حذرت أجهزة الاستخبارات الروسية، اليوم الثلاثاء، من عودة ما تبقى من جهادييها في سوريا إلى بلدهم قبل انطلاق فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم والانتخابات الرئاسية المرتقبة منتصف العام المقبل
جاء ذلك بعد أيام على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن سوريا تحررت بالكامل من تنظيم داعش، وأمره بسحب قسم كبير من القوات الروسية من سوريا خلال زيارة مفاجئة قام بها إلى قاعدة حميميم الروسية في سوريا.
حيث صرح مدير الاستخبارات الروسية، ألكسندر بورتنيكوف، خلال اجتماع للجنة مكافحة الإرهاب في روسيا أن “عودة مقاتلين سابقين ضمن جماعات مسلحة مخالفة للقانون في الشرق الأوسط يشكل خطرا حقيقيا، إذ يمكن أن يلتحقوا بعصابات إجرامية وخلايا إرهابية أو حتى المشاركة في تجنيد مقاتلين آخرين”.
وأضاف بورتنيكوف، بحسب ما نقلت عنه وكالة “إنترفاكس”، أنه “مع تحرير المعاقل الأخيرة لتنظيم داعش من قبل قوات الحكومة السورية بدعم من الجيش الروسي فإن قياديي التنظيم ومقاتليه سيسعون إلى البحث عن سبل لمواصلة نشاطاتهم الإرهابية على أراضي دول أخرى بما فيها روسيا”.
ودخل سوريا والعراق على مدى خمس سنوات خلت نحو 40 ألف مقاتل من مختلف أنحاء العالم بما في ذلك روسيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق التابعة لها، للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش وخصوصا بعد إعلان “الخلافة” عام 2014، وقد قتل معظمهم وبقي نحو 3000 مقاتل في جيوب صغيرة في سوريا والعراق بحسب مصادر الاستخبارات الأمريكية.
وبحسب الاستخبارات الروسية فإن نحو 2900 جهادي روسي غالبيتهم من جمهوريات القوقاز حاربوا في سوريا والعراق، يضاف إليهم آلاف المقاتلين من دول آسيا الوسطى التي يقيم عدد كبير من مواطنيها في روسيا.
وتثير عودة ما تبقى من هؤلاء المقاتلين والجهاديين المحتملة إلى بلادهم قلقاً خاصاً بسبب استضافة روسيا لبطولة كأس العالم لكرة القدم على أراضيها خلال الفترة بين 14 حزيران/يونيو 2018 و15 تموز/يوليو كما ستشهد انتخابات رئاسية في آذار/مارس من السنة المقبلة.
وأكد مدير الاستخبارات الروسية أن أجهزة الأمن ستضمن منع وقوع هجمات في 13 مدينة ستستضيف المباريات قائلا إن “أولويتنا هي ضمان أمن المواقع التي ستتجمع فيها الحشود وكذلك البنى التحتية ومواقع رياضية تستضيف مباريات كأس العالم عام 2018 حرصا على ألا تتحول أهدافا لهجمات إرهابية”.
وأضاف بورتنيكوف أن أجهزة الأمن الروسية أحبطت 18 مخططا إرهابيا في 2017 وأوقفت أكثر من ألف مشتبه به بينما تم القضاء على 78 آخرين.
هذا فيما أعلنت الاستخبارات الروسية اليوم الثلاثاء توقيف ثلاثة عناصر مفترضين من تنظيم داعش من آسيا الوسطى كانوا يعدون لهجمات انتحارية في موسكو خلال احتفالات رأس السنة وفي الأرياف خلال حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في آذار/مارس المقبل.
وستبدأ حملة الانتخابات الرئاسية رسميا في وقت لاحق هذا الشهر بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي أنه سيترشح لولاية رابعة ستبقيه في الحكم حتى العام 2024 في حال فوزه بها.
وكان بوتين قد أمر خلال زيارة مفاجئة إلى قاعدة حميميم في سوريا يوم أمس الاثنين بسحب “قسم كبير” من قواته من سوريا، وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الخميس الماضي أن سوريا “تحررت بالكامل” من سيطرة تنظيم داعش مع أنه لا يزال يسيطر على العديد من الجيوب فيها.
ونشر الجيش الروسي ما بين 4 و5 آلاف جندي روسي في سوريا خلال العامين الماضيين غالبيتهم في قاعدة حميميم وحلب، وتشير الأرقام الرسمية إلى مقتل 40 عسكريا روسيا في سوريا منذ بدء التدخل العسكري في 2015.
الشرطة الروسية تؤمن المرافق الامة في موسكو
13 ديسمبر، 2017 438 مشاهدات
أقسام
أخبار








