7 أكتوبر، 2017 180 مشاهدات
قدم الإسباني بيدرو اغرامونت استقالته من رئاسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وذلك قبل ثلاثة أيام من تصويت على إقالته خلال دورة الخريف الحالية في ستراسبورغ، بسبب رحلة مثيرة للجدل قام بها إلى سوريا والتقى خلالها بشار الأسد.
وقال اغرامونت البالغ من العمر 66 عاما ورئيس الجمعية البرلمانية منذ كانون الثاني/يناير 2016، عبر حسابه على تويتر: “قررت اليوم لأسباب شخصية أن أتخلى عن منصب رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا”، وكانت كل الكتل السياسية في المجلس قد طالبت برحيله بعدما ظهر في آذار/مارس في دمشق مع بشار الأسد.
الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا (PACE) هي واحدة من الأجهزة القانونية لمجلس أوروبا، وهي منظمة دولية مكرسة لدعم حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، والتي تشرف على المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وهي مكونة من 318 برلمانيا من البرلمانات الوطنية لدول المجلس الـ 47 في أوروبا، وتجتمع أربع مرات في السنة للجلسات العامة لمدة أسبوع في ستراسبورغ.
وتبنت الجمعية في حزيران/يونيو الماضي إجراءات تسمح لها بإقالة رئيسها، وهو أمر لم تكن قادرة على القيام به من قبل. ودعا أعضاء عدة في الجمعية اغرامونت إلى الاستقالة “لتجنب الإهانة بإقالته”.
وأقرت الجمعية في حزيران الماضي اقتراحا بإقالة رئيسها بـ 158 صوتا من أصل أعضائها البالغ عددهم 324، وقررت حينذاك عرض القرار على التصويت في تشرين الأول/أكتوبر الجاري إن لم يقدم اغرامونت استقالته حتى ذلك الحين.
وكانت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا قد أعلنت في نيسان/أبريل الماضي أنها سحبت الثقة من اغرامونت وجردته من صلاحياته بعدما التقى بشار الأسد في دمشق، ومع افتتاح الجلسة العامة الربيعية للجمعية، يومها، وجه الكثير من النواب انتقادات إلى اغرامونت، غالباً بعبارات حادة، بسبب زيارته دمشق خلال آذار في طائرة وضعتها الحكومة الروسية بتصرفه.
واعتذر اغرامونت، يومها، موضحا أثناء جلسة استماع خصصت لهذا الجدل أنه “ضحية تلاعب وسائل الإعلام الروسية التي نقلت لقاءه بالأسد”، لكنه لم يقنع زملاءه بهذه الحجة.
وأكد أحد نائبي رئيس الجمعية، البريطاني روجر غيل، أن هذا الإقصاء ضروري حفاظا على سمعة المؤسسة الأوروبية المعنية بحقوق الإنسان لأن “معايير الجمعية البرلمانية ومبادئها أهم من أي عضو ومن الضروري الحفاظ على وحدة الجمعية”.
وقالت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا على موقعها الالكتروني إنه وعقب استقالة بيدرو أغرامونت يوم أمس من منصبه كرئيس للجمعية تم اقتراح ترشيح ستيلا كيرياكيدس (قبرص) وإيمانويلس زينجيريس (ليتوانيا) لخلافته.
وأضافت الجمعية أنه “تماشيا مع النظام الداخلي، سيتم انتخاب الرئيس بالاقتراع السري عند افتتاح الدورة الجزئية للجنة الاستشارية المعنية بالمسائل الجنسانية في ستراسبورغ يوم الاثنين 9 تشرين الأول/أكتوبر. وسيبقى الرئيس المنتخب في منصبه حتى افتتاح الدورة العادية التالية في 22-26 كانون الثاني/يناير 2018.
أقسام
أخبار

