وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 996 مدنيا في سوريا خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم في سوريا، فيما اتهمت منظمة العفو الدولية نظام الأسد باستخدام القنابل العنقودية في قصف الغوطة الشرقية.
وسجل تقرير الشبكة السورية ارتفاعاً في حصيلة الضحايا المدنيين الذين قتلوا على يد قوات النظام والقوات الروسية بنسبة 20 بالمئة، مقارنة بشهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وللشهر الثالث على التوالي، تصدر حلف النظام وروسيا وإيران الأطراف المسؤولة عن قتل المدنيين في سوريا، فيما حل تنظيم داعش ثانياً، كما وثق التقرير انخفاضاً في حصيلة الضحايا المدنيين على يد قوات التحالف الدولي منذ أيلول/سبتمبر 2016.
واستعرضت الشبكة في تقريرها قتل قوات النظام 503 مدنيين، بينهم 74 طفلاً، و9 قتلوا بسبب التعذيب. وأشار إلى أن قوات يعتقد أنها روسية قتلت 279 مدنياً، بينهم 95 طفلاً و44 سيدة.
من جهة أخرى أشارت الشبكة إلى مقتل 15 مدنياً بينهم طفل وسيدتان على يد وحدات حناية الشعب الكردية، كما وثق التقرير مقتل 114 مدنياً بينهم 16 طفلاً و10 سيدات على يد تنظيم داعش.
وسجل التقرير مقتل 5 مدنيين بينهم طفل وسيدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة (لم يسمها). وقتل 6 مدنيين نتيجة قصف طيران قوات التحالف الدولي خلال الشهر المنصرم.
ووثق التقرير أيضاً مقتل 74 مدنياً بينهم 24 طفلاً و5 سيدات، إما غرقاً في مراكب الهجرة أو في حوادث التفجيرات، التي لم تستطع الشبكة السورية لحقوق الإنسان التأكد من هوية منفذيها، أو بنيران أو ألغام لم تستطع الشبكة تحديد مصدرها.
وسجلت الشبكة مقتل 10034 مدنياً في سوريا منذ مطلع العام الجاري، على يد من أسمتهم ”أطراف النزاع الفاعلة”.
إلى ذلك اتهمت منظمة العفو الدولية النظام السوري باستخدام القنابل العنقودية أثناء قصفه لمدن وبلدات الغوطة الشرقية لدمشق خلال الشهر الماضي. موضحة أن عمليات القصف هذه خلفت أكثر من 10 ضحايا بين المدنيين.
وكان فريق الذخائر غير المنفجرة (UXO) قد عمل على تحديد 44 موقعًا للقذائف التي لم تنفجر في مدن وبلدات الغوطة، حيث أكد الدفاع المدني في قطاع الغوطة الشرقية أن المواقع المحددة شملت كلًا من كفربطنا ودوما وسقبا وحمورية وأطراف مديرا وحوش الضواهرة.
وأضاف أن فرق الدفاع المدني عملت على تمشيط هذه المناطق، وانتشال وسحب القذائف غير المنفجرة، وأنها تعود لصواريخ أرض أرض وقنابل عنقودية وقذائف، أطلقتها قوات الأسد.
ولفت الدفاع المدني إلى أن معظم القذائف العنقودية المنتشرة في الأراضي والمناطق السكنية المستهدفة بالقصف خطرة جدًا على أهالي المنطقة وأنها تزيد معاناهم من الحرب التي يشنها النظام عليهم.
ورغم انضمام الغوطة الشرقية إلى مناطق خفض التصعيد المتفق عليها في مباحثات أستانة بين الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران، ورغم تضمن الاتفاق فك الحصار عن الغوطة وإدخال المواد الأساسية دون أي إعاقات أو ضرائب أو إتاوات، بالإضافة إلى إطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين من الأطراف المعنية بهذا الاتفاق، لكن أيًا من ذلك لم يحدث حتى الآن.
وقالت الأمم المتحدة في بيان صحفي، يوم أمس الجمعة، إن منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية لا وجود لها في ظل استمرار المعارك والقصف المتبادل بين النظام والمعارضة.



