وثق الدفاع المدني في ريف دمشق ارتقاء شهيدين أحدهما طفل نتيجة قصف مدفعي تعرضت له الأحياء السكنية في بلدة بيت سوى، اليوم الأربعاء، بالإضافة إلى إصابة آخرين وأضرار مادية في قصف مماثل على الأحياء السكنية في مدينة حرستا وأطراف بلدتي بيت نايم وحوش الضواهرة.
جاء ذلك فيما شنت هيئة تحرير الشام في الغوطة الشرقية حملة اعتقالات في صفوفها على خلفية قرار بالخروج لبعض العناصر إلى إدلب. وتضمن قرار الخروج أن “من يرغب في الخروج من عناصر هيئة تحرير الشام المبادرة لتسجيل أسمائهم في مركز معتمد”.
وأفادت مصادر متطابقة بأن خلافا نشب داخل هيئة تحرير الشام بعد انتشار أخبار تفيد بخروج عناصرها في شكل كامل من الغوطة إلى إدلب، وأوضحت المصادر أن الخلاف تطور، إثر انقسام العناصر والقادة بين مؤيد للخروج ومعارض له، واشتدت الخلافات لتصل إلى اعتقال بعض القادة.
وكانت مصادر قد أفادت مطلع الأسبوع بأن خروج هيئة تحرير الشام من الغوطة بات قريبا، وأن كثرا من عناصرها عمدوا إلى بيع ما يمتلكون بانتظار خروجهم بموجب اتفاقات تتم مع مركز المصالحة الروسي واتصالات مع مسؤولين ميدانيين من حزب الله اللبناني.
ولا يتجاوز عدد عناصر هيئة تحرير الشام في الغوطة 500 مقاتل، وأوضح قيادي سابق في الهيئة أن “خروج المقاتلين هو للأجانب فقط وبعض الأمراء، وليس لكل العناصر”، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الهيئة على قرار الخروج من الغوطة.
وكانت مصادر عدة في المعارضة نشرت في تقرير سابق اتفاقيات غير معلنة بين فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية ومركز المصالحة الروسي، حول فتح معابر للغوطة وخروج الحالات الإنسانية، تضمنت الاتفاق على إنهاء ملف هيئة تحرير الشام في المنطقة. وانضمت الغوطة في وقت سابق إلى اتفاقية خفض التصعيد المتفق عليها بموجب مباحثات أستانة بعد توقيع جيش الإسلام وفيلق الرحمن على الاتفاق مع الجانب الروسي.
إلى ذلك، توصل فيلق الرحمن ولواء أبو موسى الأشعري الذي انشق عنه سابقا، إلى اتفاق ينهي الاشتباكات بينهما في بلدة حمورية في الغوطة الشرقية، إثر تشكيل لجنة من وجهاء بلدة حمورية والمجلس المحلي.
وبموجب الاتفاق سحب فيلق الرحمن جميع عناصره من شوارع حمورية، وذلك بعد دخوله إلى البلدة ظهر يوم الاثنين الفائت.
وكانت الكتيبة 101 التابعة لفيلق الرحمن قد بدأت مع ألوية أخرى ضمنه، هجوما على مقرات اللواء في حمورية، حيث قامت حواجز فيلق الرحمن بإغلاق مداخل البلدة ومنعت الدخول والخروج منها وإليها، فيما شهد خط الربط بين القطاع الأوسط وقطاع دوما استنفارا مسلحا.
وكان لواء أبو موسى الأشعري، الذي أعلن فك اندماجه مع لواء البراء (المكون الأساسي للفيلق)، وأعلن انشقاقه في تشرين الأول/أكتوبر 2016، بسبب “الاقتتال الداخلي وسقوط مدن وبلدات الغوطة وتهجير مواطنيها”.
ورد الفيلق حينذاك أن اللواء “أعلن انشقاقه للتستر على بعض المتورطين من الفيلق، في حادثة محاولة اغتيال قائدة عبد الناصر شمير قبل أكثر من عام”، إلا أن اللواء عاد وانضم للفيلق قبل نحو سبعة أشهر بعد تشكيله “ألوية المجد”.
طفل مصاب بسبب قصف مدفعية قوات النظام على بيت سوى بالغوطة الشرقية
13 ديسمبر، 2017 685 مشاهدات
أقسام
من سوريا







