أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أنه من المهم أن يعم السلام في سوريا وعودة السكان المسيحيين ومجموعة عمل الكنيسة الروسية وكنيسة الروم الكاثوليكية إلى البلاد، واصفا الأوضاع في سوريا بأنها صعبة لكنها تتغير بشكل تدريجي نحو الأفضل.
وقال بوتين خلال اجتماع مع رؤساء وفود الكنائس الأرثوذكسية المحلية يوم أمس الاثنين “على مدى عدة سنوات قدمت الحكومة الروسية إلى جانب الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وغيرها من المنظمات الدينية مساعدات إنسانية للمتضررين في سوريا بغض النظر عن دينهم أو انتمائهم”، وأضاف “من المهم أن تعم الحياة السلمية ليتمكن الناس من العودة إلى منازلهم والبدء بإعادة إعمار المعابد والكنائس”.
وأشار بوتين إلى أن “جميع أراضي سوريا تقريبا بما في ذلك المناطق التي يقطنها المسيحيون تم تحريرها من الإرهابيين، وأن الكثير من الكنائس والأديرة تم نهبها وتدميرها لكن الوضع في البلاد يتغير بشكل تدريجي لصالح قوات الحكومة السورية بدعم من العسكريين الروس لتحرير الأراضي السورية من الإرهابيين بما في ذلك المناطق التي يقطنها المسيحيون”.
ولفت بوتين إلى أن “روسيا ستساعد ممثلي الطوائف الأخرى بما في ذلك المسلمين، الذين كما نعلم عانوا الكثير من العصابات والإرهابيين والمتطرفين”، وأضاف “سنساعد اليهود أيضا، ولقد طلبت منا عدة منظمات يهودية المساعدة في إعادة إعمار الأضرحة اليهودية ونحن على تواصل مع ممثلي اليهود في سوريا وبالتحديد مع بعض المنظمات اليهودية الأمريكية”.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد عقد اجتماعا يوم أمس برؤساء وفود الكنائس الأرثوذكسية بعد وصولهم للعاصمة موسكو للمشاركة في ذكرى مرور 100 عام على استعادة البطريركية في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.
جاء ذلك فيما تعمل روسيا بالتنسيق مع شركائها الإقليميين على التحضير لعقد مؤتمر الحوار السوري في مدينة سوتشي بمشاركة ممثلي الحكومة السورية والقوى الموالية لها، ومختلف فصائل المعارضة السياسية والعسكرية.
إلى ذلك وعلى صعيد مختلف، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن العلاقات بين موسكو وواشنطن دخلت مرحلة معقدة وخطيرة يمكن مقارنتها بالحرب الباردة في كثير من النواحي، لافتا إلى أن إحدى ميزات المرحلة الراهنة في علاقاتنا مع الولايات المتحدة هي غياب قوانين اللعبة الواضحة المعترف بها من قبل الطرفين، وغياب النموذج الذي يمكن اللجوء إليه لتسوية الخلافات.
وحمّل ريابكوف الولايات المتحدة المسؤولية عن نسف المبادرات التي تتقدم بها روسيا في مجال الأمن الإلكتروني، وخاصة تلك التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء أول لقاء له مع الرئيس دونالد ترامب في مدينة هامبورغ الألمانية على هامش منتدى مجموعة العشرين في 7 يوليو/تموز المنصرم.
كما حذر نائب وزير الخارجية الروسي الساسة الأمريكيين من أن زرع معاداة روسيا بين مواطنيهم قد ينسف العلاقات بين الشعبين لفترة بعيدة المدى.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة في إحدى الكنائس
5 ديسمبر، 2017 1978 مشاهدات
أقسام
أخبار





