طالبت منظمة أطباء بلا حدود كافة الأطراف المتحاربة في سوريا بتجنب إصابة المدنيين والبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والأحياء السكنية، كما طالبت نظام الأسد على وجه الخصوص بالسماح لجميع المنظمات الإنسانية، ومن دون تأخير، بتوفير الأدوية والمعدات الطبية لأهالي الغوطة الشرقية المحاصرين منذ أكثر من خمس سنوات.
وقال المنظمة في تقرير لها: إن النظام السوري الذي يقصف ويطلق القذائف يتسبب بعدد كبير من الإصابات في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق، ما يُنذر بحدوث كارثة للمرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية.
وكشف التقرير أنه منذ 14 وحتى 26 من تشرين الثاني/نوفمبر استقبلت خمس مستشفيات ميدانية مدعومة من منظمة أطباء بلا حدود في الغوطة الشرقية، ما مجموعه 24 حالة تدفق جماعي للمصابين بالإضافة إلى الحالات الفردية، حيث بلغت الأعداد الإجمالية المُعلن عنها في هذه المنشآت الصحية 569 جريحا و69 حالة وفاة، ولا يشمل ذلك الإجمالي العام لعدد المصابين حيث هناك عدد أكبر من الجرحى والقتلى يتم الإعلان عنه بشكل متواصل عبر مرافق صحية غير مدعومة من قبل منظمة أطباء بلا حدود في المنطقة.
ووفقا للتقرير فإن 26% من بين المصابين الذين تم إحصاؤهم حتى الآن هم من النساء والأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم 15 عاما، وما نسبته 25% من حالات الوفاة كانت من النساء والأطفال.
ويقول مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود برتراند بيروشيه: “هناك حاجة ماسة للرعاية الطبية للرجال والنساء والأطفال خلال هذه الفترة من القتال العنيف، إلا أن الخدمات الطبية تقدم أكثر مما هو بالإمكان في الغوطة الشرقية، حتى هؤلاء الذين يغامرون وهم يحاولون الوصول إلى مرفق طبي ما قد يجدون أن خدماته قد قلت أو بأن إمداداته محدودة بسبب التفجيرات أو الحواجز والخوف، كما أن المرافق الطبية تستهلك كميات كبيرة من المستلزمات الطبية التي يصعب في غالب الأمر إعادة توفيرها”.
وتعيش الغوطة الشرقية التي يقطنها حاليا قرابة 400 ألف إنسان حصارا خانقا تفرضه قوات النظام السوري وحلفاءها من المليشيات الأجنبية منذ سنوات، وسط القصف العنيف والمحاولات المكثفة لاقتحامها والسيطرة عليها وتهجير ما تبقى من أهلها.
النظام يرتكب مجزرة خلال قصف عنيف على مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق
29 نوفمبر، 2017 460 مشاهدات
أقسام
أخبار






