أعلنت الرئاسة التركية في بيان لها أن الجيش التركي يعتزم توسيع نطاق عمل بعثة المراقبة التابعة له في شمال سوريا إلى مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة “مجموعة إرهابية تتبع حزب العمال الكردستاني التركي المحظور دوليا”.
حيث صدر بيان عن الرئاسة التركية في ختام اجتماع لمجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان أكد، بحسب وكالة الأناضول، أن بعثة المراقبة في إدلب أنجزت عملها بنجاح، ولضمان قيام بيئة هادئة وآمنة لا بد من توسيع نطاق عمل هذه البعثة ليشمل منطقة عفرين وغربي حلب.
وكان الجيش التركي قد نشر منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي قوات مكلفة بمهمة مراقبة في محافظة حلب المجاورة لعفرين في إطار إقامة مناطق خفض تصعيد في سوريا بموجب تفاهمات أستانة بين روسيا وتركيا وإيران.
وأعلن أردوغان منتصف الشهر الفائت تشرين الثاني/نوفمبر أنه ينوي “تنظيف عفرين” من وجود حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي وجناحه المسلح وحدات حماية الشعب الكردية، وهدد مرارا بشن عملية عسكرية.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية تنظيما إرهابيا رغم أنها تشكل عماد قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والتي ساهمت بشكل واسع في دحر تنظيم داعش في سوريا.
كما اتهم البيان الرئاسي التركي وحدات حماية الشعب الكردية بممارسة “التطهير العرقي” في شمال سوريا، وأوضح أن تركيا “ستواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أمنها خصوصا في المنطقة الحدودية مع سوريا”.
وكانت أنقرة قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها تلقت ضمانات من واشنطن بأنها ستوقف تسليم الأسلحة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، إلا أن البيت الأبيض كان أكثر غموضا في هذا الشأن عندما تكلم فقط عن “تعديلات” في تسليم الأسلحة.
ومع ذلك، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تفاؤله بتحسن العلاقات مع واشنطن، موضحا أن محادثاته الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت أول مرة منذ فترة طويلة يكون فيها البلدان على “الموجة ذاتها”، مشيرا إلى أنهما سيتحدثان مجددا هذا الأسبوع.
وقال أردوغان، في كلمة أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم إن “المكالمة الهاتفية التي أجريناها مع ترامب يوم الجمعة كانت الأولى منذ فترة طويلة التي يكون فيها البلدان على الموجة ذاتها”.
وأضاف أن المناقشات ستستمر في شأن وحدات الشعب الكردية السورية، والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية والخلاف في شأن شبكة رجل الدين فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة انقلاب العام الماضي.
كما قال بكر بوزداغ، نائب رئيس الوزراء التركي، إن اتصالا هاتفيا أجري بين أردوغان وترامب مثل “نقطة تحول” في العلاقات المتوترة بين البلدين، لكن حض واشنطن على أن تفي بوعدها بالكف عن تزويد المقاتلين الأكراد السوريين بالسلاح. وقال بوزداج إن تصريح ترامب يجب أن يتحول إلى سياسة ملموسة.
وقال أردوغان للصحافيين في البرلمان، بعد إلقاء كلمته، إنه سينظر في شكل دقيق في بيان البنتاغون أثناء اجتماع مجلس الأمن القومي التركي، موضحا أيضا أن ترامب أشار إلى أن مكالمة هاتفية ثانية ستُجرى هذا الأسبوع.
هذا فيما ذكر ناطق أمريكي باسم التحالف الدولي أنه يبحث “تعديلات”، في ما يتعلق بالدعم المقدم لتحالف قوات سوريا الديموقراطية تشمل عدد المستشارين والتدريب والمدفعية. وأضاف أن الأسلحة المقدمة إلى القوات كانت محدودة والمهمة محددة.
وعلى رغم إعراب أنقرة عن ارتياحها لتعهدات ترامب وقف تسليح قوات سوريا الديموقراطية، أكد مسؤولون كرد أن الدعم الأمريكي لهم لن يتأثر، قائلين إنه “لا تغييرات طرأت على سياسة واشنطن” تجاه قواتهم.
وأكد الرئيس المشترك لهيئة العلاقات الخارجية عبدالكريم عمر لوكالة فرانس برس، في مقر الهيئة في مدينة القامشلي، أن “ليس هناك أي تبدلات في العلاقات بين قوات سوريا الديموقراطية والإدارة الأمريكية”.
وأضاف: “طبعا سيكون هناك تعديل بخصوص تقديم الأسلحة إلى قوات سوريا الديموقراطية بعد القضاء على داعش”، لكن “ليس هناك أي تبدلات في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص التنسيق بينها وبين قوات سوريا الديموقراطية والجانب السياسي في الإدارة الذاتية أو قيادات في فيديرالية شمال سوريا”.
ورفض ناطق باسم البنتاغون الكشف عما إذا كانت عمليات تسليم أسلحة إلى قوات سوريا الديموقراطية قد توقفت. وأضاف: “كنا واضحين جدا مع تركيا، سنمنح قوات سوريا الديموقراطية التي تضم عناصر كردية عددا محدودا من الأسلحة مخصصة لهذه الغاية وتوزيعها شيئا فشيئا من أجل تحقيق هدفنا، وهو إلحاق الهزيمة بداعش”.
جرافة تركية تعمل على تحصين نقاط المراقبة على خط عفرين إدلب
1 ديسمبر، 2017 892 مشاهدات
أقسام
أخبار






