استنكرت وزارة الخارجية في حكومة عماد خميس غارة شنّها التحالف الدولي على قرية الجرذي شرقي الخاضعة لسيطرة داعش في ريف دير الزور الشرقي، والتي قالت إنها أدّت إلى مقتل 23 مدنياً، فيما اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان أن القصف الأمريكي “يساهم في مضاعفة التطرف”، مؤكداً أنه “لا يمكن السلام والاستقرار أن يتحققا في سوريا في ظل استمرار وجود القوات الأمريكية”.
ووجهت خارجية حكومة خميس رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي في شأن غارات التحالف الذي وصفته بـ:غير الشرعي”، معتبرة أن ارتكاب “هذه الجريمة النكراء الجديدة في الوقت الذي نجح الجيش العربي السوري وحلفاؤه بالقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، يهدف إلى الإيهام بأن طيران التحالف يحارب التنظيم الإرهابي، لكنه في حقيقة الأمر يقوم بنقل الإرهابيين إلى مواقع آمنة وتأمين حمايتهم”.
وأعربت الرسالة التي نشرتها وكالة “سانا” عن إدانة الحكومة السورية “اعتداءات التحالف الدولي والجرائم التي يرتكبها بحق المدنيين السوريين وغض الكثير من الأطراف التي تدعي الحرص على سيادة القانون وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، طرفها عن المجازر التي ارتكبها التحالف في محافظتي الرقة ودير الزور”.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد غارات التحالف على المنطقة واستهداف عدد من نازحي بلدة الدوير، ولفت إلى أن من بين الضحايا 8 أطفال من عائلة واحدة كانوا يختبئون داخل منزل بعد نزوحهم من قرية مجاورة هرباً من المعارك العنيفة التي تخوضها قوات سوريا الديموقراطية ضد التنظيم الإرهابي. ووصفت وكالة “سانا” الغارة التي نُفذت ليلة الأربعاء الماضي بـ”المجزرة”.
من جهته، أوضح الناطق باسم مجلس دير الزور العسكري، باسم عزيز، أن طائرات التحالف قصفت البلدة خلال اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وداعش، مشيراً إلى التقدم الذي أحرزته القوات في البلدة وسيطرتها على جزء منها. ورجّح أن تستمر المعارك لأيام بسبب المقاومة “الشرسة” التي يبديها مقاتلو التنظيم.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت الأسبوع الماضي طرد مقاتلي داعش من الضفة الشمالية لنهر الفرات بدعم روسي وأمريكي. فيما أكدت مصادر ميدانية أن التنظيم ما زال يسيطر على نحو 18 قرية وبلدة على الضفة الشمالية لنهر الفرات كما عاد وسيطر على أكثر من عشر قرى إثر اشتباكات مع قوات النمر أسفرت عن انسحاب القوات بعد تكبدها خسائر فادحة بالعناصر والعتاد.
وتقود قوات النظام ومجموعات المرتزقة الإيرانية واللبنانية المتحالفة معها ومليشيات محلية من مدبنتي نبل والزهراء بريف حلب الشمالي هجوماً منفصلاً على تنظيم داعش بدعم جوي روسي، وسبق لها أن أعلنت طردها مقاتلي التنظيم من الضفة الجنوبية لنهر الفرات، لكن التنظيم لا يزال يحتفظ بالعديد من القرى والبلدات والجيوب يعتمد عليها لشنّ هجمات مباغتة ضد قوات النظام وحلفائها بالإضافة إلى قوات التحالف.
وتمكن تنظيم داعش مؤخرا من السيطرة على بلدة الصالحية وقرية التواطحة وقريتي العباس والمجاودة شمال غرب البوكمال، ويسعى إلى استعادة السيطرة على طريق البوكمال الميادين عبر استهداف القوات التي تسيطر عليه.
وأعلن تنظيم داعش عن أسر عدد كبير من جنود ومسلحي نظام الأسد خلال اشتباكات قرب مدينة البوكمال، حيث تمكن التنظيم من التوغّل في ريفها وسيطر على عدد من القرى في اليومين الماضيين أثناء غياب قائد قوات النمر “العقيد سهيل الحسن” لمقابلة الرئيس فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم الروسية.
غارة على مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي
16 ديسمبر، 2017 451 مشاهدات
أقسام
أخبار







