أعلن الموفد الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، أن نظام الأسد وافق على طلب روسي بوقف لإطلاق النار في الغوطة الشرقية المحاصرة، بالتزامن مع دخول قافلة مساعدات إنسانية تحمل أغذية ومستلزمات صحية إلى النشابية.
وقال دي ميستورا بعد اجتماع تحضيري عقده مع وفد المعارضة في مقر إقامتها بجنيف، “لقد أُبلغت للتو من قبل الروس خلال اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أنهم اقترحوا، ووافق نظام الأسد على وقف إطلاق نار في الغوطة الشرقية”.
والغوطة الشرقية رغم كونها واحدة من أربع مناطق يشملها اتفاق خفض التصعيد المتفاهم عليه في أستانة برعاية روسية تركية إيرانية وتم الاتفاق بشأنه في أيار/مايو، إلا أنها تتعرض منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر لقصف جوي ومدفعي عنيف من قبل قوات النظام ومليشيات المرتزقة الأجانب، كما أن القصف الجوي والأرضي لم يتوقف يوما على الغوطة حتى بعد توقيع اتفاق خفض التصعيد بين فصائل المعارضة والقوات الروسية في سوريا.
وقتل أكثر من خمسين شخصاً جراء قصف قوات النظام ومليشيات المرتزقة الأجانب في اليومين الأخيرين بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان نصفهم من الأطفال والنساء.
ودخلت مساء اليوم الثلاثاء قافلة مساعدات إنسانية تحمل غذاء ومستلزمات صحية تكفي لـ7200 شخص في منطقة النشابية في الغوطة الشرقية، حسبما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وجاء إعلان دي ميستورا عن رضوخ النظام للطلب الروسي بوقف إطلاق النار في الغوطة إثر مشاركته في اجتماع عقدته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في جنيف بطلب فرنسي.
ويندرج الاجتماع في إطار رغبة القوى الكبرى بالإمساك مجدداً بالملف السوري، في مواجهة دبلوماسية نشطة تقودها موسكو على وقع سيطرة نظام الأسد بمساعدة المليشيات الإيرانية واللبنانية والعراقية والباكستانية والأفغانية على بعض المواقع والمناطق بدعم جوي روسي وقيادة خبراء وقادة روس للعمليات على الأرض، على حساب تنظيم داعش الذي يواجه على جبهتين: نظام الأسد وحلفاءه، والتحالف الدولي.
واستهل دي ميستورا الجلسة الأولى ظهر اليوم الثلاثاء بلقاء وفد المعارضة برئاسة الدكتور نصر الحريري، على أن يلتقي يوم غد الأربعاء وفد نظام الأسد الذي يرأسه بشار الجعفري الذي سيصل إلى جنيف صباحا، بعدما أرجأ موعد وصوله ليوم واحد بسبب إجرائه “قراءة مجهرية” لبيان المعارضة الذي أصدرته في ختام مؤتمر جنيف 2.
وقال مصدر دبلوماسي أوروبي للصحفيين في جنيف “ننتظر أن يكون ممثلو المعارضة واقعيين ومرنين” في ما يتعلق بمطلب تنحي الأسد فوراً، وأضاف “أعتقد أن الروس لديهم فعلاً بعض الأوراق القوية، لكنهم لا يمسكون بجميع الأوراق”. وأضاف “لذا، اعتقد أن عملية جنيف مهمة للغاية كونها الوحيدة التي تحظى بشرعية وقادرة على أن تجمع معاً كل هذه المكونات” على طاولة المفاوضات، بحسب وكالة فرانس برس.
فيما قال دي ميستورا للصحفيين “يجب ألا نفرط في الحماسة وعلينا التطلع إلى النتائج”.
وفي مؤشر على دعم عملية جنيف، اتفق الرئيسان الأمريكي “دونالد ترامب” والفرنسي “إيمانويل ماكرون” ليلة أمس خلال محادثة هاتفية على أن مفاوضات جنيف هي “المسار الشرعي الوحيد للتوصل إلى حل سياسي في سوريا”.
قافلة مساعدات إنسانية تدخل النشابية من قطاع المرج في الغوطة الشرقية
28 نوفمبر، 2017 578 مشاهدات
أقسام
أخبار




