أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية اليوم الاثنين أحكاما تراوحت بين السجن عامين والإعدام شنقا بحق خمسة سوريين على خلفية هجوم نفذوه في مخيم الركبان صيف 2016 على الحدود مع سوريا والذي أدى إلى مقتل سبعة عسكريين أردنيين.
وحكمت المحكمة على المتهم الرئيسي في القضية نجم العمور (21 عاما) بالإعدام شنقا بعد إدانته بـ”القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان، والقيام بأعمال إرهابية أفضت إلى هدم بناء”.
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالإعدام شنقا على المدانين أحمد البدور (20 عاما) وفادي العمور (21 عاما) وخليف الغياث (26 عاما) قبل أن تقرر خفضها إلى السجن المؤبد بعد “الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية”.
ونال المدان أحمد العلي (23 عاما) عقوبة السجن عامين بعد إدانته بـ”دخول أراضي المملكة بطريقة غير مشروعة”.
والمدانون الخمسة كانوا يقطنون مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية، وقد أدى الهجوم بسيارة مفخخة على موقع عسكري أردني في منطقة الركبان، كان يقدم خدمات لنحو ستين ألف نازح سوري عالقين في المنطقة المحايدة، إلى مقتل سبعة عسكريين وإصابة 13 جريحا في 21 حزيران/يونيو 2016. وكانت المحكمة قد باشرت محاكمة المتهمين في آذار/مارس الماضي.
وأفادت لائحة الاتهام أن نجم العمور “من عناصر تنظيم داعش أُرسل إلى مخيم الركبان في شباط/فبراير 2016 لتنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي الأردنية ضد قوات حرس الحدود المقابلة لفتحة المخيم”.
وقد جنّد العمور المدانين الآخرين “لتصوير المنطقة وجمع معلومات عن الجيش الأردني وأماكن تواجد أفراده والوقت المناسب لتنفيذ عملية تفجير داخل السرية الأردنية”.
كما أشارت اللائحة إلى أن العمور كان يرسل الصور إلى تنظيم داعش في مدينة الرقة ويتلقى تعليمات وتمويل من شخص يدعى “أبو محمد المهاجر” وينقل الأوامر لباقي المتهمين ويمولهم.
وأكدت اللائحة أنه بعد اكتمال جمع المعلومات قام أبو محمد المهاجر “بإرسال شاحنة هايلوكس بيضاء مصفحة ومجهزة بالمواد المتفجرة يقودها منفذ العملية المدعو أبو ماجد التونسي” الذي اجتمع بالعمور ليرشده إلى الموقع قبل الهجوم.
وأدى الهجوم، الذي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه، إلى مقتل سبعة عسكريين وإصابة 13 جريحا. وأعلن الجيش الأردني مباشرة عقب الهجوم أن حدود المملكة مع سوريا ومع العراق منطقة عسكرية مغلقة.




