7 أكتوبر، 2017 128 مشاهدات
أعلن كينيث ماكينزي، ممثل هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، أن واشنطن لا تهتم بهوية الجهة التي ستحرر سوريا من تنظيم داعش سواء أكانت قوات النظام أو قوات المعارضة.
وأضاف ماكينزي، خلال مؤتمر صحفي، “أعتقد أن قوات النظام السوري المدعومة من روسيا والتي تتقدم باتجاه الغرب ستجد صعوبة في الحفاظ على الأراضي التي استعادتها مؤخرا بإسناد من سلاح الجو الروسي. لكن الأولوية لدينا الآن هي القضاء بشكل كامل على وجود داعش في سوريا، وأعتقد أننا محايدون حيال من يقوم بهذا العمل طالما يجري بشكل فعال.
يذكر أن الفترة الأخيرة شهدت تقدما ملحوظة لصالح قوات النظام السوري والمليشيات الموالية على حساب عناصر تنظيم داعش لاسيما في ريف حماة الشرقي وريفي دير الزور الغربي والشرقي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مساحة المناطق السورية التي يسيطر عليها تنظيم داعش تقلصت لأقل من 10 بالمئة من مجمل أراضي البلاد.
جاء ذلك إثر دخول قوات النظام بدعم جوي روسي، لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، إلى مناطق غرب مدينة الميادين، أحد آخر معاقل تنظيم داعش البارزة شرقي سوريا، والتي يعتبرها التنظيم “العاصمة الأمنية والعسكرية”.
ويأتي هذا التقدم في إطار هجوم يهدف إلى طرد تنظيم داعش من كل محافظة دير الزور، حيث أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طلائع الجيش العربي السوري وصلت إلى الطرف الغربي من المدينة ودخلت منطقة قلعة الرحبة ومنطقة لصوامع الغلال.
وتسعى قوات النظام بدعم روسي إلى توسيع مناطق سيطرتها داخل محافظة دير الزور التي يسيطر التنظيم على الجزء الأكبر منها منذ العام 2014، في وقت تقود قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي هجوما منفصلا تحت عنوان “عاصفة الجزيرة”، لكن بوتيرة تقدم أبطأ.
وتشكل مدينة الميادين، بالإضافة إلى مدينة البوكمال آخر أبرز معاقل التنظيم في محافظة دير الزور، التي ما زال التنظيم يسيطر على أكثر من نصف مساحتها. ومع تقدم قوات النظام إلى الميادين، بإيعاز ودعم روسي مباشر، تسعى للوصول إلى حقل العمر النفطي، أحد أكبر حقول النفط في سوريا الذي وفر للتنظيم عائدات مالية ضخمة. لكن استهدافه مرارا من التحالف الدولي أوقف العمل فيه.
وبغض النظر عن الكلفة البشرية الباهظة التي يدفعها أهالي محافظة دير الزور يوميا حيث تلاحقهم الطائرات في عقر بيوتهم وعلى متن عبارات الفرات يبدو أن كل الأطراف ماضية قدما لانتزاع السيطرة على المحافظة فيما هو واضح كسباق على تقاسم تركة داعش من النفط والغاز وعشرات الآلاف من الهكتارات التي تزرع بالغلال وتكفي لإطعام الشعب السوري وتحقيق اكتفائه الذاتي من القمح والشعير وغيرها من المحاصيل.
وتشارك قوات النظام وحدات مكونة من مئات العناصر المدربة من حزب الله اللبناني التي أعلنت أنها وحلفاءها من الجيش العربي السوري والمليشيات المحلية واصلت تقدمها نحو مدينة الميادين وباتت على مسافة أقل من عشرة كيلومترات منها وأنها سيطرت على مواقع ومرتفعات موازية للطريق الرئيسي الذي يربط بين دير الزور والميادين الواقعة على نهر الفرات.
وعلى صعيد متصل، أفادت وكالة “سانا” أن الجيش العربي السوري والقوات الرديفة تابع عملياته لاجتثاث عناصر تنظيم داعش المتبقين في الجيب المحاصر بين ريفي حمص وحماة واستعاد السيطرة على 5 قرى في ريف حمص الشرقي بعد تكبيد التنظيم خسائر في الأرواح والعتاد.
أقسام
أخبار

