استمرار التجاذبات الدولية حول التجديد للجنة التحقيق الأممية في سوريا

أفادت مصادر صحفية أن روسيا تُجري محادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية لتجديد تفويض تحقيق دولي للأمم المتحدة في هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا، لكن واشنطن ردت بأن موسكو رفضت...
نيكي هايلي الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي
أفادت مصادر صحفية أن روسيا تُجري محادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية لتجديد تفويض تحقيق دولي للأمم المتحدة في هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا، لكن واشنطن ردت بأن موسكو رفضت أن تشارك في قرار وضعت الإدارة الأمريكية مسودته والعكس صحيح.
وينتهي يوم غد الخميس تفويض لجنة التحقيق المشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والذي خلص في السابق إلى أن حكومة الأسد استخدمت غاز السارين المحظور في هجوم يوم الرابع من نيسان/أبريل على مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.
واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد محاولة أمريكية أولى لتجديد تفويض التحقيق المشترك في 24 تشرين الأول/أكتوبر، وقالت إنها تريد انتظار صدور تقرير عن أحدث تحقيق في الأمر بعد ذلك بيومين. واقترحت موسكو منذ ذلك الحين مسودة قرار خاصة بها.
وردا على أسئلة الصحفيين حول ما إذا حصل تقارب في المواقف بين موسكو وواشنطن في هذا الشأن، قال السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: “نتحدث عن مشروع القرار الذي تقدموا” به ولكن “لدينا نحن مشروع قرار تقدمنا به”. وأضاف: “نحن نتواصل مع الأمريكيين والمسألة لم تنته بعد”، مشددا على أن روسيا تؤيد تمديد مهمة فريق التحقيق الذي يؤدي عملا “مهما”، وأنها تأمل بالتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة في شأن تمديد مهمة “آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
ولكن رد واشنطن لم يتأخر، حيث قالت البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة إن “روسيا تعبّر بالكلمات عن دعمها تمديد مهمة آلية التحقيق المشتركة ولكن هذه الكلمات ليست مؤيدة بأفعال”.
وأضافت البعثة الأمريكية أن “مشروع القرار الذي قدمته روسيا من دون أي مفاوضات في شأنه ليس مفيدا ولا يتمتع بأي دعم ولا يمكن أخذه على محمل الجد”.
وينص مشروع القرار الروسي على تمديد عمل لجنة التحقيق ستة أشهر، ولكنه في المقابل يطلب منها “الاحتفاظ بنتائج عملها.. حتى يصبح التحقيق الكامل والملائم في موقع الحادث ممكنا”.
وردا على مشروع القرار الروسي، قدمت واشنطن مشروع قرار مضادا يكرس نتائج التحقيق في هجوم خان شيخون ويجدد لمدة 18 شهرا مهمة المحققين الذين ما زال عليهم التحقيق في نحو 60 هجوما كيميائيا مزعوما. وطرحت دول عدة بينها السويد ومصر حلولا تسووية، لكن واشنطن رفضتها رفضا قاطعا، وفق ديبلوماسيين.
وأشار تقرير التحقيق إلى أن الحكومة السورية مسؤولة عن هجوم الرابع من نيسان باستخدام السارين في مدينة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين وإصابة المئات. ونفت حكومة الأسد استخدامها الأسلحة الكيميائية فيما اتهمت روسيا المعارضة بتنفيذ المجزرة.
وقال ناطق باسم بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة: “رفضت روسيا أن تشارك في مسودتنا التي تتفق الغالبية العظمى من أعضاء المجلس على أنها النص الأكثر قابلية للاستمرار، على رغم محاولات متعددة لبحث المخاوف الروسية”. ويحتاج القرار إلى موافقة تسعة أعضاء وعدم استخدام الفيتو حتى يصدر. وصوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع لإجراء التحقيق الذي يعرف باسم آلية التحقيق المشتركة في 2015 وجدد تفويضه في 2016.
وقال نيبينزيا: “من المهم تجديد تفويض آلية التحقيق المشتركة لكن بتفويض معدل لأنه يجب تصحيح الأخطاء الممنهجة التي رأيناها في التقرير الأحدث وهذا هو الهدف من قرارنا”.
وأضاف أنه ما لم يتم تجديد تفويض التحقيق، فإن ذلك “قد يبعث بإشارة سيئة، لكن الطريقة التي حصل بها التحقيق تبعث بإشارة أسوأ”. وكانت آلية التحقيق المشتركة قد خلصت إلى أن القوات الحكومية السورية مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015، وأن تنظيم داعش استخدم غاز الخردل.
وقال ناطق باسم البعثة الأمريكية “إن مسودة النص التي تقدمت بها روسيا من دون أي مفاوضات غير مفيدة ولا تحظى بالدعم ولا يمكن أخذها على محمل الجد”. ووافق بشار الأسد على تدمير أسلحة سوريا الكيميائية في 2013، بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة إثر مجزرة ارتكبها في الغوطة الشرقية راح ضحيتها المئات معظمهم أطفال وسيدات.
أقسام
أخبار

أخبار متعلقة