أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تكثيف النظام وحلفائه لاستهداف الغوطة الشرقية وخرق اتفاق الهدنة المعلن فيها إثر اتفاق روسي مع فصائل المعارضة أبرم قبل أربعة أشهر ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين خلال الشهر الماضي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، إن “القصف الجوي على الغوطة الشرقية أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال”، وأوضح أن “ما يقرب من 400 ألف شخص يعيشون في الغوطة الشرقية المحاصرة، وهو ما يمثل 94% من إجمالي عدد المحاصرين في جميع أنحاء سوريا”.
هذا فيما ذكرت تقارير أن اثنين من مرضى السرطان على الأقل توفيا مؤخرا بسبب نفاد الأدوية والرعاية الطبية في الجيب المحاصر فضلا عن وفاة عدد من الأطفال نتيجة نقص الأدوية وقلة الغذاء.
واستطرد دوغريك أنه “في 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي دعت الأمم المتحدة إلى الإجلاء الطبي العاجل لـ500 حالة طبية، بينها 167 طفلا، من الغوطة الشرقية، لكن تم الإبلاغ عن القصف خلال الأيام الماضية في العديد من الأحياء السكنية هناك، مما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين والعجز عن الوصول إلى المحتاجين للإجلاء”.
وأضاف “نواصل الدعوة إلى الوصول الآمن والمستقل والمستدام إلى جميع المحتاجين، بما في ذلك ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص يعيشون في المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول إليها”.
وتتعرض الغوطة الشرقية منذ بداية الشهر الفائت لقصف مكثف من قوات النظام وحلفائه الروس والإيرانيين أسفر عن سقوط أكثر من 200 قتيل وعدد كبير من الجرحى والمصابين مع محاولات مكررة يوميا من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والقوات الخاصة والمليشيات الأجنبية الرديفة لاقتحام المنطقة باءت كلها بالفشل.
وكان المبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، قد قال في مستهل جولة مفاوضات جنيف الأخيرة في 28 تشرين الثاني الماضي إن المسؤولين الروس أبلغوه أن النظام السوري قبل مقترحا روسيا بوقف إطلاق للنار في الغوطة الشرقية لتهدئة الأجواء في المفاوضات، ولكن أيا من ذلك لم يتحقق بل شاركت الطائرات الروسية بقصف المنطقة بذريعة محاربة التنظيمات الإرهابية ومنها تنظيم داعش.
الغوطة الشرقية - غارات وقصف
5 ديسمبر، 2017 1147 مشاهدات
أقسام
أخبار





