إيران ترفض جدولة خروج مليشياتها من سوريا وتؤكد بقاءها لمكافحة بقايا الإرهاب

رفضت إيران وضع جدول زمني لخروج قوات الحرس الثوري الإيراني والمليشيات التابعة لها من سوريا، كاشفة عن نواياها في البقاء طويلا بحجة مكافحة الإرهاب وبقايا التنظيمات الإرهابية. حيث قال...
قاسم سليماني قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في البوكمال

رفضت إيران وضع جدول زمني لخروج قوات الحرس الثوري الإيراني والمليشيات التابعة لها من سوريا، كاشفة عن نواياها في البقاء طويلا بحجة مكافحة الإرهاب وبقايا التنظيمات الإرهابية.
حيث قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، بحسب ما نقلت عنه وكالة “تسنيم” إن الوجود الإيراني في سوريا “مستمر حتى إبادة كل المجموعات الإرهابية”.
ووجدت إيران موطأ قدم لها في سوريا بعد تدخلها السافر لصالح حليفها بشار الأسد منذ عام 2011 من بوابة ضرب الإرهاب المفتوحة، واليوم تؤكد طهران مجددا استمرار وجودها حتى بعد القضاء على تنظيم داعش، الذي بات مسألة وقت.
والمبرر الإيراني هذه المرة “تقديم خدمات استشارية، حتى إبادة المجموعات الإرهابية كافة”، وفقا لشمخاني.
وتمثل تصريحات شمخاني ذريعة أخرى للبقاء في سوريا، لكن ذلك لا يبدو مستغربا، فالإيرانيون، الضلع الأبرز في تحالف النظام السوري، يجاهرون ويفاخرون بنفوذهم في سوريا دون أدنى حرج، ويتوسعون بلا مواربة بمباركة من النظام نفسه.
وتؤسس طهران قواعد عسكرية جديدة في العديد من المحافضات السورية وأهمها دمشق وحلب وحمص، ولا ينتظر أن تترك المليشيات التابعة لها مناطق سيطرتها تحت أي ظرف.
خبراء في الشأن الإيراني قالوا وقناة سكاي نيوز عربية إن إيران، ومن خلال الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، تحضّر لتعزيز وجودها في سوريا على المدى البعيد، محذرين من أن هذه الخطوة التي تنذر بها الاتفاقيات العسكرية التي وقعت مؤخرا مع النظام السوري، تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة.
وقد ذكر بيان صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، صدر في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، أن إيران والنظام السوري وقعا مجموعة من الاتفاقيات العسكرية الجديدة خلال زيارة رئيس الأركان الإيراني اللواء محمد باقري لدمشق في 17 تشرين الأول/أكتوبر.
وبحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يعتبر نفسه برلمانا في المنفى، فإن الاتفاقية سعت إلى وضع تبرير قانوني ودولي لوجود الحرس الثوري الإيراني في سوريا.
كذلك، وُقعت اتفاقية أخرى في الوقت نفسه أُنشأت بموجبها مصانع أسلحة جديدة في سوريا ودعت إلى إعادة إعمار بعض مصانع الأسلحة القديمة التابعة للنظام السوري داخل سوريا على يد الحرس الثوري الإيراني والتي تعمد إسرائيل لقصفها بين الفينة والأخرى.
وذكر بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن باقري تعهد خلال الاجتماع بتسريع عملية تسليم الأسلحة إلى النظام السوري.
كما أتت تصريحات شمخاني غداة بدء إيران استخدام الخط البري بين طهران والبحر الأبيض المتوسط مرورا بالعراق وسوريا لأغراض عسكرية داعمة لمليشيا حزب الله اللبناني. وأشارت مصادر سورية إلى أن قافلة من الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي، دخلت خلال الأيام الماضية الأراضي السورية عبر مدينة البوكمال واتجهت نحو دير الزور ومناطق في غرب سوريا.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أعلن خلال زيارته القاعدة العسكرية الروسية في حميميم في 11 الشهر الجاري، سحب الجزء الأكبر من قوات بلاده في سوريا، مع الاحتفاظ بقسم منها في قاعدتي حميميم وطرطوس، غداة إعلان وزارة الدفاع الروسية “إنجاز مهمة الجيش الروسي في سوريا بعد تحريرها بالكامل من داعش”.
ومن جهتها، شككت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” في الانسحاب الروسي، مشيرة إلى أن تصريحات موسكو عن سحب قواتها “لا يعني عادة تقليصا فعليا لعديد عسكرييها، كما لا يؤثر بالضرورة على أولويات الولايات المتحدة في سوريا للقيام بالمثل”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة