شارك وفد روسي وآخر أمريكي في مراقبة المرحلة الثانية من انتخابات الإدارة الذاتية الكردية في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، فيما رفض نظام الأسد إعلان كرد سوريا لأي مناطق فيدرالية، واصفا الانتخابات التي تتم على ثلاث مراحل بـ”المزحة”.
وتوافد المواطنون المقيمون في المناطق الكردية يوم أمس الجمعة إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في المرحلة الثانية من انتخابات تنظمها الإدارة الذاتية الكردية على ثلاث مراحل.
وجرت المرحلة الأولى من هذه الانتخابات غير المسبوقة في أيلول/سبتمبر الماضي، وهي الأولى منذ إعلان النظام الفيدرالي في روج آفا “غرب كردستان”، ومن المقرر أن تعقب الانتخابات خطوات تؤدي إلى تأسيس مجلس تشريعي وهيئة تنفيذية في كانون الثاني/يناير مطلع العام المقبل، لإدارة ثلاثة أقاليم وست مقاطعات تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
بشار الجعفري، موفد النظام إلى مفاوضات جنيف، قال تعليقاً على الانتخابات “أي عمل أحادي الجانب يتم دون التنسيق مع الحكومة هو أمر مرفوض بالمطلق”، مضيفاً “من لديه أفكار فليأت ويطرحها على الحكومة السورية التي تقرر الموقف الملائم لهذا الشكل”.
وشاركت في الانتخابات سبع قوائم انتخابية مؤلفة من 5470 شخصًا ممثلين للمناطق التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية، والتي تم تقسيمها إلى ثلاثة أقاليم “عفرين والجزيرة والفرات”، رشحوا أنفسهم للانتخابات ضمن القوائم وبشكل مستقل، وتقتصر الانتخابات على الأحزاب المنضوية تحت راية الإدارة الذاتية، في حين يمتنع معظم أنصار ومؤيدي المجلس الوطني الكردي عن التصويت.
وكان المجلس الوطني الكردي، قد أعلن في وقت سابق، مقاطعته للانتخابات، واعتبر أن هذه الانتخابات تجرى في ظل سلطة الحزب الأحادية، التي تمارس قمعًا ممنهجًا ضد كل من يخالف الرأي، وأنه ليس معنيًا بها ولا بنتائجها، داعيا إلى الكف عن هذه السياسات المرفوضة والمدانة، والعمل بدلًا منها على بناء مناخ صالح يمهد لتقارب وتلاقي المواقف ووحدة الصف الكردي في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية في حياة الشعب الكردي وفي سوريا المستقبل.
من جهتها أيضا، انتقدت المستشارة الإعلامية والسياسية لبشار الأسد، بثينة شعبان، الحديث عن إمكانية تقسيم سوريا أو إنشاء نظام حكم لامركزي وفق ما يطالب به الكرد في سوريا. وقالت شعبان إن “كل شيء خاضع للسوريين وللحوار بين السوريين، ولا يمكن أن يكون هناك حوار حول تقسيم أو قطع جزء من البلاد أو الفيدرالية كما يسمونها”.





