نادي السيارات السوري يوظف منح فورميلا 1 للدعاية لبشار الأسد

أكثر من 180 ألف دولار جاءت كمنح من الاتحاد الدولي للسيارات الذي ينظم سباقات “الفورمولا 1” وظفها نادي السيارات السوري، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع بشار الأسد، للدعاية لنظامه...
سباقات الدريفت على حلبة نادي السيارات في معرة صيدنايا
أكثر من 180 ألف دولار جاءت كمنح من الاتحاد الدولي للسيارات الذي ينظم سباقات “الفورمولا 1” وظفها نادي السيارات السوري، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع بشار الأسد، للدعاية لنظامه في المحافل الخاصة بهذه الرياضة.
حيث منح الاتحاد الدولي للسيارات نحو 50 ألف يورو (60 ألف دولار تقريبا) لنادي السيارات السوري بشكل سنوي منذ عام 2014، بحسب ما كشف عنه الصحفي جاك دي مينزيس في صحيفة الإندبندنت، وذلك كجزء من برنامجه للمنح الرياضية الذي يهدف إلى تطوير رياضات المحركات الآلية.
وينظم نادي السيارات السوري بطولة لسباقات السرعة والتي ستقام المرحلة الثالثة والأخيرة من بطولة سوريا في التاسع والعشرين من الشهر الجاري في حلبة النادي بمعرة صيدنايا.
ونادي السيارات السوري تأسس في الأول من أيار/مايو عام 1950 في مدينة دمشق بمبادرة من أعضاء هيئة المكتب الأول وانضم النادي للاتحاد الدولي للسيارات “فيا” عام 1960 وأصبح ممثله الرسمي في سوريا.
ارتباط المنظمة السورية لسباق السيارات بنظام بشار الأسد والدعاية له كشفه تحقيق لشبكة ITV التلفزيونية البريطانية، حيث إن العديد من هذه الفعاليات كانت برعاية نظام الأسد على مدار السنوات الثلاث الأخيرة.
علاوة على ذلك، استغل وزير السياحة بشر يازجي هذه الفعاليات ليمتدح نظام الأسد أمام الرأي العام، رغم أن البلدان الأوربية تمنع يازجي حاليا من دخولها تنفيذا لعقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي، وجمدت ممتلكاته في أوروبا أيضا؛ لأنه يشارك في مسؤولية جرائم نظام الأسد تجاه المدنيين.
وكالة “سانا” عام 2014 ذكرت أنه جرى تنظيم بطولة للراليات في ريف دمشق بواسطة نادي السيارات السوري بالتعاون مع وزارة السياحة، كما أقيمت فعالية أخرى لسباقات السيارات في العام التالي بتنظيم الجهتين ذاتهما في طريق زعمت الوكالة أنه دمر على يد الإرهابيين وأعيد بناؤه بواسطة نادي السيارات السوري.
وأكد يازجي أن هذه الفعاليات كانت برعاية وزارة السياحة السورية، وأنه كان يأمل أن يعكس إقامة فعاليات لرياضات المحركات الآلية في الدولة الممزقة بفعل الحرب الصورة الحقيقية للشعب السوري.
وقال يازجي “برعاية وزارة السياحة السورية، ينظم نادي السيارات السوري البطولة الحادية عشرة لسباقات السرعة في بلدة معرة صيدنايا بريف دمشق، بمشاركة أكثر من 30 متسابقا، هذه الفعاليات تعكس الإرادة القوية للسوريين وقدرتهم على أن يصبحوا قابلين للتجديد ويستمروا في حياتهم الطبيعية”.
رغم أن برنامج دعم رياضات المحركات قانوني وجرت الموافقة عليه، إلا أنه يثير المخاوف نظرا لكون سوريا ممزقة بسبب حرب تشنها قوات بشار الأسد على الشعب السوري، حيث دعت السياسية البريطانية أليسون ماكغفرن، عضو البرلمان الأوروبي السابقة والرئيس المشارك لمجموعة أصدقاء سوريا في البرلمان البريطاني، الحكومة البريطانية للتحقيق في الواقعة عبر لجنة الثقافة والإعلام والرياضة بالبرلمان أو من خلال البرلمان ككل.
وقالت ماكغفرن: “سوريا دولة تعاني من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان وحقهم في الحياة بشكل أساسي، ومكان تستخدم فيه المجاعات كسلاح حرب”.
وتعتقد السياسية البريطانية أن سوريا اليوم ليست مكانا مناسبا لاستضافة “فعاليات رياضية” أعتقد أن محبي الفورمولا 1 سيتساءلون ما الذي يحدث في الرياضة التي يحبونها ويرغبون فقط في الاستمتاع بمشاهدتها. تلك الأموال توضع في دولة نراها جميعا على شاشات التلفاز ممزقة بسبب الحرب والنزاع منذ عام 2011″.
أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة