وصلت مئات العائلات إلى بلدات الصبحة والصور والشحيل بريف دير الزور الشمالي قادمة من مخيم السد قرب بلدة العريشة جنوبي الحسكة الذي أقامته قوات سوريا الديمقراطية لنازحي محافظتي دير الزور والرقة بعد بدء الحملة التي قادها التحالف الدولي على تنظيم داعش.
حيث أفادت مصادر ميدانية برحيل أكثر من 1100 نازح كانوا يقطنون مخيم السد متوجهين إلى قراهم أو مناطق قريبة منها بريف دير الزور الشمالي التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، مشيرة إلى أنهم يشكلون دفعة أولى من دفعات لاحقة تم الاتفاق على عودتها بعد وساطات عشائرية.
وقد أمّنت وحدات حماية الشعب الكردية في محافظة الحسكة حافلات لنقل النازحين العائدين ورافقتهم بسيارات ضمت مجموعات من عناصرها لحماية القافلة بعد اتفاق جرى إثر وصول وفد عشائري على رأسه “حاجم البشير” عن قبيلة “البكارة” و”عكلة الجاسم” عن قبيلة العكيدات إلى المخيم لإعلان بدء عودة الأهالي النازحين إلى مناطقهم بالاتفاق مع إدارة المخيم عقب تنسيق مع مجلس دير الزور المدني وقيادة قوات سوريا الديمقراطية ومسؤولها عن دير الزور “بولات جان” تمت خلال لقاءات جرت الأسبوع الماضي.
وكان مجلس دير الزور المدني قد شكل لجنة خاصة للإشراف على عودة النازحين من أبناء المحافظة، والذي جاءت عودة هذه الدفعة بموجب جهوده وتنسيقه مع قوات سوريا الديمقراطية وإدارات المخيمات النزوح في الحسكة والرقة.
وقالت مصادر مطلعة على جهود إعادة النازحين من محافظة دير الزور إلى مدنهم وقراهم بعد تحريرها من سيطرة تنظيم داعش إن هناك دفعات قادمة لنقل نازحي أبو خشب والكسرة والصور والبصيرة والجزرة والشحيل والصبحة وذيبان إلى مناطقهم على ضفة نهر الفرات الشمالية.
جدير بالذكر أن مخيم السد الذي أسسته الإدارة الذاتية في الحسكة شهر حزيران/يونيو الماضي، يؤوي أكثر من 20 ألف نازح من أهالي دير الزور والرقة وجنوب الحسكة، فروا من مناطق القتال والمعارك ضد تنظيم داعش، ومع نجاح جهود إزالة الألغام والعبوات المتفجرة التي خلفها التنظيم وراءه في البلدات التي كان يسيطر عليها تتكثف الجهود المحلية لإعادة كل النازحين إلى بيوتهم.




