحث جميع الأطراف والمجتمع الدولي بأسره على ضمان حماية المدنيين المحاصرين في الرقة واتخاذ جميع الخطوات الممكنة للسماح لهم بالمغادرة بأمان.
وأضاف المستشار الأممي “تتعرض المدينة لقصف مكثف من قبل قوات التحالف الدولي، وبالإضافة إلى ذلك يقال إن تنظيم داعش يستخدم المدنيين كدروع بشرية”.
وأشار دينغ إلى وجود “ما لا يقل عن 25 ألفاً من المدنيين المحاصرين في الرقة، التي مازالت خاضعة لسيطرة داعش، وبالإضافة إلى الوضع الرهيب الذي يواجهونه في المدينة، يقال إن تنظيم داعش يقتل من يحاول الفرار من أهالي المدينة”.
وأوضح المستشار الأممي أن قوات التحالف تستهدف القوارب بنهر الفرات، وهي إحدى وسائل الهروب المتبقية للمدنيين، وفي الوقت نفسه، يقال إن المدنيين في المناطق الواقعة جنوب نهر الفرات يواجهون هجمات عشوائية من قبل قوات بشار الأسد وحلفائها”.
وكرر المستشار الخاص الدعوة إلى موقف إنساني لتفادي إزهاق أرواح المدنيين، وقال “مع وصول الهجوم لاستعادة الرقة إلى مراحله النهائية، من المرجح أن يتصاعد القتال، وكذلك المخاطر التي يواجهها المدنيون”.
هذا فيما وبّخ ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، أعضاء مجلس الأمن الدولي بسبب الوضع “المخيف” الذي وصلت إليه الأزمة السورية.
وقال أوبراين في آخر إفادة يقدمها لمجلس الأمن قبل أن يغادر منصبه نهاية الشهر الجاري إن “جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي ليس بإمكانهم سوى الشعور بالعار إزاء إخفاقهم في وضع نهاية للوضع المخيف الذي يعيشه السوريون ومقتل 500 ألف شخص من بينهم على الأقل”.
ودعا المسؤول الأممي في إفادته، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي يوم أمس الأربعاء حول سوريا، المجلس إلى “إحالة الوضع في سوريا والمسؤولين عنه إلى المحكمة الجنائية الدولية”، دون أن يسمي طرفا بعينه.
وقال أوبراين: “إنني أدعو السلطات السورية، للمرة الأخيرة باعتباري منسقا عاما للشئون الإنسانية العاجلة بالأمم المتحدة إلي منح الوصول الكامل للجنة تقصي الحقائق المستقلة”. وأضاف “وفي حالة رفض السلطات السورية فإنها تقوم ببساطة بتقديم الحصانة للمتورطين وتشجيعهم.. وذلك في الوقت الذي كنا فيه جميعا شهودا على تدمير بلد وشعب كامل”.
واتهم أوبراين سلطات الأسد بمواصلة منع وصول المواد الطبية من قوافل الإغاثة المتجهة إلى المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول إليها. وأشار إلى أن الأمم المتحدة قدمت طلبات إلى النظام السوري خلال هذا الشهر للوصول إلى أكثر من مليون ونصف المليون شخص من المدنيين في 36 موقعا وقال إن حكومة النظام “تواصل التلكؤ وانتزاع المواد الطبية من القوافل الإنسانية”.
أقسام
أخبار




