الشبكة السورية تدين استهداف المدنيين في دير الزور والرقة وتطالب بإيواء 370 ألف نازح

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بتأمين مراكز إيواء عاجلة لما لا يقل عن 370 ألف نازح من محافظتي دير الزور والرقة على خلفية الهجوم الذي يشنه الحلف السوري الروسي...
أهالي دير الزور النازحين والهاربين من جحيم الحرب على داعش
طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بتأمين مراكز إيواء عاجلة لما لا يقل عن 370 ألف نازح من محافظتي دير الزور والرقة على خلفية الهجوم الذي يشنه الحلف السوري الروسي على المحافظتين لطرد تنظيم داعش منهما واستعادة السيطرة عليهما بعد فقدها منذ أكثر من خمس سنوات.
وأشارت الشبكة إلى أن القوات الروسية قد انصب تفكيرها واستراتيجيتها على شن المعارك واستهداف تنظيم داعش الإرهابي فقط، بغض النظر عن الديناميكيات المتفجرة التي ستترافق حكما مع أية معركة، وفي مقدمتها النزوح وفرار مئات الآلاف من السكان خوفا من القصف، أو قيام قوات النظام البرية والميليشيات الشيعية المرافقة لها بعمليات تصفية مباشرة.
ورصدت الشبكة بعض التداعيات المرعبة المترتبة على فتح قوات الحلف السوري الروسي معارك في مناطق في ريفي الرقة ودير الزور وحملت الدول ذات العضوية في الأمم المتحدة، وعلى رأسها النظامين الروسي والسوري، المسؤولية الكاملة عما آلت إليه أحوال مئات آلاف المدنيين، وعن حوادث القتل نتيجة القصف العشوائي أو غير المتناسب في القوة.
كما أشارت الشبكة إلى أنه منذ بداية التدخل العسكري الروسي في أيلول/سبتمبر 2015 لم يسجل تصعيد عسكري روسي كبير تجاه محافظتي الرقة ودير الزور على الرغم من أنهما تشكلان مركزي ثقل بالنسبة لتنظيم داعش، بل تركزت معظم الهجمات على مناطق تخضع لسيطرة فصائل المعارضة، وحتى الهجمات المحدودة التي شنتها القوات الروسية على مناطق تخضع لسيطرة تنظيم داعش فقد استهدفت في معظمها مناطق مدنية، وسببت عشرات المجازر.
وبحسب الشبكة فإن قوات الحلف السوري الروسي قد بدأت بعيد دخول اتفاق خفض التصعيد في المناطق الأربعة حيز التنفيذ، والاتفاقيات المحلية الأخرى التي عقدت في الغوطة الشرقية والجنوب السوري، بتوجيه قواتها للقيام بحملات قصف جوية كثيفة جدا في كل من ريف الرقة الشرقي وريف دير الزور الغربي والشرقي، حيث نجحت في فك الحصار عن أحياء الجورة والقصور غرب مدينة دير الزور، التي تخضع لحصار تنظيم داعش منذ آذار/مارس 2015، ومن ثم محاولة العبور إلى الضفة الشرقية من نهر الفرات والوصول إلى حقول النفط والغاز.
ووثقت الشبكة حصيلة الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحلف السوري الروسي في ريفي دير الزور الغربي والشرقي الواقعين على الضفة اليمنى لنهر الفرات وريف الرقة الشرقي الواقع على الضفة اليمنى أيضا لنهر الفرات منذ بدء الحملة العسكرية في كل منها.
حيث أكدت مقتل 48 مدنيا، بينهم 19 طفلا، و8 سيدات، وما لا يقل عن 5 مجازر و11 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية من قبل قوات الحلف السوري الروسي في ريف الرقة الشرقي منذ منتصف تموز/يوليو 2017 حتى الثالث عشر من الشهر الجاري تشرين الأول/أكتوبر.
كما سجلت مقتل 362 مدنيا، بينهم 74 طفلا، و64 سيدة، وما لا يقل عن 36 مجزرة و27 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية في ريف دير الزور الشرقي والغربي منذ منتصف آب 2017 حتى تاريخ إصداره على يد قوات الحلف السوري الروسي. وسجل في المدة ذاتها اعتقال قوات النظام ما لا يقل عن 217 شخصا، بينهم 19 طفلا و22 سيدة.
كما رصدت نزوح ما لا يقل عن 370 ألف نسمة، بينهم 120 ألف من ريف الرقة الشرقي، و250 ألف من ريفي دير الزور الغربي والشرقي معظمهم يعانون أوضاعا إنسانية غاية في السوء.
أقسام
أخبار

أخبار متعلقة