17 أكتوبر، 2017 829 مشاهدات
تعالت يوم أمس الاثنين الأصوات والنداءات من داخل سجن حمص المركزي، حيث يشهد حالة من الغليان والتوتر بين المعتقلين الذين قاموا باستعصاء عقب محاولة سلطات السجن بقيادة العميد “بلال سليمان” اقتحام السجن بقوة السلاح من أجل استعادة السيطرة عليه بعد خروجه عن السيطرة بشكل تام منذ ثلاث سنوات.
يذكر أن مدير السجن “العميد بلال سليمان” قام قبل عشرة أيام بتهديد المعتقلين داخل السجن وخيرهم إما تسليم السجن أو اقتحامه بالقوة، مع العلم أن “محكمة الإرهاب” قامت بزيارة السجن قبل تهديدات مدير السجن وأصدرت أحكاما بحق 50 معتقل.
وقد تم تعيين العميد “بلال سليمان” منذ قرابة الشهر بموجب أمر نقل رقمه “23” أصدرته وزارة الداخلية السورية حيث كان يعمل في قسم شرطة الصالحية في محافظة دمشق.
هذا وقد طالب المعتقلون عبر رسائل صوتية تم نشرها من خلال تطبيق WhatsApp الفصائل العسكرية العاملة في ريف حمص الشمالي ووفد التفاوض بالضغط على الجانب الروسي من أجل إيقاف اقتحام السجن من قبل قوات الأسد.
وقامت قوات الأسد بقطع الكهرباء والماء عن السجناء الذين يقدر عددهم بـ 600 معتقل وسط انتشار كثيف لعناصر الأمن والجيش والشبيحة بشتى أنواع الأسلحة في محيط السجن المركزي بينما يتواجد المعتقلون خلف أبواب السجن وبأدوات بسيطة من أجل صد محاولة الاقتحام.
ولاحقا، عادت الكهرباء والماء إلى داخل سجن حمص المركزي وتم إدخال الطعام لكن المعتقلين أعلنوا إضرابا عن الطعام حتى تحقيق مطالبهم، فيما أوقفت القوات الروسية قوات الأسد مؤقتا وأثنتها عن محاولة الاقتحام لكن لا يزال المعتقلون يتواجدون عند أبواب السجن خشية من غدر متوقع من قوات الأسد وعدم التزامهم بتعليمات الجانب الروسي.
وقد أعلن معتقلو سجن حمص المركزي عن إضرابهم التام عن الطعام، إضراب ”البطون الخاوية“، صباح اليوم الثلاثاء حتى يتم تنفيذ مطالبهم المشروعة، حيث قاموا بإعادة وجبة الطعام إلى عناصر السجن، إصرارا منهم على تنفيذ الإضراب حتى يحضر وفد من لجنة المفاوضات في ريف حمص الشمالي مع وفد روسي لزيارتهم، وإطلاق سراحهم الفوري أسوة بباقي المناطق التي خرجت باتفاقات سابقة وأن يكون خروجهم بضمانة دولية.
يشار إلى أن معتقلي سجن حمص المركزي هم موقوفون على خلفية أحداث الثورة السورية منذ سنوات، وقد قاموا بالتظاهر داخل السجن الليلة الفائتة ورفعوا لافتات قالوا فيها: ”نريد فقط حريتنا وكرامتنا وفك أسرنا بشكل فوري وعودتنا إلى أهالينا وأولادنا. خروجنا قبل تفاوضكم. نحن مستمرون بالإضراب حتى تحقيق مطالبنا. كنا الحلقة الأضعف دائما في أي تفاوض وكنا البند الأخير في أي اجتماع دولي أو محلي”.
لؤي اليونس
أقسام
من سوريا







