روحاني وأردوغان يتعهدان بمواجهة محاولات تفكيك العراق وسوريا

أعلن الرئيسان الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان، يوم أمس الأربعاء إثر اجتماع ضمهما في طهران، أنهما سيعملان لمواجهة كل محاولات تفكيك العراق وسوريا بما يحقق تهدئة للتوتر...
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال استقباله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في طهران الأربعاء 4 تشرين الأول 2017
أعلن الرئيسان الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان، يوم أمس الأربعاء إثر اجتماع ضمهما في طهران، أنهما سيعملان لمواجهة كل محاولات تفكيك العراق وسوريا بما يحقق تهدئة للتوتر في المنطقة.
وقال روحاني في مؤتمر صحفي عقده مع ضيفه أردوغان “نريد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.. استفتاء استقلال كردستان العراق مؤامرة انفصالية تقف وراءها دول أجنبية وتعارضها أنقرة وطهران”.
فيما قال أردوغان إن تركيا ستتخذ خطوات قوية ردا على استفتاء الكرد في العراق الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن اتخذت بالفعل بعض إجراءات “الحصار” بالتنسيق مع حكومة العبادي العراقية والحكومة الإيرانية. وأضاف أن الاستفتاء يفتقر إلى الشرعية ولم تعترف به سوى إسرائيل.
وأشار الرئيس التركي إلى أن زيادة حجم التجارة بين تركيا وإيران من 10 إلى 30 مليار دولار لا تزال على جدول الأعمال، وأن التجارة بين البلدين ستكون بالعملتين التركية والإيرانية للحد من ضغوط العملات الأجنبية.
وكان أردوغان قد وصل إلى طهران برفقة وفد عسكري وتجاري كبير في زيارة رسمية تستغرق يوما واحدا، فيما تشهد العلاقات بين البلدين تقاربا عقب تطابق وجهات النظر في ملفات إقليمية حساسة عدة مثل سوريا وكردستان العراق.
وكان رئيس أركان الجيش التركي الجنرال خلوصي آكار قد وصل إلى طهران يوم الأحد الفائت، حيث التقى وزير الدفاع الإيراني الجنرال أمير حاتمي الذي قال إن “التعاون بين إيران وتركيا والعراق، يمكن أن يخلق الاستقرار والأمن في المنطقة، وأن يقف في وجه التحركات الانفصالية”.
هذا فيما يظل التعاون التركي الإيراني في سوريا في حدوده الدنيا بسبب دعم تركيا لتطلعات الشعب السوري في إسقاط نظام بشار الأسد وبناء دولة المواطنة والقانون والحريات، فيما تدعم إيران بشار الأسد بعشرات الآلاف من المقاتلين، كما أنفقت عشرات المليارات لدعم العمليات العسكرية والتسليحية على مدى أكثر من ست سنوات.
لكن تركيا تتولى مع إيران وروسيا، الداعمان الرئيسيان لنظام الأسد، رعاية مباحثات تهدف إلى إحلال السلام ووقف إطلاق النار لخلق الظروف المناسبة لإتمام عملية سياسية تنهي الحرب تماما في سوريا بموجب اتفاقات وبيانات دولية وأممية، واتفقت الدول الثلاث في منتصف أيلول/سبتمبر الفائت في أستانة على نشر قوات مراقبة في مناطق خفض التصعيد التي أعلنت في سوريا وخصوصا في إدلب.
واعتبرت العديد من التحليلات والتعقيبات السياسية في طهرات زيارة أردوغان “فرصة” لإرساء أسس نظام إقليمي جديد وبناء تحالفات جديدة تقوم على أسس مصلحة دول وأنظمة المنطقة أولا بعيدا عن الهيمنات والتحكمات الخارجية.
أقسام
أخبار

أخبار متعلقة