شكوك حول نجاح الجولة الحالية من مفاوضات جنيف بسبب اعتراضات النظام

ألقت اعتراضات نظام الأسد على بيان الرياض 2 بظلال من الشك على مخرجات محادثات جنيف المقرر بدؤها اليوم لبحث التسوية السياسية للحرب في سوريا، بعدما أعرب عن تحفظات أدت...
نصر الحريري استيفان دي ميستورا جنيف

ألقت اعتراضات نظام الأسد على بيان الرياض 2 بظلال من الشك على مخرجات محادثات جنيف المقرر بدؤها اليوم لبحث التسوية السياسية للحرب في سوريا، بعدما أعرب عن تحفظات أدت إلى إرجاء سفر وفده إلى جنيف، بينما أعلن مصدر مقرب من فريق استيفان دي ميستورا أن وفد النظام يعتزم المشاركة في المحادثات لمدة يوم واحد فقط.
في موازاة ذلك، أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية للمشاركة في مفاوضات جنيف يخلق ظرفا للتقدم في المحادثات التي ينبغي أن تؤدي إلى حل سياسي في سوريا.
وأفادت مصادر ديبلوماسية في جنيف بأن وفد النظام إلى المحادثات أرجأ سفره نتيجة استيائه من مخرجات اجتماعات مؤتمر “الرياض 2”. ونقلت صحيفة الوطن المحلية عن مصادر ديبلوماسية قولها إن المخابرات السورية كانت “مستاءة” بعد قراءة مجهرية لبيان الرياض 2 والتفسير الملتبس لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 تجاه تمثيل المعارضات كافة.
وقال مصدر للصحيفة أن موقف الخارجية السورية تم التعبير عنه بوضوح خلال الاجتماع الذي عقده رمزي عز الدين رمزي معاون المبعوث الأممي استيفان دي ميستورا يوم السبت مع فيصل مقداد في مبنى وزارة الخارجية السورية. وأشار إلى أن النظام يرى في بيان الرياض 2 عودة إلى المربع الأول في المفاوضات، بخاصة تجاه فرض شروط مسبقة مثل عبارة “سقف المفاوضات رحيل بشار الأسد عند بدء المرحلة الانتقالية”. وذكر المصدر أن النظام يعتبر أن “مثل هذه العبارة والألفاظ النابية الواردة في البيان وغيرها من شروط مبطنة، هو تجاوز للقرار 2254 ولا يليق بمسار سياسي من شأنه التوصل إلى حل لحرب مستمرة منذ 7 سنوات تم خلالها القضاء على عشرات آلاف الإرهابيين”.
ووفق المصادر الديبلوماسية، وجه فيصل مقداد سؤالا لرمزي حول عدم تمثيل أكبر طيف ممكن من المعارضة في الوفد المشكل كما نص القرار الدولي، وأبدى استغرابه من الاستنسابية والاجتهاد في معرض تطبيق نص قرار مجلس الأمن الدولي 2254 بالنسبة إلى تمثيل المعارضة.
وأفادت الصحيفة بأن الجبهة الديموقراطية السورية “المعارضة” أعلنت رفضها مخرجات مؤتمر الرياض 2، واصفة إياه بـ”الملتبس وغير النزيه والإقصائي بصيغته التي تؤشر إلى عدم الالتزام بالقرار الدولي”، ورأت فيها إمكانية لهيمنة “منصة الرياض”، على القرارات المتخذة في وفد المعارضة الموحد المنبثق عن المؤتمر. وفي بيانها طالبت الجبهة الناشطة في الداخل دي ميستورا بعدم قبول هذا التوجه.
في موازاة ذلك، أعلن مصدر مقرب من فريق دي ميستورا المنظم لمحادثات جنيف، أن وفد النظام يعتزم المشاركة في جنيف لمدة يوم واحد فقط. وقال المصدر في حديث لوكالة “سبوتنيك” الروسية: “على الأغلب وفد الحكومة السورية سيأتي للمحادثات لكن ليوم واحد فقط”.
وفي باريس، أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن تشكيل الوفد الموحد للمعارضة السورية في مؤتمر الرياض يخلق ظروفا للتوصل إلى التقدم في مفاوضات جنيف القادمة. كما ذكرت في بيان لها أن “إعادة تشكيل المعارضة على منصة موحدة وآمنة وبرغماتية تخلق ظروفا للتقدم في جنيف”.
وأضاف البيان أن باريس ترحب بالتقارب الذي توصلت إليه جماعات المعارضة أثناء مؤتمر الرياض وتهنئ نصر الحريري الذي سيترأس وفد المعارضة الموحد.

فرانس برس

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة