الصين تؤكد استعدادها للمشاركة بإعادة إعمار سوريا بعد التوصل لحل سياسي ينهي الحرب

أعلن المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا، شيه شياو يان، من جنيف أن بلاده “مستعدة” للمشاركة ‏في إعادة إعمار سوريا من دون شروط مسبقة، عندما يصبح الأمن مضمونا.‏ وصرّح شياو...
المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا شيه شياو يان في أنقرة خلال مؤتمر صحفي

أعلن المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا، شيه شياو يان، من جنيف أن بلاده “مستعدة” للمشاركة ‏في إعادة إعمار سوريا من دون شروط مسبقة، عندما يصبح الأمن مضمونا.‏
وصرّح شياو يان أمام مجموعة من الصحفيين “سلطاتنا قالت إن الصين مستعدة للمشاركة ‏في مرحلة إعادة الإعمار عندما تبدأ والحكومة الصينية ستشجع الشركات الصينية على إقامة ‏مشاريع” في سوريا.‏
وأضاف “يجب أن نستعدّ لإعادة بناء البلاد لأنها مدمّرة وبالتالي هي والناس بحاجة إلى إعادة ‏الإعمار”.‏
وبعد أكثر من ست سنوات على الحرب السورية التي أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون ‏شخص ونزوح ولجوء ملايين الآخرين، تقدر منظمة الأمم المتحدة أن سوريا تحتاج إلى 250 ‏مليار دولار على الأقل لإعادة إعمارها.‏
واعتبر شياو يان أنه “مبلغ مالي هائل. لا يمكن لدولة واحدة أو دولتين التكفل به. يجب ‏مشاركة دول أخرى. يجب تضافر الجهود” على المستوى الدولي. وقال “الصين مستعدة ‏للمشاركة لكن نريد أن تنضمّ إلينا الدول المتبقية في المجتمع الدولي”.‏
وأشار إلى أن عملية إعادة الإعمار يجب أن تحصل من دون شروط مسبقة، على أن يتمّ ضمان ‏أمن الشركات التي تعمل على الأرض.‏
كما أكد المبعوث الصيني ردا على سؤال حول مصير بشار الأسد في مستقبل سوريا “مثلما نقول ‏إن مصير سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري، وكما قلنا أيضا إن الأطراف السورية يجب ألا ‏تأتي للتفاوض مع شروط مسبقة، عندما نتحدث عن إعادة الإعمار، يجب أن نطبق المبادئ ‏نفسها. فلنقم بذلك، دعونا لا نضع شروطا مسبقة”.‏
ولفت إلى أن عملية إعادة الإعمار يجب أن تنتظر “حتى يصبح الوضع مستقرا، وأن يصمد وقف ‏لإطلاق النار”.‏
وكان الموفد الأممي الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، قد أعلن تمديد الجولة الراهنة من ‏المفاوضات السورية التي بدأت في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، حتى منتصف كانون ‏الأول/ديسمبر، مؤكدا تركيز المفاوضات على موضوعي صياغة دستور وتنظيم انتخابات ‏بإشراف الأمم المتحدة.‏
واعتبر شي شياويان أنه “يجدر التنويه بتمديد هذه الجولة من المفاوضات ودعمها”، مشيرا إلى ‏أنه لا يزال لدى الأطراف “خلافات جدية في وجهات النظر” حول “مواضيع أساسية”.‏
وأكد أن “الطريق القادمة ليست سهلة. يجب أن يثبتوا أن التفاهم متبادل وأنهم قادرون على ‏الحوار لأنه الوسيلة الوحيدة، ويجب أن يقدموا تنازلات عندما يكون ذلك ضروريا”. ‏
وعلى صعيد مختلف، نفى المبعوث الصيني بشكل قاطع إرسال بلاده قوات أمنية أو عسكرية إلى ‏سوريا كما أشيع خلال الأيام الماضية.‏
جاء ذلك بعد ورود تقارير أكدت أن وزارة الدفاع الصينية تعتزم إرسال وحدتين معروفتين باسم ‏‏”نمور سيبيريا” و”نمور الليل”، لمحاربة “الحزب الإسلامي التركستاني”، على الأراضي السورية ‏بموجب اتفاق أبرمته بثينة شعبان مستشارة بشار الأسد السياسية والإعلامية خلال زيارة قامت ‏بها مؤخرا لبكين.‏

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة