حذر وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، من “التحليق غير الآمن والخطر” للطائرات الروسية في الأجواء السورية، بحسب ما نقلت عنه وكالة “أسوشييتد برس”.
جاء ذلك في معرض تعليق ماتيس، على واقعة اقتراب مقاتلتين روسيتين من أخرى أمريكية بشكل خطير، في أجواء شرقي سوريا يوم الأربعاء الماضي.
وأضاف الوزير لصحفيين في مقر وزارة الدفاع “البنتاغون”، إن “الطرفين الأمريكي والروسي يتابعان التنسيق هاتفيا بشأن حركة الطائرات في أجواء سوريا المكتظة”.
وقال إن آلية التنسيق المتبعة تعتريها نواقص، مشددا على عدم رغبته في حدوث “أي مناورات خطرة”. وكشف ماتيس أن “البنتاغون” سيحقق في الواقعة.
وتساءل الوزير ماتيس عما إذا كانت هذه الحوادث نتيجة لتهوّر بعض الطيارين أو قلة خبرتهم. وقال: “لا أتوقع أن تكون الأمور مثالية، ولكنني لا أنتظر مناورات خطرة”. وتابع: “في الوقت الراهن، لا يمكنني الحسم ما إذا كان الأمر متعلّقا بطيارين غير مهرة أو مضطربين، أم بأشخاص يسعون إلى القيام بأعمال متهورة”.
وكانت مقاتلتان روسيتان من طراز “سوخوي 25” اعترضت مقاتلة أمريكية من طراز “إف 22″، الأربعاء الماضي، بعد تجاوز المقاتلتين الروسيتين خطًا غير رسمي يفصل بين القوات الجوية للبلدين تم الاتفاق عليه خلال مباحثات بين خبراء عسكريين من الطرفين الروسي والأمريكي.
وتتكرّر هذه الحوادث على رغم انحسار مسرح عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بقيادة القوات الأمريكية، في منطقة تقل مساحتها عن 40 كيلومترا مربعا قرب مدينة البوكمال شرقي سوريا.
ويسعى التحالف إلى تطهير الضفة الشمالية لنهر الفرات من فلول تنظيم داعش، عبر تقديم دعم جوي لقوات سوريا الديموقراطية، علما أن واشنطن وموسكو اتفقتا “كلاميا” على بقاء المقاتلات الروسية التي تدعم قوات النظام على الضفة الجنوبية للفرات.
وسبق للناطق باسم سلاح الجو الأمريكي في منطقة العمليات المذكورة، اللفتنانت كولونيل داميان بيكار، أن كشف عن تحليق طائرات روسية عدّة شمالي نهر الفرات في الفترة الماضية من دون إبلاغ التحالف الدولي مسبقا، مثلما هو مقرر في مناطق خفض التصعيد التي حددتها واشنطن وموسكو لتفادي الاصطدام.
وقال بيكار إن “طائرات إف 22 اعترضت الطائرات الروسية وكانت في وضعية إطلاق النار”. وأضاف: “لحسن الحظ أن طيارينا ترووا، لكن سلوك طاقم السوخوي 24 الروسية كان يمكن أن يفسّر على أنه ينطوي على تهديد لقواتنا”. لافتا إلى أنه “لو أطلق طيارونا النار لكان الأمر مشروعا تماما”.
وقال: “لسنا هنا لنقاتل روسيا أو النظام السوري. هدفنا يظل تنظيم داعش. ومع هذا، إذا تعرضت قوات التحالف أو حلفاؤها المحليون لهجوم، فسندافع عنهم”.
ويرى مراقبون أن النزاع في سوريا قد يأخذ منعطفا آخر في حال أسقط سلاح الجو الأمريكي طائرة روسية أو حصل حادث اصطدام بين الجانبين، ومنذ تدخل روسيا عسكريا في سوريا في أيلول/سبتمبر 2015، تستخدم قوات البلدين خط اتصال مباشرا لتفادي الاشتباك.
طائرة روسية سوخوي 35
17 ديسمبر، 2017 815 مشاهدات
أقسام
أخبار








