اتفاق روسي إيراني على توحيد المواقف من القضايا التي تهم البلدين وخصوصا الملف السوري

التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الإيراني حسن روحاني ومرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي، يوم أمس الأربعاء، في طهران، خلال زيارة وصفتها وسائل إعلامية روسية بأنها هدفت إلى “ضبط...
علي خامنئي خلال استقباله الرئيس فلاديمير بوتين

التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الإيراني حسن روحاني ومرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي، يوم أمس الأربعاء، في طهران، خلال زيارة وصفتها وسائل إعلامية روسية بأنها هدفت إلى “ضبط الساعات” وتوحيد المواقف بين موسكو وطهران في القضايا المطروحة على الساحة الدولية، وخصوصا في سوريا.
وقالت العديد من وسائل الإعلام الروسية إن الزيارة جاءت لوضع ملامح تحرك ثنائي في مواجهة خطوات تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية اتخاذها ضد الاتفاق النووي واحتمال تبني رزمة عقوبات جديدة ضد إيران، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي بالانسحاب منه.
وأكد بوتين خلال الزيارة للمسؤولين الغيرانيين أن “هذا الاتفاق الجماعي جيد جدا لأنه يندرج في إطار إرساء السلام والاستقرار في العالم، ولا صلة له بالقضايا الدفاعية والصاروخية الإيرانية”. مضيفا أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي المرجع الوحيد لإعلان التزام إيران بالاتفاق، ونرفض عدم قبول دول بالتعهدات الدولية”.
كما أعلن الرئيس الروسي أن “هناك تطورا إيجابيا في وضع سوريا”، مؤكدا ضرورة استمرار الدور الذي تبذله بلاده مع إيران وتركيا في إطار مباحثات السلام بين فصائل المعارضة والنظام في أستانة، مع تشديده على أن حل الأزمة “لا يرتبط ببلد بمفرده”.
من جهته، أكد روحاني أن “صون الاتفاق النووي المتعدد الطرف واستمراره مهم للسلام والاستقرار الإقليمي والدولي”، واصفا دور روسيا في ترسيخه وديمومته بأنه “مهم ومؤثر”.
كما صرح روحاني أن “التعاون بين البلدين كان له أثر كبير على مسار مكافحة الإرهاب في المنطقة. كما أنه يحظى بأهمية كبرى إلى جانب المشاورات المشتركة في المراحل النهائية لهذا المسار”.
أما مرشد الثورة الإسلامية خامنئي فقد صرح بعد لقائه ببوتين بأن “حل الأزمة في سوريا بالكامل يحتاج إلى تعاون وثيق بين إيران وروسيا بحيث يؤدي إلى عزل الولايات المتحدة، تمهيدا لإعادة الاستقرار إلى المنطقة”.
هذ فيما شغل ملف التعاون الاقتصادي حيزا بارزا في المحادثات الثنائية، إذ وقعت عقود جديدة، بينها استثمارات بقيمة 33 مليار دولار بين شركة “روسنفت” الروسية العملاقة لإنتاج النفط، وشركة النفط الوطنية الإيرانية، واتفاق لتزويد إيران معدات عالية التقنية في مجال الطاقة والنقل والطيران والفضاء، وأخرى تجارية تندرج في إطار محاولة طهران زيادة صادراتها من المواد الغذائية إلى روسيا.
ورافق بوتين وفد كبير من رجال الأعمال وممثلي شركات كبيرة. وأفادت وكالة أنباء “إنترفاكس” بأن الطرفين يناقشان مشاريع ضخمة في مجال البنى التحتية والنقل، خصوصا بعد إطلاق المشروع الثاني في محطة “بوشهر” الكهروذرية، ويشمل بناء مفاعلين ذريين جديدين خلال السنوات الثمانية المقبلة.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة