روسيا تطالب بإعادة تقييم نتائج تحقيق الأمم المتحدة في مجزرة خان شيخون

طلبت روسيا من لجنة التحقيق المشتركة في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا إعادة تقييم نتائج تقريرها الذي اتهم نظام الأسد بمجزرة خان شيخون، فيما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع...
مجلس الأمن الدولي

طلبت روسيا من لجنة التحقيق المشتركة في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا إعادة تقييم نتائج تقريرها الذي اتهم نظام الأسد بمجزرة خان شيخون، فيما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع قرار جديد لتمديد تفويض آلية التحقيق الدولي لعامين قادمين.
وجاء الطلب الروسي من خلال مشروع قرار قدمته لمجلس الأمن الدولي بعد رفضها، في 24 تشرين أول/أكتوبر الماضي، مشروعا أمريكيا لتجديد تفويض ولاية الآلية لجأت فيه إلى الفيتو.
أما مشروع القرار الأمريكي فقد تضمن مطالب “بتمديد تفويض آلية التحقيق لستة أشهر، وإرسالها فريقا في أسرع وقت لخان شيخون ليحقق باستخدام الأساليب الضرورية”. كما طالب بإرسال فريق آخر إلى مطار الشعيرات بريف حمص في أسرع وقت لإثبات أن غاز السارين الذي استخدم في هجوم خان شيخون، في نيسان/أبريل الماضي، كان مخبأ بها.
وسبق أن قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، إن استخدام بلاده حق النقض، لم يكن الهدف منه إنهاء عمل الآلية المشتركة المكونة من البعثة الأممية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ولكن بسبب العناصر المتضاربة الكثيرة التي اشتمل عليها.
وكانت موسكو قد نددت بتقرير الأمم المتحدة الذي حمّل النظام السوري مسؤولية الهجوم بغاز السارين في خان شيخون، معتبرة أنه “سطحي وغير محترف”، الأمر الذي ووجه بانتقادات أمريكية لاذعة روسيا بسبب عرقلة التحقيق حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وصرح ميخائيل أوليانوف المسؤول في “هيئة الأمن ونزع الأسلحة” التابعة لوزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي: “نرى أن التقرير سطحي وغير محترف وهاو”. مضيفا أن “البعثة قامت بالتحقيق من بعد، ولا شيء غير ذلك، هذه فضيحة”، وأنه “كان من الأفضل الإقرار بأنه من غير الممكن إجراء تحقيق في الظروف الحالية”.
وعبرت الأمم المتحدة في تقرير صدر في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن قناعتها بأن نظام الأسد مسؤول عن استخدام غاز السارين في خان شيخون في 4 نيسان/أبريل 2017.
وتسبب الهجوم في مقتل مئة شخص بينهم 30 طفلاً، وإصابة أكثر من 400 آخرين بالاختناق، وقامت البحرية الأمريكية يومها بتوجيه ضربة محدودة بناءا على أوامر من الرئيس دونالد ترامب إلى مطار الشعيرات الذي تم منه تنفيذ الهجوم الجوي على خان شيخون.
وأعرب أوليانوف عن أمل موسكو بأن يحصد مشروع قرارها دعم جميع أعضاء مجلس الأمن، وقال “ندعو جميع أعضاء مجلس الأمن إلى المشاركة في صياغة مشروع القرار، إذا كانوا جادين في مطالبهم بتمديد ولاية آلية التحقيق، لا بالحفاظ عليها في صورتها الحالية التي تبدو عديمة الفاعلية”.
وأشار أوليانوف إلى أن الولايات المتحدة وضعت روسيا عمداً في حال أجبرت فيها على استخدام حق الفيتو ضد قرار واشنطن، وتساءل: “لماذا؟ يبدو أنهم فعلوا ذلك لإظهار روسيا للعالم كله وكأنها تحول دون التحقيق وتغلق الآلية المشتركة، وتغطي جرائم نظام الأسد الدموي، كما يقولون عادة”.
فيما علق البيت الأبيض على الفيتو الروسي “إن محاولات روسيا لتقويض وإقصاء آلية التحقيق المشتركة تنم عن عدم اكتراث شديد بما نجم عن استخدام أسلحة كيماوية من معاناة وإزهاق أرواح وعدم احترام مطلق للمعايير الدولية”.
وقال البيت الأبيض عن مجزرة خان شيخون: “هذا الهجوم الذي يعافه الضمير يمثل المرة الرابعة التي تؤكد فيها آلية التحقيق المشتركة أن نظام الأسد استخدم أسلحة كيميائية، مما يبرز همجية بشار الأسد الوحشية المروعة بل ويجعل الحماية التي تقدمها روسيا أكثر بشاعة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة