مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدين انتهاكات نظام الأسد ويطالب بمحاسبة المسؤولين

أصدر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قرارا يدين “بشدة” الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من قبل نظام الأسد والميليشيات الداعمة له في سوريا، مطالبا بمحاسبة المسؤولين...
استهداف البنى التحتية من قبل طائرات النظام في محافظة إدلب
أصدر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قرارا يدين “بشدة” الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من قبل نظام الأسد والميليشيات الداعمة له في سوريا، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل غير المشروع للمدنيين، وغيرها من تجاوزات القانون الدولي الإنساني.
وأدان القرار، الذي صدر يوم أمس الجمعة، الاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة، والقصف الجوي الذي يرتكبه نظام الأسد وحلفاؤه، بما في ذلك القصف بالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والأسلحة الحارقة.
ودعا القرار جميع الأطراف إلى عدم شن هجمات عشوائية ضد المدنيين والبنى التحتية، بما فيها الهجمات ضد المرافق الطبية والأفراد والمدارس ووسائل النقل.
ومن جهة أخرى، رحب القرار بعمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان، مطالبا النظام السوري بالتعاون الكامل مع اللجنة، وتسهيل وصولها الآمن والفوري وغير المشروط إلى جميع أنحاء سوريا دون استثناء.
جاء ذلك فيما قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن خروقات اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب من قبل النظام السوري وحليفه الروسي خلال 8 أيام، خلفت مقتل 137 شخصا في 714 غارة.
وأكدت الشبكة في تقرير صدر عنها، يوم أمس الجمعة، أن قوات الحلف السوري ـ الروسي بدأت في 19 أيلول/سبتمبر حملة عسكرية مكثفة على محافظة إدلب، إثر إعلان هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة” مدعومة ببعض الفصائل معركة ضد قوات النظام والمليشيات الأجنبية المؤازرة له.
ولفتت إلى أن النظام رغم استرداد المناطق التي خسرها خلال هجوم النصرة، نفذ ما لا يقل عن 714 غارة على محافظة إدلب، كما وثقت ما لا يقل عن 13 برميلا متفجرا ألقاها طيران النظام المروحي في غضون ثمانية أيام، استهدفت منشآت حيوية مدنية عدة.
وأضافت الشبكة أن أبرز المراكز مشافٍ ومراكز للدفاع المدني، ومدارس ومحطات تحويل الطاقة الكهربائية، وقد وثقت تعرّض بعض هذه المنشآت للقصف أكثر من مرة، ما يشير إلى تعمد إلحاق الضرر بالبنى التحتية والمرافق الخدمية للمدنيين.
وبيّن التقرير أن القصف أسفر عن سقوط ضحايا، إذ وثق مقتل 137 شخصا، من بينهم 23 طفلا، و24 سيدة، و52 مقاتلا، كما وثق 3 مجازر على يد هذه القوات في المدة التي يغطيها.
وأردف التقرير أن القوات الروسية قتلت 128 شخصا، من بينهم 21 طفلا، و21 سيدة، وارتكبت مجزرتين، في حين تسببت قوات الأسد في مقتل 9 مدنيين، من بينهم طفلان، و3 سيدات، وارتكبت مجزرة واحدة.
كما سجل التقرير 46 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، 36 منها على يد القوات الروسية، من بينها 8 منشآت طبية، و5 مدارس، و12 مركزا للدفاع المدني، و10 حوادث اعتداء على يد قوات الأسد، من بينها 2 منشأة طبية، ومدرسة، و4 مراكز للدفاع المدني.
وأشارت الشبكة إلى أنه منذ دخول اتفاقات خفض التصعيد حيز التنفيذ في 6 أيار/مايو الماضي، شهدت المحافظة انخفاضا ملحوظا في وتيرة القصف ومعدل الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحلف السوري ـ الروسي، وانعكس ذلك على الأمور المعيشية للأهالي.
أقسام
أخبار

أخبار متعلقة