محمد خالد الشاكر: المجلس العربي في الجزيرة والفرات أبعد من الأيديولوجيا

اعتبر الدكتور محمد خالد الشاكر، المتحدث باسم قوات النخبة السورية، أن إطلاق ”المجلس العربي للجزيرة والفرات” جاء تلبية لحاجة ماسة وضرورة مرحلية من شأنها أن تجنب أبناء المنطقة الشرقية...
البيان الختامي للملتقى التشاوري الأول للقبائل والقوى السياسية العربية السورية في المنطقة الشرقية
اعتبر الدكتور محمد خالد الشاكر، المتحدث باسم قوات النخبة السورية، أن إطلاق ”المجلس العربي للجزيرة والفرات” جاء تلبية لحاجة ماسة وضرورة مرحلية من شأنها أن تجنب أبناء المنطقة الشرقية في سوريا أي خلافات أو ثنائيات سياسية أو اجتماعية أو عسكرية في مرحلة حرجة باتت تهدد هوية أبناء المنطقة ووجودهم.
وقال الشاكر في مقال له نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان “منذ أن أصبحت الحالة السورية صراعاً محتدماً بين القوى الدولية والإقليمية، سعت الأخيرة إلى تقويض وحدة القبائل والقوى السياسية الفاعلة في المنطقة الشرقية (دير الزور، الحسكة، الرقة) تخوفاً من أن تشكل وحدة جيبوليتكية تهدد مصالحها”. وقابل ذلك، بحسب الشاكر “خسارة النظام للمنظومة القبلية، التي ظلت لعقود من الزمن تنحصر مهامها بدور الوسيط لا الضامن، ما جعل منطقة الجزيرة والفرات فريسة سهلة لفواعل جديدة، في مقدمتها الجماعات الإسلامية المتطرفة، التي باتت اليوم قاب قوسين أو أدنى من انتهاء مهامها، لتبدأ مرحلة جديدة، تبدو فيها المنطقة الشرقية مفتوحة على جميع الاحتمالات الأسوأ، إما بسبب الآثار التي تركتها هذه الجماعات المتطرفة، أو بسبب تداعيات ما بعد القضاء عليها”.
د. محمّد خالد الشاكر

د. محمّد خالد الشاكر

ولفت المتحدث باسم قوات النخبة السورية إلى أنه أمام هذه المدخلات “دعا تيار الغد السوري للملتقى التشاوري الأول للقبائل والقوى السياسية العربية السورية في المنطقة الشرقية في القاهرة يومي 19-20 من أيلول/سبتمبر الجاري، ليكون هيئة جامعة لأبناء المنطقة الشرقية، التي أصبحت تحت وطأة صراع مقيت، تُختزل جلّ آلامه وتعقيداته في جغرافيا مازال أهلها يرزحون تحت جحيم يومي، لم يتوقف منذ ما يقارب السبع سنوات”.
أما في دلالات تنظيم الملتقى، فقد شكل التمثيل المتنوع لرموز قبائل المنطقة، وقواها السياسية والاجتماعية، “محاولة لتحييد الحالة الإيديولوجية واستقطاباتها، وإعطاء الأهمية للقواسم المشتركة التقليدية التي وحدت البنية المجتمعية تاريخياً”.
وعلى هذا الأساس، أكد الشاكر أن المجلس العربي في الجزيرة والفرات انبثق عن الملتقى التشاوري ليكون، كما جاء في بيانه الأول، مسؤولاً أمام الهيئة العامة للمجلس، وتعبيراً سياسياً مستقلاً يحمل على عاتقه مصالح سكان المنطقة، ودورهم في الدفع نحو إدارة شؤونها، في ظل تغييب شبه كامل للقوى والفعاليات الاجتماعية القبلية والفكرية والسياسية العربية في هذه المحافظات، وليكون ”المجلس العربي” قوة مضافة في رسم مستقبل سوريا، انطلاقاً من خصوصية شكلت فيها القبائل العربية بعداً ثقافياً يعكس وجه سوريا العربي، ومؤكداً على وحدة سوريا، وإخراج السوريين من أتون صراع دامي تم الاشتغال علية بشكل ممنهج لتفتيت بناه الاجتماعية والثقافية والجغرافية والسكانية، وتكريس حالة الانقسام بين أبناء المدينة الواحدة والدم الواحد، في لحظة تاريخية أصبحت فيها المنطقة الشرقية مركزاً للصراع الدولي والإقليمي.
وأشار الشاكر إلى أنه “بسبب ما لحق المنطقة من تهميش تاريخي من قبل النظام جعلها في أذهان الكثيرين تُختصر بمسمياتها المقيتة التي اشتهرت بها مثل المناطق النامية أو النائية أو البعيدة”. واعتبر الشاكر أن ذلك “هو التهميش ذاته، والفكرة ذاتها التي انسحبت على أداء المعارضة السورية الرسمية، التي تجاهلت المنطقة بشكل كامل، سواء من الناحية السياسية أو الإعلامية، بل وعجزت جميع مكونات المعارضة، عن إدارة مخيم للنازحين في منطقة أصبح معظم سكانها في المخيمات، بعد أن عانوا ويلات الرزوح تحت حكم داعش، قبل أن يهيموا على وجوههم في صحارى التشرد، وعدم القدرة على التنقل داخل مناطقهم، التي شكلت (في يوم من الأيام) سلة الغذاء السوري، وقلب الاقتصاد والثروات الباطنية، حيث تتموضع مناطق النفط والغاز والمحاصيل الزراعية” الرئيسية.
وأمام الاستحقاقات السابقة، أطلق ”المجلس العربي للجزيرة والفرات” أعماله، كدعوة لمنهج علمي وعملي، لا يحتمل أي خلافات أو ثنائيات سلبية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو عسكرية، في زمن تتهدد فيه هويتنا ووجودنا بالزوال.
حيث أكد الشاكر على أن هذا المجلس “هو نداء من سنبلة تجوع، وفرات يعطش، وجسر مازال معلقاً في القلوب، وهو فرصة نستحضر من خلالها معنى التاريخ، حين يتمدد من تل براك وموزان والأحمدي إلى قلعة ”رحبة مالك بن طوق التغلبي”، وهو يخوض حروبه مع الخوارج، مروراً بباب بغداد عند ”رافقة الرشيد”، حيث تصدح أصوات ربيعة الرقي، والفراتي، والعشاري، وجعفر الرحبي، وعبد السلام العجيلي، وشفيق الكمالي، وغيرهم الكثير..”.
وختم الشاكر: “باختصار.. لسنا قبليين، ولكننا تاريخ من القبائل حمت الأقليات ودافعت عنها قبل أن يكتب العالم المتحضر شرعة حقوق الإنسان، ولنا في أرمن الجزيرة والفرات أنموذجاً وحكايا.. لسنا قبليين، لكننا الأغلبية العربية، التي طالما اكتوت اضطهاداً وتهميشاً قبل هذا القبح”.
أقسام
أخبارنشاطات التيار

أخبار متعلقة