عاد الهدوء إلى المناطق الحدودية في الجولان بعد توقف المعارك والاشتباكات قرب بلدة حضر إثر محاولة لفصائل الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر وجبهة النصرة وحركة أحرار الشام فك الحصار عن بلدة بيت جن وتخفيف الهجمة الشرسة التي تنفذها قوات النظام ومليشيا حزب الله منذ أسابيع في المنطقة.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان ومصادر ميدانية فإن الهدوء الحذر يسود محاور القتال في ريف القنيطرة الشمالي وريف دمشق الجنوبي الغربي منذ مساء أمس، وذلك عقب المعارك التي اندلعت صباح أول من أمس (الجمعة) بين فصائل الجيش السوري الحر وقوات النظام وشاركت فيه جبهة النصرة بهجوم نفذته بتفجير سيارة مفخخة، وتمكن مقاتلو الجيش الحر خلال الهجوم من السيطرة على تل الهرة وقرص النفل ومناطق ممتدة بينهما في شمال بلدة حضر وغربها وجنوب غربيها، قبل أن تعاود قوات النظام السيطرة على جميع ما خسرته عبر هجوم معاكس شارك فيه بضعة آلاف من الجنود ومئات من عناصر حزب الله.
وذكر المرصد أنه وثق مزيدا من الخسائر البشرية بين طرفي القتال في القصف والاشتباكات وتفجير المفخخات، وأن عدد قتلى قوات النظام ارتفع إلى 18 عنصرا على الأقل، بينما ارتفع عدد قتلى فصائل المعارضة إلى 9 بينهم قائد عسكري في جبهة النصرة وقائد عسكري في حركة أحرار الشام.
واثناء المواجهات أعلن الجيش الإسرائيلي وقوفه إلى جانب قوات نظام الأسد لمنع عناصر المعارضة وعلى وجه الخصوص جبهة النصرة من السيطرة على المنطقة التي يقطنها مواطنون من الطائفة الدرزية بعد استنفار الطائفة على الجانب الإسرائيلي في الجولان المحتل ومطالبة الجيش الإسرائيلي بالتدخل أو السماح لعناصر من الطائفة بالتدخل.
وكانت الاشتباكات التي وقعت أول أمس الجمعة بين قوات النظام وفصائل المعارضة قد أسفرت عن تمكن النظام من استعادة كامل المناطق التي خسرها أمام المعارضة التي كانت تمكنت من فتح ممر يصل ريف دمشق الجنوبي الغربي المحاصر بريف القنيطرة الشمالي عبر السيطرة على المنطقة الممتدة بين التلول الحمر وتل الحمرية.
وتقدمت فصائل المعارضة بادئ الأمر وسيطرت على تل الهرة وقرص النفل ومناطق ممتدة بينهما، قبل تمكن قوات النظام من استعادة السيطرة على المنطقة ومعاودة محاصرة ريف دمشق الجنوبي الغربي، الذي يعد آخر منطقة تتواجد فيها فصائل الجيش الحر على الحدود السورية اللبنانية، والتي شهدت خلال الأسابيع الفائتة قصفاً بمئات البراميل المتفجرة التي ألقتها مروحيات النظام مع قصف بعشرات القذائف والصواريخ.
وشهدت بلدة حضر وصول تعزيزات عسكرية من المسلحين الدروز الموالين للنظام ومسلحين آخرين قادمين من ضاحية جرمانا في دمشق. وبالإضافة إلى القتلى الذين سقطوا في الاشتباكات يوم الجمعة، أصيب نحو 50 شخصا بالقصف والتفجيرات والاشتباكات في بلدة حضر ومحيطها وريفي دمشق الجنوبي الغربي والقنيطرة الشمالي.
قرية حضر ريف القنيطرة الشمالي
5 نوفمبر، 2017 148 مشاهدات
أقسام
من سوريا








