الألغام تفتك بعشرات المدنيين رغم نشاط العديد من فرق التفكيك الاحترافية في دير الزور والرقة

نقلت وكالة “نوفوستي” عن يفغيني ميساك، رئيس إحدى الفرق الروسية لتفكيك الألغام في سوريا أن وحدات الهندسة الروسية مستمرة في نزع الألغام والعبوات الناسفة التي تركتها الجماعات الإرهابية في...
مدينة الرقة

نقلت وكالة “نوفوستي” عن يفغيني ميساك، رئيس إحدى الفرق الروسية لتفكيك الألغام في سوريا أن وحدات الهندسة الروسية مستمرة في نزع الألغام والعبوات الناسفة التي تركتها الجماعات الإرهابية في المناطق السورية المحررة مؤخرا من سيطرة تنظيم داعش.
وأضاف ميساك، أن وحدات الهندسة الروسية الناشطة في دير الزور الآن عثرت على الكثير من المفخخات اليدوية الصنع التي تركها إرهابيو التنظيم وموهوها في صناديق صغيرة وألعاب أطفال وعلب سجائر وغير ذلك من العبوات.
وتابع رئيس إحدى الفرق الروسية لتفكيك الألغام: “فرقنا مستمرة في تفتيش كل شبر من الأراضي المحررة الموكلة إلينا، ونعمل على نزع الألغام والعبوات الناسفة حتى تطهير دير الزور منها بالكامل”.
ورغم كل هذه الجهود، فإن العشرات من المدنيين وقعوا ضحية التعرض لهذه الألام إثر عودتهم إلى قراهم ومساكنهم في محافظة دير الزور إثر طرد تنظيم داعش منها كما قتل العشرات في محافظة الرقة أيضا لنفس السبب مع قيام التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية بجهود مماثلة في المحافظة.
جاء ذلك فيما اتهمت وزارة الدفاع الروسية التحالف الدولي بمحاولات إعاقة استهداف الطائرات الروسية لمواقع تنظيم داعش في مناطق شرقي سوريا، حيث قال الناطق الرسمي باسم الوزارة، اللواء إيغور كوناشينكوف، إن “غالبية حالات التقارب بين الطائرات الروسية والأمريكية فوق حوض نهر الفرات كانت متعلقة بمحاولات الطيران الأمريكي لإعاقة القضاء على إرهابيي داعش”.
وأشار الناطق إلى أن مقاتلة أمريكية من نوع “إف 22” كانت تعيق عملية اثنتين من الطائرات الروسية من طراز “سوخوي 25” فوق الضفة الغربية لنهر الفرات يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كانتا تستهدفان موقعا محصنا لتنظيم داعش في ضواحي مدينة الميادين. وأضاف كوناشينكوف أنه بعد ظهور مقاتلة “سوخوي 35” الروسية في المنطقة، “أوقفت المقاتلة الأمريكية مناوراتها الخطيرة وتوجهت بسرعة إلى أجواء العراق”.
وأشار إلى أن الجانب الأمريكي لم يقدم أي توضيحات في شأن هذه الحادثة، ولا في شأن حوادث مماثلة أخرى، داعيا قادة البنتاغون إلى “التركيز على القضاء على إرهابيي داعش في العراق، بدلا من إثارة حوادث جوية”.
وأشار إلى أن تصريحات ممثلي الجيش الأمريكي حول أن هناك “مجالا تابعا للولايات المتحدة في أجواء سوريا تثير استغرابا”، مضيفا أن التحالف الدولي يعمل في أجواء سوريا بصورة غير قانونية. وشدد على أنه يجب على ممثلي البنتاغون أن يتذكروا أن سوريا دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، ولا يمكن أن يكون للولايات المتحدة مجال خاص بها في أجواء سوريا.
وقد جاء ذلك تعليقا على تصريحات مسؤولين في البنتاغون لصحيفة نيويورك تايمز وقناة “سي إن إن”، حول أن الطائرات الروسية تتسبب بحالات تقارب خطيرة مع طائرات أمريكية فوق سوريا، وتدخل “مجالنا الجوي شرقي نهر الفرات”، وفق قول الناطق باسم القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية (سينتكوم) داميان بيكارت.
يشار إلى أن واشنطن كثفت مؤخرا من وتيرة اتهام الطيارين الروس بالتحليق الخطر، ونقض اتفاقات تنسيق حركة الطيران الحربي في الأجواء السورية، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية رسميا الشهر الماضي، أن طائرات تحالف واشنطن الدولي “عملت في شكل ممنهج على تغطية تحركات الدواعش على الأرض شرق الفرات، بهدف إعاقة استهدافهم من الطيارين الروس”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة