قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ما لايقل عن 8289 أنثى لا يزلْنَ قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/مارس 2011 حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2017.
جاء ذلك في تقرير توثيقي للشبكة السورية بمناسبة اليوم الدولي لإيقاف العنف ضد المرأة stop violence against women الذي تحييه الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية حول العالم.
ومن جهته، قال الممثل البريطاني الخاص لسوريا، مارتن لونغدن، إنه من الضروري تقدير الجهود الهائلة التي يبذلها المجتمع الدولي لمساعدة ضحايا العنف في سوريا، بمن فيهم “محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان”.
وقالت الأمم المتحدة في بيان رسمي إن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم.
وأشارت المنظمة إلى أنه لا يزال انعدام المساواة بين الجنسين قائما في جميع أنحاء العالم، وأنه سيتطلب تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات بذل جهود أكثر نشاطا، بما في ذلك الأطر القانونية، للتصدي للتمييز القائم على نوع الجنس المتجذر بقوة والذي غالبا ما ينجم عن المواقف الأبوية والمعايير الاجتماعية ذات الصلة، على نحو ما ذكره الأمين العام في تقريره عن التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفت بيان الأمم المتحدة إلى أن العنف ضد المرأة هو أشد أشكال التمييز، ووفق بيانات من عام 2005 إلى عام 2016 بالنسبة لـ 87 بلدا، كانت نسبة 19 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة قد تعرّضن للعنف الجسدي و/أو الجنسي من قبل شركائهن. وفي الحالات القصوى، يمكن أن يؤدي هذا العنف إلى الوفاة. وفي عام 2012، قتل ما يقرب من نصف النساء اللواتي وقعن ضحية القتل العمد في جميع أنحاء العالم على يد شريك حميم أو أحد أفراد الأسرة، مقابل 6 في المائة من الضحايا الذكور.
ومن الحالات الأخرى المتطرفة للعنف ضد المرأة تشويه/قطع الأعضاء التناسلية للإناث. وقد انخفضت هذه الممارسة الضارة بنسبة 24 في المائة منذ عام 2000. ومع ذلك، لا يزال معدل انتشارها مرتفعا في بعض البلدان الثلاثين التي لديها بيانات تمثيلية. وفي تلك البلدان، هناك مسح لبيانات منذ ما يقارب عام 2015 وتلك البيانات تشير إلى أن أكثر من 1 من كل 3 بنات من الفئات العمرية بين 15 و 19 عاما قد تم إجراء عمليات لهم مقارنة مع نسبة 1 من كل 2 بنات قرابة العام 2000.
وعلاوة على ذلك، فإن أكثر من نصف النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عاما واللواتي تزوجن أو في علاقة ما (52 في المائة) يتخذن قراراتهن بشأن العلاقات الجنسية بالتراضي فضلا عن استخدام وسائل منع الحمل والخدمات الصحية. ويستند هذا الإحصاء إلى البيانات المتاحة منذ عام 2012 في حوالي 45 بلدا، 43 بلدا منهم يقعون في مناطق نامية.
وأظهر التقرير أيضا أن تحقيق المساواة بين الجنسين يساعد على منع نشوب الصراعات، وترتبط معدلات العنف المرتفعة ضد المرأة بانتشار الصراعات. وعلى الرغم من الأدلة، لا تزال الإجراءات المتعلقة بإدماج المرأة وكونها في مواقع قيادية وإجراءات حمايتها غير كافية. وفي بعض المناطق، هناك تراجع عن التقدم المحرز.
ومن أهم التحديات التي تواجه الجهود الرامية إلى منع العنف ضد النساء والفتيات وإنهاء العنف ضدهن في العالم، بحسب الأمم المتحدة، النقص الكبير في التمويل. ونتيجة لذلك، تفتقر المبادرات الرامية إلى منع العنف ضد النساء والفتيات وإنهائه إلى حد كبير للموارد اللازمة. وإن الأطر من مثل أهداف التنمية المستدامة والتي تقدم هدفا محددا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات، وتقدم أملا كبيرا، ولكن يجب أن تكون ممولة تمويلا كافيا من أجل إحداث تغيير حقيقي في حياة النساء والفتيات.
إلا أن الأمم المتحدة لفتت إلى أن هذا العام حمل أخبارا جيدة في هذا المجال، وكانت هذه الأخبار الجيدة بالنسبة للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عندما تم البدء بمبادرة تسليط الضوء على العنف ضد النساء والفتيات. وأن هناك مبادرة أخرى تساعد على كشف هذه الآفة وهي مبادرة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة والتي تم البدء بتنفيذها في عام 2008 من قبل الأمين العام السابق، بان كي مون، وقد أيده بهذه الخطوة خلفه أنطونيو غوتيريس.
وأكدت الأمم المتحدة أن مبادرة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” والمستمرة على مدى 16 يوما ابتداءا من اليوم السبت 25/11/2017 من النشاط ضد العنف القائم على نوع الجنس تهدف إلى زيادة الوعي العام وتعبئة الناس في كل مكان لإحداث التغيير.
وستنتهي الحملة في 10 كانون الأول/ديسمبر المقبل، وهو يوم حقوق الإنسان، وموضوع الحملة لهذا العام هو “لن نخلف أحدا ورائنا: لينته العنف ضد النساء والفتيات” وتلتزم الحملة بإنهاء العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم، مع الوصول إلى أكثر الفئات ضعفا وتهميشا، بمن فيهن اللاجئات والمهاجرات والأقليات والشعوب الأصلية والسكان المتأثرون بالصراعات والكوارث الطبيعية، من بين آخرين، أولا.
ودعت الحملة للمشاركة الشعبية والحكومية عبر الانضمام إلى “العالم البرتقالي” والمشاركة عن طريق استخدام اللون المخصص للحملة كتعبير عن الأمل في الوصول إلى مستقبل مشرق خال من العنف. وأيضا بتنظيم فعاليات برتقالية في الشوارع والمدارس والأماكن ذات المعالم الخاصة.
stop violence against women
25 نوفمبر، 2017 116 مشاهدات
أقسام
أخبار




