هل ينجح ترامب في استرضاء أردوغان كحليف له في سوريا؟

في الوقت الذي تستعد أطراف الأزمة السورية والقوى الإقليمية والدولية المتدخلة في الشأن السوري لخوض جولة جديدة من مفاوضات جنيف المقرر أن تبدأ الثلاثاء المقبل، تسعى الولايات المتحدة للحصول...
فلاديمير بوتين و رجب طيب أردوغان و حسن روحاني عقب قمة جمعتهم في منتجع سوتشي 22/11/2017

في الوقت الذي تستعد أطراف الأزمة السورية والقوى الإقليمية والدولية المتدخلة في الشأن السوري لخوض جولة جديدة من مفاوضات جنيف المقرر أن تبدأ الثلاثاء المقبل، تسعى الولايات المتحدة للحصول على دعم تركي لمواجهة النفوذ الروسي والإيراني في سوريا عبر إعطاء تطمينات ووعود لأنقرة بإيقاف تسليح الفصائل الكردية.
وقدمت واشنطن وأنقرة روايتين متباينتين لما دار خلال المكالمة الهاتفية بين الرئيسين دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان، حيث صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن الرئيس الأمريكي وعد “بوضوح” بعدم تزويد وحدات حماية الشعب الكردية بالأسلحة، فيما نقل البيت الأبيض رواية أكثر تحفظا عن ترامب أنه وجه بـ”تعديل” الدعم العسكري لشركاء الولايات المتحدة على الأرض في سوريا.
وضمن مزيج من التوافق والتنافس بين القوى المؤثرة على الأرض في سوريا، قبل يومين من الموعد المقرر لمحادثات جنيف، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني لبشار الأسد خلال مكالمة هاتفية أجراها يوم أمس، إن “إيران ستقف بجانب الشعب السوري والحكومة السورية في الحرب ضد الإرهاب. وطهران مستعدة لأن يكون لها دور فاعل في إعادة إعمار سوريا”.
أما في العاصمة السعودية، الرياض، فقد عبّر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة بنتائج الاجتماع الموسع الثاني للمعارضة السورية الذي عقد في الرياض ونجح في توحيد موقفها وتأسيس هيئة تفاوضية تمثل الجميع. وأكد وزير الخارجية عادل الجبير أن موقف المملكة من تسوية الأزمة السورية هو أنها يجب أن تقوم على إعلان جنيف1 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، لتشكيل مجلس الحكم الانتقالي وفترة الانتقال التي من شأنها أن تنقل سوريا نحو مستقبل جديد.
كما هنأ وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، الدكتور نصر الحريري على انتخابه رئيسا للهيئة العليا للمفاوضات، والسعودية لاستضافتها اجتماع المعارضة السورية في الرياض.
هذا فيما وصل نائب المبعوث الأممي إلى سوريا، رمزي عز الدين رمزي، يوم أمس إلى دمشق، قبيل انعقاد الجولة الثامنة من محادثات جنيف لإتمام الترتيبات اللازمة للمفاوضات المرتقبة.
ويقول السفير الأمريكي السابق جيمس جيفري: “لا يمكننا لعب دور على المدى الطويل في سوريا من دون القواعد التركية والمجال الجوي التركي وإلى حد ما الدعم الديبلوماسي التركي”. وأضاف جيفري مستشار الأمن القومي السابق والمبعوث السابق إلى أنقرة وبغداد: “هذا كان السبب وراء الاتصال الهاتفي”.
كما يضيف جيفري الذي لا يزال عبر عمله في معهد واشنطن للسياسات في الشرق الأدنى على اتصال مع مسؤولين أتراك كبار أن “لا شيء يثير غضب أردوغان” مثل دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية.
لكن لواشنطن وأنقرة مصلحة مشتركة في مواجهة النفوذ الإيراني والروسي في سوريا ولعب دور في مستقبل البلاد مع اكتساب محادثات السلام زخما في هذه المرحلة.

مع كل هذه التطورات المتسارعة على صعيد الملف السوري ومع خفوت أصوات المعارك على تنظيم داعش الذي انحسر بشكل كبير بعد خسارته لكل الحواضر التي كان يسيطر عليها، يبدو أن واشنطن لا تريد ترك الحبل على الغارب لروسيا في سوريا، وأنها تسعى لاسترضاء أنقرة بحثا عن حليف في مواجهة الحلف الروسي الإيراني الذي بات مسيطرا على الجغرافيا الأكبر وله الكلمة العليا سياسيا وعسكريا بعد القضاء على داعش وانحسار سيطرة المعارضة إلى جيوب صغيرة متباعدة محاصرة تفتقد لكل مقومات الحياة الكريمة.

وكالة الأنباء الفرنسية

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة