المجتمع المدني الأردني يطالب بمزيد من الدعم لتخفيف آثار أزمة اللاجئين

أكد المشاركون في مؤتمر المجتمع المدني وموضوعات اللجوء – أزمة اللجوء السوري الذي نظمه المركز الوطني لحقوق الإنسان ومركز أطلس للموارد البشرية الأردني أن “اللجوء السوري شكل أكبر تحد...
مخيم الزعتري في المملكة الأردنية الهاشمية
أكد المشاركون في مؤتمر المجتمع المدني وموضوعات اللجوء – أزمة اللجوء السوري الذي نظمه المركز الوطني لحقوق الإنسان ومركز أطلس للموارد البشرية الأردني أن “اللجوء السوري شكل أكبر تحد للأردن دولة ومجتمعا”، مشيرين إلى أن المملكة تحتاج إلى مزيد من الدعم لتحمل أعباء هذا اللجوء.
حيث أوضح المفوض العام للمركز، الدكتور موسى بريزات، خلال المؤتمر الذي عقد يوم أمس الأحد، أن “الحكومة الأردنية قدمت ما بوسعها، وبما فاق التوقعات إلى حد كبير، من أجل استقبال الأشقاء من سوريا، وتقديم ما يلزم من حيث خدمات الحماية والإغاثة للاجئين منهم، والذين بلغت أعدادهم نسبة إلى سكان الأردن رقما غير مسبوق، مشكلين بذلك عبئا قد تنوء بحمله دول كبرى”.
وأرضح بريزات أن “الأردنيين تحملوا تبعات وأعباء وآثار هذا اللجوء بكل رحابة صدر، وبشكل حاز إعجاب العالم وتقديره؛ في وقت أقامت فيه دول أخرى جدرانا وأسوارا أمام من قصدها من اللاجئين والمهاجرين وبأعداد لا تقارن نسبيا بما استقبله الأردن”.
وقال المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان ومركز أطلس للموارد البشرية الأردني إن الدعم المالي الذي تلقته الأردن من دول صديقة وشقيقة “يتضاءل حجمه وتأثيره أمام حجم المشكلة، ولو وضُعت في الميزان فإن مساهمات كثير من هذه الدول في معالجة هذه المشكلة الاقتصادية والأمنية والإنسانية لا ترقى بأي مقياس إلى مستوى مسؤولياتها في هذا الشأن؛ خاصة إذا تذكرنا أن كثيرا من الأطراف تتحمل بموجب القانون الدولي، وبناء على سياساتها و/أو ممارساتها، مسؤولية قائمة حيال ما حصل في سوريا والعراق وفلسطين ولبنان من أعمال عنف وصراعات داخلية”.
هذا فيما ثمّن رئيس قسم التعاون في مفوضية الاتحاد الأوروبي في الأردن “إبراهيم العافية” الدور الذي تبذله الأردن تجاه اللاجئين بكرمها واحتضانها لهم بالرغم من العبء الاقتصادي والاجتماعي الذي تعاني منه المملكة، معربا عن تقدير الاتحاد لهذا الجهد وعزمه على دعم الأردن في تحمل أعبائها.
وبدوره اعتبر ممثل المجتمع المحلي الدكتور محمود عليمات أن “المتتبع لتبعات اللجوء في الأردن يرى أن المشكلة الاقتصادية ألقت بتبعاتها على حياة المواطن بشكل مباشر، كالتضخم في الأسعار نتيجة الازدياد المفاجئ للسكان”.
وأضاف أن “اللجوء السوري أوجد حالة من الضيق لدى المواطن الأردني وحالة من الضغط النفسي، خصوصا أن المنظمات الدولية تقوم بالدعم للمهاجرين وتتناسى المواطنين المحليين الذي يعيشون حالة فقر كبير، مما سبب نوعا من النفور والشعور أنهم غرباء في وطنهم”.
من جهته، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور موسى المعايطة أن “الأردن منذ النشأة هي موطن العرب جميعا وكانت مفاهيم ومنطلقات الثورة العربية الكبرى حاضرة على مدى التاريخ”. مضيفا أن “هذا النهج الذي اختطته الأردن كانت له تبعات لا يمكن تجاهلها، خصوصا أن الدولة تلقت عدة هجرات قسرية للاجئين بدءا من اللجوء الفلسطيني، مرورا باللجوء العراقي، وصولا إلى اللجوء السوري”.
وأضاف المعايطة أن “مؤسسات المجتمع المدني قامت بدور كبير في التخفيف من حدة الأزمة على مؤسسات الدولة غير أن التدفق الكبير للاجئين السوريين الى أراضي المملكة خلق تحديات ضخمة على مختلف القطاعات في دولة تعاني تحديات اقتصادية وارتفاع في المديونية”.
واستعرض منسق شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية الدكتور صالح الكيلاني مسيرة اللجوء الى الأردن، مؤكدا أن الأزمة السورية تعد الأكبر في التاريخ الحديث بعد الحرب العالمية الثانية، من حيث عدد اللاجئين، مؤكدا أن عدد السكان في الأردن تضاعف خلال الـ22 عاما الأخيرة عشر مرات ووصل في آخر إحصائية العام قبل الماضي إلى 9531712 نسمة.
أقسام
أخبار

أخبار متعلقة