الحصار المطبق على الغوطة الشرقية يحصد أرواح المزيد من الأطفال

توفي رضيعان خلال الأيام القليلة الماضية بسبب سوء التغذية الناجم عن اشتداد الحصار الذي يفرضه نظام بشار الأسد والمليشيات الموالية له على غوطة دمشق الشرقية، رغم اتفاق خفض التصعيد...
أطفال الغوطة الشرقية المتضرر الأكبر من حصار النظام للمنطقة
توفي رضيعان خلال الأيام القليلة الماضية بسبب سوء التغذية الناجم عن اشتداد الحصار الذي يفرضه نظام بشار الأسد والمليشيات الموالية له على غوطة دمشق الشرقية، رغم اتفاق خفض التصعيد الذي وقعته فصائل المعارضة مع الجانب الروسي برعاية جمهورية مصر العربية وتنسيق رئيس تيار الغد السوري السيد أحمد الجربا والذي قضى في أحد أهم بنوده تسهيل وصول المواد الغذائية والإغاثية إلى الأهالي في المنطقة.
ولفتت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها صدر مؤخرا إلى أن نظام بشار الأسد يحاصر منذ خمس سنوات، 350 ألف مدني في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وأن الحصار أدى إلى وفاة 397 مدنيا بينهم 206 أطفال و67 سيدة بسبب الجوع ونقص الدواء.
وأوضحت الشبكة في تقريرها أن نظام الأسد بدأ منذ تشرين الأول/أكتوبر 2012، حصارا جزئيا على منطقة الغوطة الشرقية، ما لبث أن توسع في تشرين الأول 2013، وأصبح حصارا مطبقا بشكل شبه كامل.
وقالت الشبكة إنها سجلت في بداية عام 2015 دخول بعض المواد الغذائية عبر معبر مخيم الوافدين إلى مناطق محدودة في الغوطة الشرقية، إثر اتفاق بين نظام الأسد وفصائل في المعارضة، كما كان يتمُّ تهريب بعض السلع والمواد الغذائية عبر أنفاق تربط الغوطة الشرقية بأحياء القابون وبرزة وتشرين في مدينة دمشق.
وأشارت الشبكة إلى أنه في 18 شباط/فبراير الماضي، شنت قوات الأسد حملة عسكرية واسعة على الأحياء الشرقية لمدينة دمشق “القابون وتشرين”، وسيطرت بشكل شبه كامل على الأنفاق التي تصل الغوطة الشرقية بهذين الحيَّين، كما أغلقت معبر الوافدين نهاية آذار/مارس الماضي.
وشددت على أن هذين التطورين تسببا بشُحٍّ رهيب في المواد الغذائية الأساسية كحليب الأطفال، وارتفعت أسعار السلع كلها بشكل صارخ، إن وجدت، ولجأ السكان إلى الاعتماد على بعض المزروعات والحشائش.
ميدانيا، واصلت قوات النظام من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري استهداف مدينة عربين وبلدة عين ترما في الغوطة الشرقية بقذائف المدفعية الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عدة إصابات في صفوف المدنيين، كما تعرض آخرون لرصاص طائش نتيجة عمليات تمشيط تنفذها قوات الأسد على أطراف بلدة الزريقية.
كما تم استهداف بلدة النشابية في منطقة المرج بأكثر من 20 قذيفة مدفعية مما أدى لجرح مدني، واستهدفت أطراف بلدة الزريقية بقصف صاروخي عنقودي أحدث أضرارا مادية.
وفي الأثناء، استطاعت فرق الدفاع المدني إخماد حريق اندلع بأحد الشقق السكنية في بلدة حزة بالغوطة الشرقية جراء قصف قوات الأسد.
أما في الغوطة الغربية فقد ألقى الطيران المروحي مساء أمس أربعة براميل متفجرة على أطراف بلدة مزرعة بيت جن، فيما استهدف الحرس الجمهوري حي جوبر بعدة قذائف مدفعية، ما ألحق دمارا في الممتلكات، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع.
أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة