إضراب عام في إدلب احتجاجا على الفلتان الأمني وتنكيل عناصر النصرة بالأهالي

ساد إضراب عام، يوم أمس الثلاثاء في مدينة إدلب مع إغلاق محال سوق الصاغة بالكامل احتجاجا على الفلتان الأمني الذي تعيشه المدينة ووقوع جريمة قتل مروعة طالت أحد رجال...
جنازة القتلى الثلاثة من أهالي مدينة إدلب على أيدي مسلحين ملثمين
ساد إضراب عام، يوم أمس الثلاثاء في مدينة إدلب مع إغلاق محال سوق الصاغة بالكامل احتجاجا على الفلتان الأمني الذي تعيشه المدينة ووقوع جريمة قتل مروعة طالت أحد رجال المدينة وابنيه فيما الابن الثالث يعاني من إصابات خطيرة.
وكان ملثمون ادعوا أنهم من اللجنة الأمنية في المدينة، والتابعة لهيئة تحرير الشام التي تسيطر على المدينة، قد اعترضوا صائغا يدعى الحاج أيمن قوصرة وأبناءه الثلاثة (عبد المعين وعصام ورضوان) وقاموا بطلب هويات الشخصية ووجهوا لهم تهمة التبعية أو العلاقة مع تنظيم داعش، وإثر تفتيش سيارتهم استولوا على كمية من المصاغ والحلي والنقود أطلقوا عليهم النار من مسدسات كاتمة للصوت ثم لاذوا بالفرار بسيارة (كيا ريو) في منطقة جامع شعيب في قلب المدينة.
وقالت المصادر أن القتلة الملثمين سرقوا مصاغ ذهبية تقدر بـ5 كغ من الذهب ومبلغ عشرة آلاف دولار على الأقل.
وفي نفس التوقيت اختفى شاب يدعى معاذ حاج حسين ويبلغ من العمر 17 عام بعد خروجه صباحا من منزله الكائن قرب جامع الفرقان (غربي إدلب) إلى مدرسته.
وإثر هذه الأحداث المؤسفة ضج أهالي المدينة وانتشار الفوضى الأمنية بسبب كثافة مسلحي هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة” ومعظمهم من خارج المدينة ( من الريف ومحافظات أخرى) ومعظمهم مسلحون وملثمون ويركبون سيارات مفيّمة ولا يتوقفون عن إزعاج أهالي المدينة بتصرفاتهم الرعناء التي لا تقل إجراما وعدائية عن تصرفات الشبيحة وعناصر الأمن التابعة للنظام إبان سيطرته على المدينة قبل أكثر من عامين.
وقد ابتدأ الأهالي بالتعبير عن غضبهم بتنفيذ إضراب عام احتجاجا على ممارسات النصرة وعناصرها وحالة الفلتان الأمني التي يتسبب بها عناصر النصرة فضلا عن المجرمين الآخرين دون وجود أي ملجأ أو ملاذ يحمي أبناء المدينة والنازحين فيها كون المتسبب الأول بكل هذه المشكلات هو من يناط به حفظ الأمن وحماية المواطنين.
تأتي هذه التطورات فيما تدور مفاوضات بين مسؤولين عسكريين واستخباراتيين أتراك مع هيئة تحرير الشام حول الأوضاع العسكرية في المحافظة عموما، فيما نشرت صحف تركية تسريبات عن اجتماع عقد مؤخرا بين الهيئة والجانب التركي قالت فيها أن المشاورات تدور حول تسليم مدينة إدلب لقوات تركية وخروج الهيئة منها شريطة أن لا تدخل أي مجموعات من فصائل المعارضة أو الجيش الحر إليها وأن تنتشر الهيئة في مناطق (لم تحدد بعد) وأن تكون القوات التركية متموضعة بين قوات الهيئة والقوات الروسية والإيرانية بحيث لا يكون هناك أي تماس بين مناطق الهيئة ومناطق الروس والإيرانيين الذين سيتموضعون في المناطق التي يسيطر عليها النظام فقط.
أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة