7 أكتوبر، 2017 120 مشاهدات
لفت تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن العمل الإعلامي في سوريا يتدهور من سيئ إلى أسوأ في ظل عدم رعاية واهتمام الكثير من المؤسسات الإعلامية الدولية لما يحصل في سوريا وتراجع التغطية الإعلامية بشكل كبير في السنة الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأصدرت الشبكة تقريرها الشهري الخاص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الإعلاميين من قبل جميع أطراف النزاع في سوريا من منطلق الاهتمام بدور الإعلاميين البارز في توثيق الحراك الشعبي والانتهاكات التي ترتكبها الأطراف المختلفة في سوريا في حق المدنيين والعاملين في المجالات المدنية.
وأشار التقرير إلى أن الصحفي يُعتبر شخصا مدنيا بحسب القانون الدولي الإنساني بغض النظر عن جنسيته، وأن أي هجوم يستهدفه بشكل متعمد يرقى إلى جريمة حرب، لكن الإعلامي الذين يقترب من أهداف عسكرية فإنه يفعل ذلك بناء على مسؤوليته الخاصة، لأن استهدافه في هذه الحالة قد يعتبر من ضمن الآثار الجانبية، وأيضا يفقد الحماية إذا شارك بشكل مباشر في العمليات القتالية، وأوضح التقرير أنه يجب احترام الإعلاميين سواء أكانت لديهم بطاقات هوية للعمل الإعلامي أم تعذر امتلاكهم لها بسبب العديد من الصعوبات.
فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قال خلال التقرير إنه “تبرز للعمل الإعلامي في سوريا أهمية خاصة لأنه في كثير من الأحيان يكشف خيطا من الجرائم المتنوعة التي تحدث يوميا، ومن هذا المنطلق فإننا نسجل في معظم تقاريرنا الشهرية الخاصة بالإعلاميين انتهاكات من أطراف متحاربة فيما بينها”.
كما نوّه التقرير باتفاقات خفض التصعيد في سوريا، التي دخلت حيز التنفيذ في 6 أيار/مايو 2017، بعد أن تم الإعلان عنه في ختام الجولة الرابعة من مباحثات أستانة المنعقدة بين ممثلين عن كل من روسيا وتركيا وإيران كدول راعية لاتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار، وقد تضمن إقامة أربعة مناطق لخفض التصعيد في سوريا توقف فيها الأعمال القتالية ويُسمح بدخول المساعدات الإنسانية كما يُسمح أيضا بعودة الأهالي النازحين إلى تلك المناطق التي حددها الاتفاق بمحافظة إدلب وما حولها (أجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية)، وشمال محافظة حمص، والغوطة الشرقية، وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا، على أن يتم رسم حدودها بدقة من قبل لجنة مختصة في وقت لاحق.
كما ذكر التقرير أن مباحثات واسعة بدأت في أيار 2017 في العاصمة الأردنية عمّان بين كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والأردن، أسفرت عن إعلان كل من الرئيسَين الأمريكي والروسي على هامش قمة دول العشرين G20 في هامبورغ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار جنوبي غرب سوريا، في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 من يوم الأحد 9 تموز/يوليو 2017. وقد نص على السماح بدخول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة على أن يقع أمن هذه المنطقة على عاتق القوات الروسية بالتنسيق مع المسؤولين الأمريكيين والأردنيين.
ثم أشار التقرير إلى انعقاد اتفاقيات محلية أخرى كاتفاق الغوطة الشرقية بين فصائل المعارضة والجانب الروسي بوساطة من تيار الغد السوري، واتفاق مشابه في ريف حمص الشمالي، ولفت التقرير إلى أن هذه الاتفاقات لم تنشر نصوصها الرسمية على مواقع للحكومة الروسية، كما لم تنشرها فصائل المعارضة. باستثناء فصيل فيلق الرحمن الذي نشر نصا لاتفاق أبرمه مع الجانب الروسي في جنيف ورد في نهايته توقيع لضامن روسي دون ذكر الاسم الصريح؛ الأمر الذي ذكر التقرير أنه ربما يسهل على الطرف الروسي “الضامن” التخلص من أي التزامات أو تبعات قانونية أو سياسية لاحقة.
أقسام
أخبار

