النظام يستهدف ريف حلب فيما لاتزال المدينة غارقة بالأنقاض بسبب نقص العمال والتمويل

استهدف طيران النظام ومدفعيته مناطق بريف حلب الجنوبي، يوم أمس السبت، كما تواصلت الاشتباكات بين حركة نور الدين زنكي وهيئة تحرير الشام بالريف الغربي، فيما قالت مصادر في النظام...
آثار الدمار والأنقاض شاهدة على جرائم قوات النظام في ساحة الحطب بمدينة حلب القديمة

استهدف طيران النظام ومدفعيته مناطق بريف حلب الجنوبي، يوم أمس السبت، كما تواصلت الاشتباكات بين حركة نور الدين زنكي وهيئة تحرير الشام بالريف الغربي، فيما قالت مصادر في النظام بمدينة حلب إن نقص الأيدي العاملة وانعدام التمويل يقف حجر عثرة أمام أعمال الترميم وإزالة الأنقاض رغم مرور ما يقارب العام على السيطرة على المدينة في ديسمبر/كانون الأول 2016.
حيث استهدف طيران النظام قريتي رملة ورسم الكبارة في ريف حلب الجنوبي الشرقي، كما استهدفت مدفعية النظام المتمركزة في تلة الأربعين قرية البويضة الصغيرة بريف حلب الجنوبي، فيما قتل طفلان بسقوط قذيفة مصدرها قوات النظام بجمعية السعدية بمحيط أورم الكبرى وأصيب مدنيون بجروح بالغة إثر سقوط قذيفة أخرى في خان العسل بالريف الغربي.
إلى ذلك وقعت إصابات بصفوف المدنيين بينهم حالات حرجة جراء اشتباكات بين مقاتلي حركة نور الدين زنكي وهيئة تحرير الشام في دارة عزة بريف حلب الغربي حيث سيطرت الحركة على بلدة دارة عزة بعد انسحاب الهيئة منها بعد السيطرة الأولى على حاجز الكنج وبناء المحكمة داخل المدينة، فيما قتل قاض في الهيئة يدعى “أبومجاهد المصري” خلال الاشتباكات.
ووقعت الاشتباكات بين حركة نور الدين زنكي والهيئة بعد أقل من شهر على الاشتباك الكلامي والتوتر بين الجانبين، على خلفية عدم سماح الحركة لمقاتلي الهيئة بالدخول إلى مناطقهم شرقي دارة عزة برفقة وفد الاستطلاع التركي، الذي كان مقررا أن يدخل لكشف منطقة الشيخ عقيل المواجهة لمناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين.
وكانت الحركة قد اتهمت الهيئة في السابع من الشهر الجاري بالاعتداء على بعض المجموعات التابعة لها في منطقة حيان وسلب سلاح وسيارات عناصرها من إحدى النقاط، وبعد ساعات نشرت الهيئة حشودا كبيرة وشنت هجوما مفاجئا على الحركة الزنكي في الدانا وأطمة وما حولهما.
وتكبدت هيئة تحرير الشام خسائر كبيرة في صفوف مقاتليها خلال عملية اقتحام بلدة الأبزمو، حيث قتل أكثر من 100 عنصر، وأكثر من نصف هذا العدد من الحركة، مع إعلان نائب قائد الحركة الشيخ علي سعدو أنهم اتخذوا قرارا بـ”مواجهة هذه الحرب المفتوحة حتى النهاية”، محذرا من وقوع الشمال في “مصير يشابه مصير الرقة” وحض جنود حركته على الثبات في وجه الجولاني، وناشد فصائل الثورة “أخوة السلاح” بالوقوف ضد الهيئة وناشد جنودها أن لهم الأمان إن التزموا “بيوتهم ونقاط رباطهم”.
وفي منبج بريف حلب الشرقي، هددت قوات سوريا الديمقراطية الأهالي بالتصعيد واعتقال النساء في حال لم يتم الالتزام بقانون “التجنيد الإجباري” الذي فرضه المجلس التشريعي، وسط حالة من التوتر والرفض أهالي المدينة، فيما أصدر “المكتب العسكري لمدينة منبج وريفها” التابع للجيش السوري الحر بيانا طالب فيه أهالي منبج برفض مشروع “التجنيد الإجباري” مبينا أن القوات تسعى من خلال حملة التجنيد إلى الزج بأبناء المدينة في مواجهة مع “أهلهم في الجيش السوري الحر”.
على صعيد مختلف، كشفت ريم خانجي، مديرة مدينة حلب القديمة، عن عجز الإدارة المحلية عن إنجاز مشاريع إعادة تأهيل البني التحتية وإزالة الأنقاض في أحياء حلب القديمة بسبب النقص الكبير في عدد العاملين في المدينة والذين لا يتجاوز عددهم 9 عمال وعدم وجود آليات متخصصة يمكنها الدخول إلى الحارات الضيقة لترحيل الأنقاض وإعادة تأهيل الشوارع، مطالبة بزيادة الكوادر الفنية والعاملة وتأمين آليات صغيرة لتتمكن من الاستجابة لمتطلبات إعادة التأهيل.
وأشارت خانجي إلى أن المواطنين هم من يقومون بترحيل الأنقاض ونقلها إلى أقرب شارع أو ساحة ليقوم مجلس مدينة حلب بترحيلها ولكن بعد وقت طويل، مبينة أنه حتى الآن ورغم مرور ما يقرب العام على دخول قوات النظام والقوات الإيرانية والروسية إلى المدينة لم تجر عمليات الترميم للأملاك العامة لأن ذلك يحتاج إلى الانتهاء من البنى التحتية وتعاون عدد من الجهات منها الآثار والأوقاف والسياحة وذلك حسب طبيعة كل بناء.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة